اللاجئون السوريون في لبنان.. من "مأساة" إلى "معاناة"
غزة - دنيا الوطن
ولد الطفل السوري يمان، الذي لم يتجاوز عمره الشهر، من دون البهجة التي تحيط بالعائلة عادة لدى ولادة أي طفل جديد. فحين وصل إلى لبنان كان جنينا في أحشاء والدته التي هربت سيرا في الجبال الوعرة، خوفا من القصف الذي تعرضت له بلدة تلكلخ، ولتلحق بزوجها الذي أصبح مطلوبا لدى السلطات السورية، بعد أن استقال من حزب البعث، وشارك في تظاهرات مناهضة للنظام, وتعيش اليوم في غرفة تابعة لمدرسة مهجورة في مشتى حسن، وتأوي 18 عائلة في 16 غرفة.
ويقول النازح مصطفى حلوم لـ"العربية.نت": "المخابرات السورية تطلبني لأني شاركت في مظاهرات واستقلت من حزب البعث حيث كنت عضوا عاملا فيه".
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد النازحين السوريين ارتفع إلى 3580 نازحا في سبتمبر/أيلول الجاري، وقدم معظمهم من مناطق تلكلخ والعريضة والهيت والقصير بطرق غير منظمة، وليس عبر معبر جسر قمار الحدودي، ما يعيق حركتهم ويجعلهم عرضة للمساءلة القانونية من قبل السلطات اللبنانية.
وعن بعض مصاعبهم يقول مصعب العكاري لـ"العربية.نت": "لا نستطيع أن نعمل في لبنان، لأننا لم ندخل البلاد بطريقة نظامية، وليس معنا بطاقة دخول شرعية, وهذا الشيء يمنعنا من التحرك أو العمل".
ويعيش النازحون السوريون في منازل أقاربهم أو في مدارس مهجورة، مثل مدرسة العبرة في مشتى حسن، وسط نقص في المواد الغذائية والمياه.
وفي هذا الصدد، يوضح عبدالرحمن العكاري: "نطالب بتحسين الأوضاع ليس فقط للنازح السوري، بل أيضا للعائلات اللبنانية التي استضافتنا، فنحن نعلم أن جميع الأسر اللبنانية هي أضعف حالا من النازحين أنفسهم".
وفيما تقدم جمعية خيرية دعما غذائيا محدودا بشكل شبه يومي للعائلات السورية, تقدم الوكالة الدولية لشؤون اللاجئين حصة غذائية واحدة شهريا زنتها 75 كغ، وتضم حبوبا ومعلبات تكفي شهرا كاملا، وهو ما يعتبره الأهالي غير كاف.
وعن ذلك يذكر آلان غفري، مندوب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لـ"العربية.نت": "نقدم كمية غذائية كبيرة من المفترض أن تكفي شهرا، ولهذا السبب لا نوزع كل أسبوع، لأن الكمية تغطي احتياجات 30 يوما".
من جهتها، تعترض عبير، وهي من تلكلخ وأم لولدين، على استخدام كلمة نازح، وتطالب باستبدالها بكلمة لاجئ، مردفة: "نحن كلاجئين لدينا حقوق كأي إنسان. في سوريا سرق منا النظام أبسط حقوقنا، وهنا تستمر معاناتنا".
الوضع المعيشي ليس وحده ما يقلق النازحين. فعلى أبواب السنة الدراسية يبقى مصير حوالي سبعمئة طفل سوري معلق بالهواء بانتظار موافقة وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية على تسجيلهم في المدارس اللبنانية، في إطار خطط دعم تساهم فيها الوكالة الدولية لشؤون اللاجئين، وتشمل دفع رسوم التسجيل وتأمين الكتب والقرطاسية.
ولد الطفل السوري يمان، الذي لم يتجاوز عمره الشهر، من دون البهجة التي تحيط بالعائلة عادة لدى ولادة أي طفل جديد. فحين وصل إلى لبنان كان جنينا في أحشاء والدته التي هربت سيرا في الجبال الوعرة، خوفا من القصف الذي تعرضت له بلدة تلكلخ، ولتلحق بزوجها الذي أصبح مطلوبا لدى السلطات السورية، بعد أن استقال من حزب البعث، وشارك في تظاهرات مناهضة للنظام, وتعيش اليوم في غرفة تابعة لمدرسة مهجورة في مشتى حسن، وتأوي 18 عائلة في 16 غرفة.
ويقول النازح مصطفى حلوم لـ"العربية.نت": "المخابرات السورية تطلبني لأني شاركت في مظاهرات واستقلت من حزب البعث حيث كنت عضوا عاملا فيه".
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد النازحين السوريين ارتفع إلى 3580 نازحا في سبتمبر/أيلول الجاري، وقدم معظمهم من مناطق تلكلخ والعريضة والهيت والقصير بطرق غير منظمة، وليس عبر معبر جسر قمار الحدودي، ما يعيق حركتهم ويجعلهم عرضة للمساءلة القانونية من قبل السلطات اللبنانية.
وعن بعض مصاعبهم يقول مصعب العكاري لـ"العربية.نت": "لا نستطيع أن نعمل في لبنان، لأننا لم ندخل البلاد بطريقة نظامية، وليس معنا بطاقة دخول شرعية, وهذا الشيء يمنعنا من التحرك أو العمل".
ويعيش النازحون السوريون في منازل أقاربهم أو في مدارس مهجورة، مثل مدرسة العبرة في مشتى حسن، وسط نقص في المواد الغذائية والمياه.
وفي هذا الصدد، يوضح عبدالرحمن العكاري: "نطالب بتحسين الأوضاع ليس فقط للنازح السوري، بل أيضا للعائلات اللبنانية التي استضافتنا، فنحن نعلم أن جميع الأسر اللبنانية هي أضعف حالا من النازحين أنفسهم".
وفيما تقدم جمعية خيرية دعما غذائيا محدودا بشكل شبه يومي للعائلات السورية, تقدم الوكالة الدولية لشؤون اللاجئين حصة غذائية واحدة شهريا زنتها 75 كغ، وتضم حبوبا ومعلبات تكفي شهرا كاملا، وهو ما يعتبره الأهالي غير كاف.
وعن ذلك يذكر آلان غفري، مندوب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لـ"العربية.نت": "نقدم كمية غذائية كبيرة من المفترض أن تكفي شهرا، ولهذا السبب لا نوزع كل أسبوع، لأن الكمية تغطي احتياجات 30 يوما".
من جهتها، تعترض عبير، وهي من تلكلخ وأم لولدين، على استخدام كلمة نازح، وتطالب باستبدالها بكلمة لاجئ، مردفة: "نحن كلاجئين لدينا حقوق كأي إنسان. في سوريا سرق منا النظام أبسط حقوقنا، وهنا تستمر معاناتنا".
الوضع المعيشي ليس وحده ما يقلق النازحين. فعلى أبواب السنة الدراسية يبقى مصير حوالي سبعمئة طفل سوري معلق بالهواء بانتظار موافقة وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية على تسجيلهم في المدارس اللبنانية، في إطار خطط دعم تساهم فيها الوكالة الدولية لشؤون اللاجئين، وتشمل دفع رسوم التسجيل وتأمين الكتب والقرطاسية.

التعليقات