مهاجر مصري يحتفظ بجريدة على منديل ويصمم علم جديد لفلسطين

مهاجر مصري يحتفظ بجريدة على منديل ويصمم علم جديد لفلسطين
غزة - دنيا الوطن
يبدو أن سيد عبد العزيز المصري المهاجر لأمريكا منذ سنوات طويلة، يهوى الغرائب والمقتنيات النادرة، فهو لديه أغرب جريدة في التاريخ أصدرها مواطن مصري في أسيوط منذ أكثر من مائة عام، وكان يطبعها على 'منديل رجالي' من القماش، وكانت تصدر أسبوعيا باسم (المنتزه). 

يقول سيد: قرأت بالمصادفة عام 1979 عن 'الجريدة المنديل'، واكتشفت أن الذي يملكها بلدياتي من أسيوط يعمل في تجارة الحديد الخردة وقد ورثها عن والده ضمن متعلقات أخرى وجدها داخل صندوق خشبي بعد وفاة والده عن عمر مائة عام وكنت في ذلك الوقت أعمل بالسعودية، وحررت عقد بيع بواسطة شقيقي في مصر. 

وفى عام 1983 سافرت إلى أمريكا وراسلت صحفي أمريكي بصحيفة ' شيكاغو تريبيون ' قلت فيها إنني شغوف بمعرفة الشعب الأمريكي فراسلتنى سيدة أمريكية وساعدتني في الإقامة والعمل، واشتريت بعدها سوبر ماركت هناك ثم بعته واشتريت سيارتين للعمل يهما كسيارتي أجره ثم دخلت مجال الاستثمار في البورصة. 

أنا أهوى المقتنيات الأثرية وقد عرض على ثرى سعودي شراء الجريدة لأنه كان ينوى إهداؤها لمتحف مكة المكرمة الذي يؤرخ للكعبة المشرفة لأن الجريدة بها خبر عن كسوة الكعبة المرسلة من مصر والاحتفال بها، كما عرضت علىّ مكتبة الكونجرس التبرع بالجريدة لوضعها في المكتبة وكتابة اسمي عليها، وأيضا مكتبة الأمم المتحدة في نيويورك ورفضت. 

والجريدة أكملت مائه عام في 4 فبراير 2004، وبذلك هي من الآثار وهى مطبوعة على منديل بوجهيه أي أنها من صفحتين ويمكن غسلها واستعمالها كمنديل وقد نوه صاحبها ورئيس تحريرها عن ذلك قائلا في أسفل الصفحة الأولى: ' إذا أردت أن تتخذه منديلا فعالجه بماء الصابون والبوتاس يرتد أبيض كما كان'. 

والجريدة كانت تصدر أيام حكم الخديوي عباس الثاني بن الخديوي توفيق وهذه النسخة هي العدد الثالث للجريدة، وكان ثمنها قرش صاغ واحد، والاشتراك السنوي 50 قرشا وهى جريدة أسبوعية هزليه انتقاديه صاحبها سيد على الحريري الذي يحررها مع شخص آخر اسمه 'البديع'. 

والمقال الرئيسي كان عن الذين يتبارون للحصول على النياشين والألقاب من الخديوي، ويرى في ذلك فسادا، والمقال الثاني ينتقد إدمان لعب القمار، وهناك خبر عن موكب المحمل الشريف الذي يسافر من ميدان محمد على بالقلعة وينوب عن الخديوي مصطفى فهمي باشا الذي تطلق له المدفعية 19 طلقه عند قدومه ثم يسير الركب في طريقه المعتاد إلى العباسية، فيبيت فيها حتى الصباح حيث يتجه الموكب إلى القطار الخصوصي المسافر إلى السويس. 

وركن المرأة وكانت النساء في ذلك العصر محجبات في بيوتهن وبفضل تحرير المرأة كانت تقام صالونات يتم فيها دعوة الرجال.

وأيضا سيد عبد العزيز يعشق كمواطن عربي صميم، فلسطين، ويتابع القضية الفلسطينية وحقهم في دولة فكر في تغيير العلم الفلسطيني فأضاف له رمزا مهما الكوفية الفلسطينية والأحجار رمز الانتفاضة والمقاومة يقول سيد: منذ سنوات وضعت هذا التصميم واتصلت تليفونيا بالزعيم الراحل ياسر عرفات قبل وفاته وعرضت عليه الفكرة، وفيما بعد عندما زار أمريكا أتيحت لي الفرصة لمقابلته، وعرضت عليه صورة العلم بعد تعديله ورحب بالفكرة ومرت سنوات والآن ذهب الفلسطينيون للأمم المتحدة للحصول على عضويتها وأتمنى الآن أن تصبح فلسطين دولة عضو بالمنظمة الدولية ولها كل الحقوق رغم أنف أمريكا وإسرائيل وأن يتم قبول تصميمي الجديد للعلم الفلسطيني، حيث أنه أكثر تعبيرا عن الفلسطينيين بخلاف العلم الحالي الذي يتشابه مع أعلام دول كثيرة وليس به ما يميز هذا الشعب المناضل المكافح عبر التاريخ.

التعليقات