قبليون يقتحمون لواء عسكريا في اليمن ويقتلون قائده

قبليون يقتحمون لواء عسكريا في اليمن ويقتلون قائده
صنعاء- دنيا الوطن
اقتحم رجال قبليون مناوئون للحكومة في اليمن الاثنين لواء عسكريا شمال صنعاء ، وقتلوا قائده ، وأسروا 16 جنديا.
وذكر موقع "مأرب برس" الإلكتروني اليمني أن قبائل نهم شنت هجوما عنيفا على اللواء 63 مشاة جبلي حرس جمهوري ، عقب القصف الجوي الذي تعرضت له عدد من قراها أمس.

وأشار الموقع إلى أن القبائل تمكنت خلال الهجوم من تدمير مقر قيادة اللواء ، الكائن في بيت دهرة (الحدودية بين نهم وأرحب) ، وإحراق 9 مدرعات ودبابات ، بالإضافة إلى الاستيلاء على 3 مدرعات أخرى ، وعلى طاقم عسكري.

كما قامت قبائل نهم ، خلال اقتحامها للمعسكر ، بأسر 16 جنديا ، وقدمت الإسعافات اللازمة للجنود الجرحى والمصابين.

وقال الموقع اليمني إنه فور عملية الاقتحام ، قام الطيران الحربي بشن غارات جوية مكثفة على المعسكر ، الأمر الذي اضطر قبائل نهم إلى مغادرة الموقع ، والاكتفاء بفرض حصار مطبق عليه ، كي لا يتم قصف قرى المديرية منه مجددا.

ونقلت مصادر محلية من أبناء قبائل نهم عن الجنود الأسرى والمصابين مقتل قائد اللواء ، العميد أحمد عبد الله الكليبي ، فيما سقط قتيلان من أبناء نهم خلال عملية الاقتحام ، بالإضافة إلى إصابة 19 شخصا آخرين ، حسبما ذكر "مأرب برس".

من ناحية أخرى ، ينظم آلاف اليمنيين مظاهرات مناوئة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ، الذي وصف معارضيه في خطاب له أمس بأنهم "عناصر إرهابية".

ولدى احتفالهم بالذكرى السنوية لثورة السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر ، وهو اليوم الذي أعلن فيه قيام الجمهورية اليمنية ، جاب المحتجون شوارع صنعاء مرددين "سلمية ، سلمية".

وفي مدينة تعز جنوبي اليمن ، انضم إلى آلاف المتظاهرين في احتفالاتهم عدد من المنشقين عن الجيش وأعضاء المنظمات غير الحكومية ، حيث انتهزوا الفرصة لإدانة تصريحات صالح.

وقال ناشط في تعز إن العديد من الأشخاص اعتلوا المنصة لإلقاء كلمة للشعب اليمني وطمأنته بأن الثورة مستمرة ، مشيرا إلى أنهم قالوا للمواطنين اليمنيين إن ما تشهده البلاد هو ثورة وليس أزمة كما سماها صالح.

كان الرئيس اليمني أكد أمس الأحد التزامه بالمبادرة الخليجية التي تهدف لإنهاء الاضطرابات التي اندلعت في البلاد وأودت بحياة أكثر من 650 شخصا منذ شباط/فبراير الماضي.

وقال صالح في خطاب وجهه إلى شعبه بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لـ"ثورة السادس والعشرين من أيلول/سبتمبر" ، وبثه التلفزيون: "نحن ملتزمون بالمبادرة الخليجية لتنفيذها كما هي والتوقيع عليها من قبل نائب رئيس الجمهورية الفريق عبد ربه منصور هادي ، الذي فوضناه بموجب قرار رئيس الجمهورية ، وإن القرار ساري المفعول وهو مفوض لإجراء الحوار والتوقيع على المبادرة وآليتها التنفيذية للخروج بالوطن من هذا المأزق الخطير".

وأضاف: "لنتجه جميعا نحو الحوار والتفاهم والتبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وانتخابات رئاسية مبكرة كما جاء في المبادرة الخليجية ، ولكن أزيد على ما جاء في المبادرة الخليجية أن تكون انتخابات كاملة: رئاسية وبرلمانية ومحلية".

من جانبه ندد علي الجرادي الزعيم البارز في حزب الإصلاح اليمني المعارض بما جاء في خطاب صالح ، قائلا: "إنها لعبة سياسية لتهدئة الضغط الدولي ، وجعل الأمر يبدو وكأن الشباب لا يحتجون ضده (صالح)".

وقال في تصريحات لمنظمة "آفاز" إن "صالح حاول التصرف وكأن مشكلة اليمن سياسية ، وليست ثورة.. إنه يخشى الثورة ، وهذا هو السبب في تجنبه الحديث عنها".

يذكر أن ملايين اليمنيين خرجوا إلى الشوارع منذ شباط/فبراير الماضي للمطالبة برحيل صالح الذي تولى السلطة في تموز/يوليو عام 1978 ، ليستمر في الحكم لمدة 33 عاما.

التعليقات