النواب يحبطون دسترة محكمة أمن الدولة ويعودون للنص الأصلي في الدستور

غزة - دنيا الوطن
أدى تصويت (46) نائباً بالمخالفة لقرار الحكومة الذي نص على اختصاصات محكمة أمن الدولة في الدستور إلى الرجوع إلى النص الأصلي من الدستور الأردني بالمادة 110 منه، وينص على أنه " تمارس المحاكم الخاصة اختصاصها في القضاء وفاقا لأحكام القوانين الخاصة بها " .

وفشلت بهذا الأمر كل المحاولات التي قام بها عدد كبير من النواب لدسترة وجود محكمة أمن الدولة.

جاء ذلك بعد فشل اقتراح الحكومة على المادة الذي أورد اختصاصات محكمة أمن الدولة في مشروع تعديل الدستور، وهو التوجه الذي عارضه عدد من النواب وسط تأييد نيابي كبير له.

وفشل (53) نائباً بمحاولة إلغاء النص على وجود محكمة أمن الدولة في مشروع تعديل الدستور الأردني واستبداله بمقترح تعديل للمادة 35 من مشروع التعديل  / 110 من الدستور الأصلي / إثر تصويتهم بالموافقة على المقترح الذي تقدم به عدد من النواب على رأسهم النائب عبدالله النسور .

وينص المقترح الذي خالفه (46) نائباً على أنه  " تشكل بقانون محكمة نظامية مختصة مرتبطة بالسلطة القضائية للنظر في قضايا الاستثناءات الواردة في الفقرة 2 من المادة 101  من هذا الدستور".

جاء ذلك بعد مخالفة (47)  نائباً لقرار اللجنة القانونية بشطب المادة بأكملها مع اعتبار إعادة الترقيم للمواد السابقة واللاحقة لها، وموافقة (38) عليه أدت إلى إفشاله.

ونجح ما   يسمى باللوبي النيابي في أولى خطواته نحو دسترة وجود محكمة أمن الدولة، بتصويت (84) من النواب بالموافقة على قرار الحكومة معدلاً باقتراح مدمج من عدد من النواب فيما يتعلق بالمادة 33 من مشروع تعديل الدستور الأردني، وإقرار استثناء بعض الجرائم من صلاحيات المحاكم النظامية، ما يعني إدارجها ضمن صلاحيات محاكم خاصة.

ويصبح نص الفقرة الثانية من المادة على النحو التالي " لا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة".

وتعد هذه الخطوة، الأولى قبل مخالفة اللجنة القانونية لمجلس النواب في تعديلها للمادة 35 من المشروع الذي ألغت فيه فقرة تنص على اختصاصات محكمة أمن الدولة وهو ما يعني دسترة وجودها وهو ما أشارت إليه مصادر "خبرني" حول حشد حكومي لتجميع أكبر عدد من النواب لاستمرار النص على وجود محكمة أمن الدولة في الدستور.

وخالف قرار الحكومة (18) نائباً فيما امتنع (3) عن التصويت عليه وسط غياب (15) نائباً عن عملية التصويت.

جاء ذلك بعد مخالفة (68) نائباً لقرار اللجنة الذي وافق عليه (32) وامتنع (5) عن التصويت عليه.

وأثناء النقاش حول المادة 33 في بداية الجلسة المسائية ازدادت الآراء المؤيدة لقرار اللجنة، بشكل ملحوظ، عما كانت عليه قبل نهاية الجلسة الصباحية بقليل.

وقال النائب موسى الزواهرة إن محكمة أمن الدولة أساءت إلى الدولة ورأس الدولة، معتبراً أنها غير دستورية ويجب إلغاءها.

وأضاف في مداخلته أن وجود هذه المحكمة التي يعين رئيسها من قبل رئيس هيئة الأركان المشتركة التابع لوزارة الدفاع وبالتالي للسلطة التنفيذية، يعني تدخلاً للأخيرة في نظيرتها القضائي.

وأكد الزواهرة أنه "إذا سمحنا لأي قاضي عسكري بمحاكمة أي مدني" فإن النواب بذلك يخالفون الدستور الذي كفل استقلال القضاء، وأيد كلامه النائب عبد الجليل السليمات.

