قنديل: انتقاد جهاز المخابرات وراء أول حالة مصادرة صحيفة بعد ثورة يناير بمصر

غزة - دنيا الوطن
فى أول قرار من نوعه بعد ثورة 25 يناير في مصر صاردت "جهة سيادية" بالدولة أمس السبت جريدة صوت الامة الاسبوعية المستقلة التى تندرج تحت فئة الصحافة المعارضة فيما تررد انه بسبب خرقها لقرار حظر النشر فى قضية الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

وقال رئيس تحرير الجريدة عبد الحليم قنديل لـ"العربية.نت " ان ادارة الاهرام خاطبت ادارة الجريدة الساعة4 عصرا بتوقيت القاهرة بوقف استكمال طباعة العدد المقرر طرحه يوم السبت فى الاسواق، وكذلك وقف توزيعه دون ان يذكروا اسم الجهة التى اتخذت هذا القرار وذلك بعد طبع حوالي 100 الف نسخة وتوزيع بعضها على الأسواق بالفعل.

واشار قنديل أنه سرعان ما انتشر فى كافة الاوساط أن هذا القرار جاء لعدم احترام الجريدة لقرار حظر النشر فيما يخص شهادة الخمسة الكبار فى قضية مبارك المتهم فيها بقتل المتظاهرين، موضحا أن هذا الكلام عار تماما عن الصحة وأن السبب الرئيسى هو أن العدد تضمن تحقيقا صحفيا فى الصفحة التاسعة من الجريدة جاء بعنوانيين أولهما "فضيحة مخابرات عمر سليمان" والثاني "لماذا لا يبدأ اللواء مراد موافي ( رئيس جهاز المخابرات الحالي) بحركة تطهير لرجال مبارك وسليمان وقد اشتمل الموضوع على ثلاثة صور لمبارك وعمر سليمان ومراد موافي.


"لم يتغير شيء"

وتابع قنديل في حديثه لـ"العربية.نت: " هذا الموضوع تحديدا هو الذى تسبب فى الازمة ومصادرة العدد من جهة خفية لم نعرفها حتى الآن"، كاشفا عن محتوى الموضوع الذي تضمن انتقادا حادا لجهاز المخابرات وانخفاض كفاءته خاصة بعد أن تضمنت "سيديهات الإدانة" التى تم عرضها مؤخرا فى جلسة محاكمة مبارك جزء من فيلم "الباشا تلميذ" ومشهد آخر لجمل شارد وغيرها.

وأضاف: "أبدينا رأينا بصراحة وقلنا ان هناك انخفاضا فى كفاءة جهاز المخابرات، الذي يعد أحد أهم المؤسسات الحساسة التي يتم الاحتكام اليها في العديد من الملفات القومية، وطلبت من اللواء ممدوح موافي اجراء حركة تطهير في جهاز المخابرات من رجال عمر سليمان الذي ظل رئيسا له طوال 18 عاما مثلما حدث في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عقب نكسة 1967 عندما قام بتطهير جهاز المخابرات كله".

واوضح قنديل ان الموضوع الذى تمت مصادرة الجريدة بسببه تضمن اراء مجموعة من المصادر القضائية والقانونية والسياسية حول مدى كفاءةجهاز المخابرات وقد اتفق الجميع على أهمية الجهاز ولكنهم أكدوا أنه يتم الانفاق عليه من اموال الشعب وليس من المنطقي أن يخفق فى ملفات حساسة كملف الثورة المصرية.


وأكد انه ليس من حق "الأهرام" أن توقف الطباعة والتوزيع حتى لوكنا اخترقنا حظر النشر لانها ليست القاضي وأنما وظيفتها محددة لا تتعدى كونها جهة طباعة فقط

وقال قنديل "اشعر بكل اسف لعدم تغير شيء فى مصر".

وكشف لـ"العربية.نت" عن أنه أجرى عدة اتصالات بعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسؤالهم عن سبب المصادرة فأبلغوه جميعا انهم لا يعرفون عن هذا الموضوع أي شيء وأنهم لم يعطوا أي أوامر بذلك".

وقال قنديل إن إدارة الجريدة لها الحق الكامل في مقاضاة "الأهرام" بسبب وقف الطباعة، مشيرا إلى أن قرار المصادرة هذه المرة لن يكون فى طي الكتمان بسبب الانفتاح الاعلامي للقنوات الفضائية، مردفا: وسوف أكون ضيفا فى عددمنها وسوف اسرد للرأي العام كافة التفاصيل.

يذكر أن جريدة صوت الأمة قد تعرضت للمصادرة 3 مرات من قبل وبنفس الآلية للمصادرة كان آخرها عام 2009 في عهد الرئيس الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

التعليقات