ثلاثون من الثوار الليبيين قتلوا في معارك بني وليد ومواجهات عنيفة السبت

ثلاثون من الثوار الليبيين قتلوا في معارك بني وليد ومواجهات عنيفة السبت
بني وليد - دنيا الوطن
اعلن مصدر طبي لوكالة فرانس برس السبت أن ثلاثين من مقاتلي المجلس الوطني الليبي الانتقالي لقوا مصرعهم في بني وليد منذ بداية المعارك للسيطرة على المدينة قبل اسبوعين، في وقت تدور مواجهات عنيفة بين الثوار وموالين لمعمر القذافي.
وقال الطبيب مبروك كرناف الذي تطوع للعمل في مركز طبي يبعد حوالى 30 كلم عن بني وليد "سقط 30 شهيدا من الثوار منذ بداية المعارك".

ومن جهته اكد قائد الجبهة الشمالية العميد ضو الصالحين الجدك لفرانس برس أن خمسين على الأقل من الثوار اصيبوا في المعارك.

وكان مقاتلو المجلس الانتقالي شنوا هجوما واسعا للسيطرة على بني وليد في العاشر من ايلول/ سبتمبر لكنهم انسحبوا بعدما واجهوا مقاومة شرسة، وابقوا على مواقع لهم عند المدخل الشمالي للمدينة.

ومنذ ذلك الحين يدور القتال بشكل متقطع غير أن المجلس يحجم عن شن هجوم كبير.

واندلعت مواجهات عنيفة السبت عند الجهة الشمالية من بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، التي تعتبر احد آخر معاقل العقيد الليبي الفار معمر القذافي.

واطلق المسلحون الموالون للقذافي في بني وليد عشرات القذائف والصواريخ باتجاه مواقع للثوار تبعد كيلومترات قليلة عن وسط المدينة. ورد مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي بقصف مواقع في بني وليد بالقذائف، فيما تدور اشتباكات بالرصاص داخل المدينة.

وجاءت المواجهات العنيفة بعدما وجهت اذاعة بني وليد المحلية الموالية للعقيد معمر القذافي رسالة إلى المواطنين سكان المدينة دعتهم فيها الى "المشاركة في مسيرة في ميدان النصر بعد صلاة العصر" السبت.

وطالبت الاذاعة العائلات التي غادرت منازلها بالعودة اليها، والمسلحين الذين انضموا إلى الثوار "للعودة الى عائلاتهم وارزاقهم في بني وليد".

وقال المذيع إن "جبهتنا طيبة جدا وأمورنا ممتازة ونحن على أهبة الاستعداد لنصرة الدين والوطن".

ودعا إلى "عدم استخدام الذخيرة الا في الحدود التي تعود علينا بالخير"، مؤكدا أن "المعركة قد تطول ونحن لا نملك امكانية استخدام الذخيرة طوال مدة المعركة".

وكان سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق، وجه رسالة مماثلة في الصباح دعا فيها إلى هذه المسيرة وإلى "تحرير" الموقع الذي يتمركز عنده الثوار، حسبما ابلغت فرانس برس مجموعات من الثوار تتمركز في المكان المستهدف.

وقال مواطن ليبي موال للقذافي في اتصال هاتفي مع الاذاعة "تصدينا بالأمس لهجوم من محاور عدة ويجب ان نحيي الاهالي الذين قدموا الكثير الكثير من ابنائهم شهداء".

واضاف "لن نستسلم وستبقى بني وليد مركز المقاومة ضد العدو وسندفعهم نحو ترهونة (50 كلم شمالا) وطرابلس".

وفي موازاة المقاومة الشرسة التي يلقونها، يواجه الثوار الليبيون صعوبات اخرى تؤخر سيطرتهم على بني وليد بينها غياب التنسيق والتنظيم بين الكتائب المختلفة التي تقاتل على الجبهة.

وابلغ قادة ميدانيون فرانس برس في الايام الماضية عن اطلاق "حملة اعداد وتنظيم ودراسة لطبيعة الارض التي نقاتل فيها".

وفي سياق آخر، قال مراسلون من رويترز إن طوابير من المركبات العسكرية التابعة لحكومة ليبيا المؤقتة تتقدم صوب سرت معقل العقيد الليبي المخلوع السبت في الوقت الذي حلقت فيه طائرات حلف شمال الأطلسي في الأجواء.

وسمع دوي انفجارات داخل البلدة وهي إضافة إلى بلدة بني وليد الصحراوية آخر معقلين متبقيين للقذافي.

وعند البوابة الغربية أطلق مسلحون نيران مدفعية في اتجاه البلدة. وتبادل الجانبان المؤيد للقذافي والمناهض له اطلاق الصواريخ فيما حلقت طائرات حلف شمال الأطلسي في الأجواء. وتصاعدت أعمدة من الدخان الأسود في سماء البلدة.

التعليقات