منح الجامعات السورية الخاصة تفصيل أم تفضيل
منحني وما منحتوا
*بقلم الزاهر بشير العربي–ابن البلد
تحت عنوان ( منحني وما منحتوا ) وافانا الزاهر بشير العربي – ابن البلد بمقاله التالي يفند فيه ملاحظات بعض الشباب على شروط اعلان وزارة التعليم العالي بخصوص منح الجامعات السورية الخاصة، وبدء بالقول : حدثنا صديقنا السندباد أنه كان في زيارة يوم امس إلى بلاد الشام، وأثناء مروره بإحدى مدنها العريقة استوقفه حديث بصوت مسموع يدل على نقاش حاد بين مجموعة من الشباب.
وبعد ان استطلع الأمر عله يجد لذلك النقاش الحاد تفسيراً، تبين أنهم يناقشون اعلان وزارة التعليم العالي الخاص بمفاضلة منح الجامعات الخاصة والذي اعلن عنه بتاريخ 21/9/2011
وبعد نقاش طويل تبين انهم متفقون على بعض التساؤلات التي لا تخلو من غمز غير بريء لشروط ذلك الاعلان، وكي لا تترك الأمور معلقة، والتساؤلات غير البريئة، وعدهم سندبادنا بطرحها على وزير التعليم العالي وكله أمل بأن يجد الرد المناسب والجواب الشافي والتدخل الحكيم، ومن أهم تلك التساؤلات :
1. إذا كانت الجامعات الخاصة تشترط معدل 70% وما فوق للدراسة في كليات الصيدلة وطب الاسنان، ما الذي يبرر اشتراط الوزارة لمجموع 222 أي معدل 92.5 % كحد ادنى للتقدم الى هذه الكليات في هذه المفاضلة؟ ولماذا؟ سيما وان خريجي الجامعات الخاصة تفوقوا على خريجي الجامعات الحكومية في اختبارات التقييم بعد التخرج!!!!
2. الحدود الدنيا لعلامات التقدم للمفاضلة يشوبها اللامنطق واليكم الجدول التالي يوضح ذلك:
الصيدلة وطب الاسنان الهندسة المدنية
المفاضلة العامة 226/227 220
مفاضلة منح الجامعات الخاصة 222 200
الفارق بين المفاضلتين 4/5 20
عدد الفرص المقدمة من الجامعات الخاصة 83 120
لماذا الفارق 5 علامات فقط في الصيدلة و 20 علامة في الهندسات مع العلم بأن عدد الفرص للصيدلة وطب الاسنان 83 فرصة ( لكليتين فقط) وعدد الفرص للهندسات 120 ( تزيد عن عشرة كليات) ؟ ما المنطق في ذلك؟
3. اذا كان الموضوع كله منحة ويخضع للمفاضلة لماذا تتدخل الوزارة وتضع تلك الحدود الدنيا ولا تترك التقدم بنفس الشروط الخاصة بالجامعات الخاصة من حيث المعدل
4. اشتكى بعضهم ممن معدلهم بين 90% و92.5 % بانهم لن يستطيعوا التقدم للكليات الطبية، رغم ان معدل 90% وما فوق يعتبر تقدير ممتاز بجميع الجامعات العالمية، فلماذا نمنع هؤلاء الطلبة من مثل هذه الفرص و؟ ولمصلحة من؟
5. اذا كانت الجامعات الخاصة خرجت من كلياتها الطبية من معدلهم في الثانوية 80% وما فوق، لماذا لايمنح اقرانهم بنفس المعدل فرص حرمتهم إياها المفاضلة العامة والموازي؟ وأين مبدا تكافؤ الفرص؟ ام ان الفقير لا يدخل تحت هذا الشعار؟
6. الزيادة في التدخل في مستقبل الشباب بقوانين المفاضلة وما لهل وما عليها، والتي يأخذ عليها الكثيرون بأنها غالباً ما تفرض على الشاب تخصص لم يكن يرغبه أساساً ولكن قوانين المفاضلة ساقته لهذا المصير، وان هذه المفاضلة لم تقدم الكثير في مسيرة التنمية، لا بل زادت البطالة ، سيما وان تدخل الحكومة في هذا الشأن كان يجد تبريراً له عندما كانت ملتزمة بتوظيف الخريجين، أما الآن وبعد ان أصبحت غير ملزمة بالتوظيف بعد التخرج، لم يعد مبرراً للتدخل الكبير في مستقبل الشباب وتوجيههم الى تخصص غير مرغوب، وما أيام ابن النفيس و غيره من المبدعين الذين نفتخر بهم إلا أكبر دليل على ان الابداع يكمن في حرية الاختيار (نقترح على الوزارة أن تعيد قراءة التاريخ وتبحث عن تجارب أؤلئك المبدعين والشروط التي كانت موضوعة في حينه للتخصص في مجال من مجالات العلوم)، وهذا ما اثبتته التجربة العملية، بعد أن فقد التخطيط الموجه روحه بالتنفيذ المشوه ، وبات اداة من ادوات الفشل في الحد من البطالة المتزايدة يوماً بعد يوم.
يأمل المتناقشون أن تعيد الوزارة النظر بشروط الحد الأدنى واعتماد نفس شروط الجامعات الخاصة وترك الحكم لنتائج المتقدمين لهذه المفاضلة، و الحد من التدخل بتفاصيل لاطائل منها وتحقيق مبدأ تطافؤ الفرص.
رغم أن بعض أطراف النقاش تضمنت التشكيك بمصداقية القائمين على وضع شروط تلك المفاضلة لصالح البعض ...، لكننا ما نزال نؤمن بأن فرصة الرد والتدخل من السيد وزير التعليم العالي ما تزال سانحة سيما وأن التقدم لهذه المفاضلة لم يبدأ بعد.