وأكد النائب عبد القادر الحباشنة هناك محاولة للرجوع عن قرار اللجنة القانونية الجريء بتبرير أن هذه الجرائم ، المنصوص على استثنائها من صلاحيات القضاء المدني، كبيرة، وقال "سوف نسأل عن هذا   الموقف" متسائلاً إذا ما كان مجلس النواب مع دسترة أمن الدولة "التي تسيء لسمعة الأردن، أم نحن مع قضائنا النظامي؟".

واعتبر النائب عبدالله النسور أن دسترة محكمة أمن الدولة يعد انتكاسة في مسار الإصلاح وما اعتبره "الفجر الجديد" مؤكداً أن ذلك سيكون موقع عدم ارتياح ، وأن النواب يقدمون على خطأ إذا ما خالفوا قرار اللجنة القانونية.

وكان مصدر نيابي أكد أن الحكومة عملت في الآونة الأخيرة، بدءاً من فترة ما قبل الشروع بمناقشة التعديلات الدستورية في مجلس النواب، على حشد أكبر عدد ممكن من النواب، لإحباط التوجه الرامي لإلغاء النص على محكمة أمن الدولة في الدستور الأردني.

وقال المصدر لـ"خبرني" إن الحكومة عملت على إقناع عدد كبير من النواب أن المساس بالنص المتعلق بمحكمة أمن الدولة يمس بهيبة الدولة ومؤسستها العسكرية، وهو ما تؤيده تقارير صحافية تحدثت عن توجه لإيجاد "لوبي نيابي" يدافع عن المحكمة ويرفض قرار اللجنة القانونية النيابية التي عدلت فقرات من الدستور لتهيئ لإلغاء نصه على وجود محكمة أمن الدولة، وبالتالي التمهيد لإلغائها لعدم نص الدستور عليها.

جاء ذلك في الوقت الذي دافع فيه عدد كبير من النواب عن استمرار وجود محكمة أمن الدولة والنص عليها في الدستور الأردني، نظراً لما اعتبروه دورها في الحفاظ على هيبة الدولة وردع المواطنين والجواسيس والمخربين.

ورفض هؤلاء أثناء نقاش المادة 33 من مشروع تعديل الدستور الأردني ظهر الخميس، وقبل رفع الجلسة، تعديل اللجنة القانونية على المادة بشطبها عبارة " ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة العظمى وتجارة المخدارات والتجسس والإرهاب . " التي وردت في القفرة الثانية من المادة التي تمنع محاكمة أي مدني يواجه قضية جزائية أمام قضاة غير مدنيين.

وجاء قرار اللجنة القانونية الذي لم يدافع عنه سوى عدد قليل من النواب، تمهيداً لإلغاء التوجه لدسترة محكمة أمن الدولة المنصوص على اختصاصاتها في الفقرة الثانية من المادة 35 من مشروع التعديل.

وبرزت الآراء القليلة المؤيدة للجنة القانونية، تعتبر أن القضاء النظامي المدني في الأردن قادر على النظر في كافة القضايا التي أوردت الحكومة استثناء لها من صلاحيات القضاء المدني.

ورأى النواب المدافعون عن وجود محكمة أمن الدولة أن القضاء النظامي قد يتساهل في حكم أو توقيف مرتكبي الجرائم التي تم استثناؤها من النظر أمام القضاء النظامي في مشروع الحكومة، الذي عدلت عليه اللجنة القانونية بشطب العبارة التي تستثني عدداً من الجرائم.

ويعد هذا الدفاع تصديقاً لما أسمته تقارير صحافية وجود "لوبي نيابي لدسترة وجود محكمة أمن الدولة".

وأبرز النواب الذين دافعوا عن وجود محكمة أمن الدولة ورفضوا إلغاء الاستثناء المنصوص عليه من المحاكم النظامية هم:

يحيى السعود

غازي عليان

ضرار الداوود

جعفر العبداللات

خالد الفناطسة

حسني الشياب

سميح المومني

خليل عطية

زيد شقيرات

خلف الزيود

مفلح الخزاعلة

عبد الله اليزايعة

مرزوق الدعجة

مفلح الرحيمي

سلامة الغويري

صلاح الدين المحارمة

سالم الهدبان الدعجة

يحيى عبيدات

 خير الله العقرباوي وتحدث بعض هؤلاء باسم الكتل التالية:

كتلة الوطن

كتلة المستقبل

كتلة الشعب

كتلة العمل الديمقراطي

التعليقات