أردوغان قد يدعو الأسد للتنحي خلال زيارته مخيمات للاجئين سوريين!

غزة - دنيا الوطن
نقلت صحيفة «ميللييت» التركية أمس عن مصادر لم تذكرها أن تركيا بجناحيها المدني والعسكري ليست في وارد الدخول في أي صدام عسكري مع قبرص اليونانية وإسرائيل وسوريا.
ونقل محمد علي بيراند عن هذه المصادر قولها إن الصورة التي تنقل عن تركيا في الخارج ليست صحيحة، وان التصريحات التي تصدر عن مسؤولين أتراك لا تعكس حقيقة النوايا التركية.
ويقول بيراند إن قبرص اليونانية بدأت بالتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، وواجهت تركيا ذلك بخطوتين: إرسال قطع بحرية إلى المتوسط والثانية توقيع اتفاقية مع الشطر القبرصي التركي للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي ستقوم بأعماله شركة النفط الوطنية التركية (تباو).
وتقول الصحيفة إن تركيا لن توقف بالقوة عمليات التنقيب عن النفط التي تقوم بها قبرص اليونانية، لكنها لن تسمح لها بالاقتراب من الحدود البحرية الاقتصادية لقبرص التركية التي ستكون من نصيب تركيا. وبذلك يتقاسم الطرفان القبرصيان وتركيا ثروات الجزيرة البحرية. والأسطول البحري التركي سيقوم ليس بمنع القبارصة اليونانيين عن التنقيب بل حماية القبارصة الأتراك وتركيا في التنقيب في المنطقة الشمالية.
وعن سوريا، قال الكاتب إن أنقرة تؤدي دوراً رئيساً في جهود إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وكان التطابق كاملاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. لكن هل يمكن أن تذهب تركيا إلى حد التدخل العسكري ضد سوريا؟ يجيب الكاتب إن هذا مستبعد للغاية، حيث أن لا نية عند أنقرة في نهج هذا الخيار ولا نية للجميع من الجيش إلى الحكومة في الغرق في المستنقع السوري. والأمر نفسه ينطبق على العلاقة التركية مع إسرائيل، حيث لا نية لأنقرة بالدخول في صدام عسكري مع الدولة العبرية.
وفي الصحيفة نفسها تنقل أصلي ايدين طاشباش، المرافقة لأردوغان في زيارته الى الأمم المتحدة، ان الجانب التركي خرج بانطباع عن لقاء اردوغان مع اوباما أنه أكثر من ممتاز، بل هناك شعور ان اوباما يشعر بعاطفة وإعجاب بشخص أردوغان.
وفي ارتباط بالملفات الثلاثة أعلاه، قالت الكاتبة إن المعلومات ان الجانب الأميركي متفهم جداً لموقف تركيا السلبي من اسرائيل، لكن اوباما طلب من اردوغان إبداء مرونة وعدم التصعيد في خطابه السياسي ضد اسرائيل وعدم إغلاق الأبواب بشكل كامل. وكذلك كان الجانب الأميركي متفهماً للموقف التركي من قبرص، لكنه ينظر الى المسألة من زاوية تجارية حيث لا يمكن وقف اعمال شركة «نوبل انيرجي» الاميركية من ناحية قانونية ويسبغ على عملها بعداً تجارياً لا سياسياً.
أما في الملف السوري، فتقول طاشباش إن التطابق أكثر من كامل، ولا سيما بعد الموقف التركي من سوريا ومن نصب الدرع الصاروخية على الاراضي التركية، حيث اتفق البلدان على التنسيق الكامل في الخطوات المستقبلية ضد سوريا. بل انها تقول ان اردوغان سيزور قريباً جداً مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة الاسكندرون، وقد يوجه منها موقفاً حاسماً بدعوة الرئيس السوري للتنحي.
غير ان التفاهم الأكبر كان على مكافحة حزب العمال الكردستاني، حيث ان تركيا طلبت من اميركا تزويدها بطائرات من دون طيار من طراز «بريدايتور» الأكثر تقدماً تكنولوجياً من طائرات «هيرون» التي اشترتها تركيا من اسرائيل.
ولكن تركيا هنا تواجه معارضة الكونغرس الأميركي بسبب موقفها من اسرائيل. وقد طلب اردوغان من اوباما تجاوز الكونغرس اذا تطلب الأمر أو حتى استئجار الطائرات أو ابقاء هذا النوع من الطائرات المستعمل فوق العراق الآن بعد الانسحاب في قاعدة «انجيرليك» فتستفيد منها تركيا أيضاً. ومساء امس اعلنت قناة «سي ان ان تورك» ان اتفاقا قد وقع بالفعل لنقل طائرات «بريدايتور» من العراق الى «انجيرليك».

التعليقات