*بقلم الزاهر بشير العربي–ابن البلد
تحت عنوان ( منحني وما منحتوا ) وافانا الزاهر بشير العربي – ابن البلد بمقاله التالي يفند فيه ملاحظات بعض الشباب على شروط اعلان وزارة التعليم العالي بخصوص منح الجامعات السورية الخاصة، وبدء بالقول : حدثنا صديقنا السندباد أنه كان في زيارة يوم امس إلى بلاد الشام، وأثناء مروره بإحدى مدنها العريقة استوقفه حديث بصوت مسموع يدل على نقاش حاد بين مجموعة من الشباب.
وبعد ان استطلع الأمر عله يجد لذلك النقاش الحاد تفسيراً، تبين أنهم يناقشون اعلان وزارة التعليم العالي الخاص بمفاضلة منح الجامعات الخاصة والذي اعلن عنه بتاريخ 21/9/2011
وبعد نقاش طويل تبين انهم متفقون على بعض التساؤلات التي لا تخلو من غمز غير بريء لشروط ذلك الاعلان، وكي لا تترك الأمور معلقة، والتساؤلات غير البريئة، وعدهم سندبادنا بطرحها على وزير التعليم العالي وكله أمل بأن يجد الرد المناسب والجواب الشافي والتدخل الحكيم، ومن أهم تلك التساؤلات :
1. إذا كانت الجامعات الخاصة تشترط معدل 70% وما فوق للدراسة في كليات الصيدلة وطب الاسنان، ما الذي يبرر اشتراط الوزارة لمجموع 222 أي معدل 92.5 % كحد ادنى للتقدم الى هذه الكليات في هذه المفاضلة؟ ولماذا؟ سيما وان خريجي الجامعات الخاصة تفوقوا على خريجي الجامعات الحكومية في اختبارات التقييم بعد التخرج!!!!
2. الحدود الدنيا لعلامات التقدم للمفاضلة يشوبها اللامنطق واليكم الجدول التالي يوضح ذلك:
الصيدلة وطب الاسنان الهندسة المدنية
المفاضلة العامة 226/227 220
مفاضلة منح الجامعات الخاصة 222 200
الفارق بين المفاضلتين 4/5 20
عدد الفرص المقدمة من الجامعات الخاصة 83 120
لماذا الفارق 5 علامات فقط في الصيدلة و 20 علامة في الهندسات مع العلم بأن عدد الفرص للصيدلة وطب الاسنان 83 فرصة ( لكليتين فقط) وعدد الفرص للهندسات 120 ( تزيد عن عشرة كليات) ؟ ما المنطق في ذلك؟
3. اذا كان الموضوع كله منحة ويخضع للمفاضلة لماذا تتدخل الوزارة وتضع تلك الحدود الدنيا ولا تترك التقدم بنفس الشروط الخاصة بالجامعات الخاصة من حيث المعدل
4. اشتكى بعضهم ممن معدلهم بين 90% و92.5 % بانهم لن يستطيعوا التقدم للكليات الطبية، رغم ان معدل 90% وما فوق يعتبر تقدير ممتاز بجميع الجامعات العالمية، فلماذا نمنع هؤلاء الطلبة من مثل هذه الفرص و؟ ولمصلحة من؟
5. اذا كانت الجامعات الخاصة خرجت من كلياتها الطبية من معدلهم في الثانوية 80% وما فوق، لماذا لايمنح اقرانهم بنفس المعدل فرص حرمتهم إياها المفاضلة العامة والموازي؟ وأين مبدا تكافؤ الفرص؟ ام ان الفقير لا يدخل تحت هذا الشعار؟
6. الزيادة في التدخل في مستقبل الشباب بقوانين المفاضلة وما لهل وما عليها، والتي يأخذ عليها الكثيرون بأنها غالباً ما تفرض على الشاب تخصص لم يكن يرغبه أساساً ولكن قوانين المفاضلة ساقته لهذا المصير، وان هذه المفاضلة لم تقدم الكثير في مسيرة التنمية، لا بل زادت البطالة ، سيما وان تدخل الحكومة في هذا الشأن كان يجد تبريراً له عندما كانت ملتزمة بتوظيف الخريجين، أما الآن وبعد ان أصبحت غير ملزمة بالتوظيف بعد التخرج، لم يعد مبرراً للتدخل الكبير في مستقبل الشباب وتوجيههم الى تخصص غير مرغوب، وما أيام ابن النفيس و غيره من المبدعين الذين نفتخر بهم إلا أكبر دليل على ان الابداع يكمن في حرية الاختيار (نقترح على الوزارة أن تعيد قراءة التاريخ وتبحث عن تجارب أؤلئك المبدعين والشروط التي كانت موضوعة في حينه للتخصص في مجال من مجالات العلوم)، وهذا ما اثبتته التجربة العملية، بعد أن فقد التخطيط الموجه روحه بالتنفيذ المشوه ، وبات اداة من ادوات الفشل في الحد من البطالة المتزايدة يوماً بعد يوم.
يأمل المتناقشون أن تعيد الوزارة النظر بشروط الحد الأدنى واعتماد نفس شروط الجامعات الخاصة وترك الحكم لنتائج المتقدمين لهذه المفاضلة، و الحد من التدخل بتفاصيل لاطائل منها وتحقيق مبدأ تطافؤ الفرص.
رغم أن بعض أطراف النقاش تضمنت التشكيك بمصداقية القائمين على وضع شروط تلك المفاضلة لصالح البعض ...، لكننا ما نزال نؤمن بأن فرصة الرد والتدخل من السيد وزير التعليم العالي ما تزال سانحة سيما وأن التقدم لهذه المفاضلة لم يبدأ بعد.

التعليقات