حكومة أزمة بليبيا .. والمعارك مستمرة

حكومة أزمة بليبيا .. والمعارك مستمرة
رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس الوزراء المرتقب
غزة - دنيا الوطن
قال المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الجمعة إنه سيتم الإعلان في غضون أيام عن حكومة أزمة برئاسة محمود جبريل تضم أكثر من عشرين وزيرا, في وقت نجح الثوار في السيطرة على البوابة الشرقية لمدينة سرت.

وكان الإعلان عن الحكومة الجديدة قد أرجئ أكثر من مرة, وجرى ربطه قبل أيام باستكمال تحرير المدن التي لا تزال تشهد مقاومة من موالين للعقيد معمر القذافي, خاصة سرت وبني وليد اللتين يتأهب الثوار لشن عملية حاسمة فيهما.

وقال المتحدث باسم الانتقالي عبد الحفيظ غوقة إن الحكومة الجديدة بقيادة رئيس المكتب التنفيذي المنحل محمود جبريل ستضم اثنين وعشرين وزيرا.

وكان تشكيل وزاري أولي ُسرب مؤخرا أظهر أن جبريل سيجمع بين رئاسة الوزراء والشؤون الخارجية. لكن التشكيل غير النهائي الذي كُشف عنه اليوم يظهر أن جبريل لن يضم الخارجية إلى الوزارة الأولى.

وسيحتفظ مسؤولون بالمكتب التنفيذي المنحل بحقائبهم, وبينهم عبد الله الشامية الذي سيتولى حقيبة الاقتصاد وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وفي الآونة الأخيرة, ارتفعت أصوات داخل ليبيا وخارجها تنادي بحكومة تمثل عموم الليبيين, وتنتقد جبريل لتعيينه مقربين منه في مواقع وصفت بالمهمة.



التطورات الميدانية
ميدانيا, أكد الناطق باسم ائتلاف 17 فبراير الصحفي فرج المغربي للجزيرة أن الثوار سيطروا على البوابة الشرقية لمدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس).

وبذلك يضيق الثوار الخناق أكثر على الموالين للقذافي, لكنهم يتريثون في شن هجوم نهائي على المدينة للسماح لأكبر عدد من المدنيين بمغادرتها.




وقال القائد الميداني مطوع السويحلي إن الثوار الذين يطوقون سرت يحاولون إخراج الأسر, مضيفا أنهم لا يريدون الحسم بأي ثمن. وأشار إلى أن ما بين أربعمائة وخمسمائة عربة تقل مدنيين تغادر يوميا المدينة. وقد قتل اليوم أحد الثوار عندما قصف موالون للثوار قافلة لمدنيين كان الثوار يساعدونهم على مغادرة المدينة التي انقطعت عنها إمدادات المياه والكهرباء بشكل كبير.

وأكد أحد السكان بعيد مغادرته سرت مع أربعين من أقاربه إن الموالين للقذافي يعدمون مدنيين يشتبهون في ولائهم للثورة, مضيفا أن اسمه من بين خمسمائة مطلوب من أولئك الموالين.

وكان الثوار قالوا في وقت سابق إنهم يتحققون من تقارير تفيد بأن العقيد فر من سرت. ويقول الثوار إنهم متأكدون من أن المعتصم ابن القذافي يقود الموالين لوالده في سرت.

ويحاصر الثوار أيضا مدينة بني وليد (180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس) ويستعدون كذلك لهجوم حاسم عليها. ويواجه الثوار في بني وليد مقاومة قوية من أنصار القذافي, كما أن خشية على أرواح المدنيين تؤجل حسم المعركة.

وكان الثوار قد سيطروا في وقت سابق بالكامل على مدينة سبها (750 كيلومترا جنوب طرابلس) بعدما حرروا قبل ذلك معظم منطقة الجفرة الواقعة جنوب طرابلس أيضا, والتي تضم خمس مدن (ودان, هون, سوكنة, زلة, الفقهاء).

التعليقات