المومني: هل تهتم الحكومة بالفاسدين أكثر من الأنبياء؟
عمان- دنيا الوطن
لا زال الجدل حول المادة 23 من مشروع القانون المعدل لهيئة مكافحة الفساد محتدماً حول دور هذه المادة بتقييد الحريات العامة بشكل عام، والصحافية بشكل خاص.
ورفض نقابيون وحقوقيون وجود هذه المادة من الأساس في القانون، معتبرينها تقييداً للحريات الصحافية وأسلوباً جديداً لمنع وسائل الإعلام من الحديث عن الفساد وبواطنه في مؤسسات الدولة.
بينما أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب محمود الخرابشة أن المادة بصيغتها الجديدة تكفل حق المواطن في عدم التعرض له بالإساءة لشخصه أو كرامته أو سمعته، في الوقت الذي تحافظ فيه على الحريات العامة.
وقال الخرابشة لـ"خبرني" مساء الأحد إن اللجنة القانونية خفضت غرامة مخالفة المادة 23 من القانون، لتصبح 10 آلاف دينار في حدها الأدني، و30 ألفاً كحد أعلى.
وكانت اللجنة القانونية شطبت في وقت سابق المادة بمجملها وأحالتها إلى مجلس النواب الذي أقر الشطب، في خطوة اعتبرها مراقبون انتصاراً للحريات الصحافية.
إلا أن مجلس الأعيان رفض تعديل مجلس النواب بالشطب، وأعاد مشروع القانون له لإقراره مرة أخرى، قبل أن تقوم الحكومة بخطوة مفاجأة بسحب مشروع القانون بمجمله، لتعديله، رغم الشبهات التي تحوم حول قانونية تلك الخطوة.
من جانبه، أكد نقيب الصحافيين طارق المومني أن النقابة ترفض وجود هذه المادة جملة وتفصيلاً، معتبراً إياها خطوة حكومية لتقييد الحريات، ومنع وسائل الإعلام كافة من تناول مواضيع الفساد في مؤسسات الدولة.
وقال المومني لـ"خبرني" إن "موقفنا ثابت من هذه المادة برفضها"، نافياً أن يكون مجلس النواب أو الحكومة دعا النقابة أو أي ممن يمثلها لبحث صيغة ووجود هذه المادة معه.
وكان رئيس الوزراء معروف البخيت أكد للصحافيين في لقاء جمعه بهم في دار رئاسة الوزراء، في السادس والعشرين من حزيران الماضي، أن المادة 23 لا تستهدفهم، مطالباً ناشري الصحف بتقديم مقترح لصيغة جديدة تظهر عدم استهداف الحكومة للصحافيين ، وهو ما تم تكليف المومني به، الذي ينفي دعوته من أي من السلطتين التشريعية والتنفيذية لتقديم صيغة المادة الجدلية.
وأبدى المومني في تصريحاته لـ"خبرني" استغرابه من أن تكون الغرامة المفروضة على ما يسمى باغتيال شخصية "الفاسدين" أعلى من تلك التي تفرض على سب الأنبياء وأرباب الشرائع بموجب القانون.
واعتبر المومني أن هذا النص يبدي اهتماماً من مشرعه وواضعه بالفاسدين وسمعتهم أكثر من اهتمامه بالأنبياء وأرباب الشرائع، متسائلاً ما إذا كانت الحكومة تهتم بالفاسدين أكثر من الأنبياء.
وتنص الفقرة ب من المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر على أنه يحظر نشر "ما يشتمل على التعرض او الاساءة لارباب الشرائع من الانبياء بالكتابة ، او بالرسم ،او بالصورة ، او بالرمز او بأي وسيلة اخرى".
بينما تتحدد العقوبة على مخالفتها بنص المادة 46/د من ذات القانون بالنص على أن " كل من يخالف احكام الفقرات (أ) و( ب)و(ج ) من المادة (38) من هــذا القانون ، يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة الاف دينار ولا تزيد على عشريـن الف دينار".
وفيما تذهب الغرامة المترتبة على مخالفة المادة 23، إلى خزينة الدولة، يبقى حق المتضرر بالتعويض بالحق المدني بموجب مواد قانون العقوبات التي تتناول القدح والذم والتحقير.
وفيما تذهب الغرامة المترتبة على مخالفة المادة 23، إلى خزينة الدولة، يبقى حق المتضرر بالتعويض بالحق المدني بموجب مواد قانون العقوبات التي تتناول القدح والذم والتحقير. وأكد المومني في هذا السياق أن التعويض بالحق المدني أبلغ وأكثر ردعاً، من فرض غرامة تذهب لخزينة الدولة.
إلى ذلك، استنكر حقوقيون أن يتم فرض الغرامة مع الإبقاء على الحق بالتعويض المدني للمتضرر، لافتين إلى أن المنطق يقضي بإبقاء الأخير، وشطب الغرامة التي تستحق لخزينة الدولة، لاعتبارهم أن النص على الغرامة يبالغ في ما أسموه مبدأ الجباية.
وتنص المادة 23 من المشروع المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد كما وردت من الحكومة وقبل تعديل اللجنة القانونية عليها على " كل من أشاع أو عزا أو نسب دون وجه حق إلى احد الأشخاص أو ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت أياً من أفعال الفساد المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون أدى إلى الإساءة لسمعته أو المس بكرامته أو اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن 30 ألف دينار ولا تزيد على 60 ألفاً".
وعدلت قانونية النواب النص بخفض الغرامة لتصبح العبارة الأخيرة "لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 30 ألفاً".
