التقرير الفني يؤكد وفاة خالد سعيد نتيجة الضرب وحشر لفافه بفمه

القاهرة- دنيا الوطن
انتهى التقرير الفني القضائي -المشكل بقرار محكمة جنايات الاسكندرية من ثلاثة اساتذة بكليات الطب بجامعات مصرية - بأن سبب وفاة الشاب خالد سعيد هو اسفكسيا /الغصص / وليس الاختناق كاشفا عن معلومات تدلل ان المجنى عليه في القضية -التي ترجع وقائعها الى يونيو من العام الماضي- قد تعرض الى الضرب وتم حشر لفافة الى فمه عنوة اثناء فقدانه للوعى.

واشترك في اعداد التقرير الفني اساتذة كليات الطب وهم الدكتورة نادية عبدالمنعم حامد بجامعة القاهرة، والدكتور اسعد نجيب بجامعة عين شمس، والدكتورة وفاء محمد ابراهيم بجامعة الاسكندرية، حيث حضرا صباح السبت الى محكمة الجنايات لتسليم التقرير الفني لهيئة المحكمة التي فضت مظروفه وتأكدت من محتوياته.

وضم التقرير الذى تسلمته هيئة المحكمة برئاسة المستشار موسى النحراوى 25 صفحة كانت هي دراسة ومراجعة علمية لما ورد في اربعة الاف صفحة تمثل التقارير والاوراق الفنية الخاصة بالقضية منذ احالتها الى المحاكمة وحتى تاريخ تسليمها الى اللجنة، بما فيها من تقارير المعمل الجنائي وتقرير اللجنة الثلاثية لإعادة التشريح وتقرير الاطباء الاستشاريين وصور المجنى عليه.

ودلل التقرير الفني القضائي على ان الاصابات بمنطقة رأس وجبهة المجنى عليه ناجمة عن الاعتداء عليه واسفرت عن قطع بالوصلات العصبية بالمخ، والتي ادت الى حالة اغماء، مؤكدا انه يستحيل عليه ابتلاع اللفافة الواردة في احراز القضية.

واشارت عدد من المصادر الحقوقية انه من المحتمل على ضوء التقرير الاخير ان يتم تعديل قيد ووصف القضية من /القبض على شخص بدون وجه حق واستخدام القسوة والتعذيب البدني/ الى القتل العمد ليواجهها المتهمان وهما/امين شرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض اسماعيل سليمان.

واضافت المصادر الى ان التقرير الفني فتح الباب لمحامي المدعين بالحق المدني في اختصام رئيس هيئة الطب الشرعي السابق الدكتور السباعى محمد السباعى بتهمة التزوير في التقرير اللجنة الثلاثة الذى يرأسه لإعادة تشريح جثة المجنى عليه.

وقامت هيئة المحكمة عقب انتهاء جلستها ''السبت'' بتسليم محاميي المدعين بالحق المدني والدفاع عن المتهمين التقرير الفني، مع التزامهم كتابة بتعهد بعدم السماح له بالنسخ او التصوير تمهيدا لقرار المحكمة بمنع النشر في تفاصيل القضية اعتبارا من الجلسة المقبلة في الثاني والعشرين من اكتوبر المقبل.

وترجع وقائع القضية الى اواسط العام الماضي اثناء محاولة القبض على ''خالد سعيد''-28 عاما- تنفيذا لحكم جنائي صادر ضده، خلال تواجده بمقهى انترنت بالقرب من مسكنه-الكائن بمنطقة كليوبترا وسط الاسكندرية-فتبين حيازته للفافة مخدر البانجو، قام بابتلاعها ليتعرض لاسفاكسيا الاختناق ويلفظ انفاسه-وفق تقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي.

التعليقات