المعهد العربي للدراسات ينتقد تصميم العراق على إغلاق مخيم أشرف

غزة - دنيا الوطن
أعرب المعهد العربي للدراسات والبحوث، المختص بحقوق الإنسان في العراق، عن بالغ قلقه وعميق أسفه من الموقف غير المسؤول والمناقض للقوانين الإنسانية الدولية، والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية العراقية حول إغلاق معسكر أشرف.




وأشار بيان المعهد العربي إلى ما جاء على موقع وزارة الخارجية العراقية في 19 سبتمبر/أيلول الحالي: "بحث وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي مع وفد مفوضية شؤون اللاجئين برئاسة ممثلة المفوضية في العراق كلير بورجوا وضع سكان مخيم مخمور ومخيم الوليد ومعسكر أشرف. وأشار عباوي في بيان لوزارة الخارجية إلى أن العراق مصمم على إغلاق معسكر أشرف في نهاية هذا العام وإعادة توطين سكانه من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة".

وقال بيان المعهد: "إن هذا الموقف المعلن من قبل وزارة الخارجية العراقية يجسد المعنى الحقيقي لكلمة التمرد أو الخروج السافر على القوانين الدولية وإرادة المجتمع الدولي في التعامل مع سكان مخيم أشرف، لأن البيان الرسمي الصادر عن المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول، والذي نشره موقع هذا الجهاز الدولي لا يبقي أي غموض أو سؤال حول الموقع القانوني الواضح والمعترف به لسكان مخيم أشرف وهو "طالب اللجوء".

وجاء في بيان المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين: "سكان المخيم الذين قدّموا طلباتهم فهم يعدون الآن رسميا طالبي لجوء تحت القانون الدولي حيث تتطلب ادعاءاتهم النظر فيها. القانون الدولي يقضي بأنه يجب أن يكونوا قادرين على الاستفادة من حماية أساسية لأمنهم وسلامتهم. وهذا يتضمّن الحماية ضدّ أيّ طرد أو عودة إلى حدود الأراضي التي تتعرض حياتهم أو حريتهم للخطر (مبدأ عدم النقل القسري)".

وجاء في فقرة أخرى من هذا البيان أن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة طلبت من الحكومة العراقية النظر في تمديد الموعد النهائي لإغلاق المخيم".

وتساءل بيان المعهد: "كيف يريد العراق أن يحقق التزامه بالقوانين الإنسانية الدولية والتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة في شؤون اللاجئين لغرض إيجاد حل حقيقي وإنساني لقضية سكان مخيم أشرف؟"

وتابع: "إن ما ورد في موقع وزارة الخارجية خاصة التهم الكاذبة التي طرحت ضد سكان مخيم أشرف العزل يؤكد أن هذا الموقف هو الموقف ذاته الذي اتخذه نظام الملالي الديكتاتوري الحاكم في إيران والذي لا يلتزم إطلاقًا بأي قانون وأية حقوق ولا يريد إلا الإبادة الجماعية لسكان مخيم أشرف على أيدي القوات العراقية ولهذا السبب يعمل على تمهيد الطريق لارتكاب جريمة أخرى من نوع مجزرتي يوليو/تموز 2009 وإبريل/نيسان 2011 بحق سكان مخيم أشرف، ويريد تحقيق نواياه الشريرة بواسطة عملائه ووكلائه في العراق الأمر الذي يتعارض بشدة مع إرادة الشعب العراقي ويظهر العراق أمام العالم بمظهر دولة تابعة لإيران ومعادية لحقوق الإنسان".

وأكد المعهد أن "البيان الصادر عن وزارة الخارجية العراقية بيانًا لا مسؤولا للغاية كونه يناقض جميع البيانات والقرارات الرسمية الدولية ومنها بيان السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن الدولي بتاريخ 7 يوليو/تموز 2011 في ما يتعلق بحقوق سكان مخيم أشرف والذي جاء فيه: "إني قلق حيال إزهاق أرواح المقيمين في المخيم في حادثة العنف يومي 7 و8 أبريل/نيسان 2011 إنني أحث السلطات العراقية على الامتناع عن استخدام القوة وضمان حصول سكان المخيم على حاجاتهم من السلع والخدمات بشكل كاف... لتحقيق هذه الغاية اناشد الدول الاعضاء (بالأمم المتحدة) المساعدة في دعم وتسهيل تنفيذ أي ترتيب يحظى بالقبول من حكومة العراق وسكان المخيم".

التعليقات