لا زال الجدل حول المادة 23 من مشروع القانون المعدل لهيئة مكافحة الفساد محتدماً حول دور هذه المادة بتقييد الحريات العامة بشكل عام، والصحافية بشكل خاص.
ورفض نقابيون وحقوقيون وجود هذه المادة من الأساس في القانون، معتبرينها تقييداً للحريات الصحافية وأسلوباً جديداً لمنع وسائل الإعلام من الحديث عن الفساد وبواطنه في مؤسسات الدولة.
بينما أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب محمود الخرابشة أن المادة بصيغتها الجديدة تكفل حق المواطن في عدم التعرض له بالإساءة لشخصه أو كرامته أو سمعته، في الوقت الذي تحافظ فيه على الحريات العامة.
وقال الخرابشة لـ"خبرني" مساء الأحد إن اللجنة القانونية خفضت غرامة مخالفة المادة 23 من القانون، لتصبح 10 آلاف دينار في حدها الأدني، و30 ألفاً كحد أعلى.
وكانت اللجنة القانونية شطبت في وقت سابق المادة بمجملها وأحالتها إلى مجلس النواب الذي أقر الشطب، في خطوة اعتبرها مراقبون انتصاراً للحريات الصحافية.
إلا أن مجلس الأعيان رفض تعديل مجلس النواب بالشطب، وأعاد مشروع القانون له لإقراره مرة أخرى، قبل أن تقوم الحكومة بخطوة مفاجأة بسحب مشروع القانون بمجمله، لتعديله، رغم الشبهات التي تحوم حول قانونية تلك الخطوة.
من جانبه، أكد نقيب الصحافيين طارق المومني أن النقابة ترفض وجود هذه المادة جملة وتفصيلاً، معتبراً إياها خطوة حكومية لتقييد الحريات، ومنع وسائل الإعلام كافة من تناول مواضيع الفساد في مؤسسات الدولة.
وقال المومني لـ"خبرني" إن "موقفنا ثابت من هذه المادة برفضها"، نافياً أن يكون مجلس النواب أو الحكومة دعا النقابة أو أي ممن يمثلها لبحث صيغة ووجود هذه المادة معه.
وكان رئيس الوزراء معروف البخيت أكد للصحافيين في لقاء جمعه بهم في دار رئاسة الوزراء، في السادس والعشرين من حزيران الماضي، أن المادة 23 لا تستهدفهم، مطالباً ناشري الصحف بتقديم مقترح لصيغة جديدة تظهر عدم استهداف الحكومة للصحافيين ، وهو ما تم تكليف المومني به، الذي ينفي دعوته من أي من السلطتين التشريعية والتنفيذية لتقديم صيغة المادة الجدلية.
وأبدى المومني في تصريحاته لـ"خبرني" استغرابه من أن تكون الغرامة المفروضة على ما يسمى باغتيال شخصية "الفاسدين" أعلى من تلك التي تفرض على سب الأنبياء وأرباب الشرائع بموجب القانون.
واعتبر المومني أن هذا النص يبدي اهتماماً من مشرعه وواضعه بالفاسدين وسمعتهم أكثر من اهتمامه بالأنبياء وأرباب الشرائع، متسائلاً ما إذا كانت الحكومة تهتم بالفاسدين أكثر من الأنبياء.
وتنص الفقرة ب من المادة 38 من قانون المطبوعات والنشر على أنه يحظر نشر "ما يشتمل على التعرض او الاساءة لارباب الشرائع من الانبياء بالكتابة ، او بالرسم ،او بالصورة ، او بالرمز او بأي وسيلة اخرى".
بينما تتحدد العقوبة على مخالفتها بنص المادة 46/د من ذات القانون بالنص على أن " كل من يخالف احكام الفقرات (أ) و( ب)و(ج ) من المادة (38) من هــذا القانون ، يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة الاف دينار ولا تزيد على عشريـن الف دينار".
وفيما تذهب الغرامة المترتبة على مخالفة المادة 23، إلى خزينة الدولة، يبقى حق المتضرر بالتعويض بالحق المدني بموجب مواد قانون العقوبات التي تتناول القدح والذم والتحقير.
وفيما تذهب الغرامة المترتبة على مخالفة المادة 23، إلى خزينة الدولة، يبقى حق المتضرر بالتعويض بالحق المدني بموجب مواد قانون العقوبات التي تتناول القدح والذم والتحقير. وأكد المومني في هذا السياق أن التعويض بالحق المدني أبلغ وأكثر ردعاً، من فرض غرامة تذهب لخزينة الدولة.
إلى ذلك، استنكر حقوقيون أن يتم فرض الغرامة مع الإبقاء على الحق بالتعويض المدني للمتضرر، لافتين إلى أن المنطق يقضي بإبقاء الأخير، وشطب الغرامة التي تستحق لخزينة الدولة، لاعتبارهم أن النص على الغرامة يبالغ في ما أسموه مبدأ الجباية.
وتنص المادة 23 من المشروع المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد كما وردت من الحكومة وقبل تعديل اللجنة القانونية عليها على " كل من أشاع أو عزا أو نسب دون وجه حق إلى احد الأشخاص أو ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت أياً من أفعال الفساد المنصوص عليها في المادة 5 من هذا القانون أدى إلى الإساءة لسمعته أو المس بكرامته أو اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن 30 ألف دينار ولا تزيد على 60 ألفاً".
وعدلت قانونية النواب النص بخفض الغرامة لتصبح العبارة الأخيرة "لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 30 ألفاً".

التعليقات