إحسان أوغلى يقود تحركات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة في نيويورك لدعم التضامن الإسلامي

إحسان أوغلى يقود تحركات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة في نيويورك لدعم التضامن الإسلامي
غزة - دنيا الوطن
 يجري الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى تحركات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة، وذلك أثناء مشاركته في الدورة 66 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك. ويسعى الأمين العام خلال اجتماعاته مع مجموعات اتصال منظمة التعاون الإسلامي إلى تحقيق ودعم التضامن الإسلامي بين الدول الأعضاء.

وفي ندوة الأمم المتحدة الدولية بشأن التعاون حول مكافحة الإرهاب الدولي في 19 سبتمبر 2011، أعرب إحسان أوغلى عن دعم منظمة التعاون الإسلامي للاتفاقية التي وقعت بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة على إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، الذي أعلن عليه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الندوة. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد اقترح إنشاء هذا المركز في مؤتمر مكافحة الإرهاب سنة 2005 الذي استضافته السعودية.

في كلمته التي ألقاها في الندوة، شدد الأمين العام على أن المنظمة تسعى إلى مكافحة الإرهاب من جذوره بغض النظر عن الأسس التي بنى عليها، سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تكنولوجية. وقال إن العالم الإسلامي يؤمن بأن أنشطة مكافحة الإرهاب ينبغي أن تركز على البحث الصادق عن أسباب الإرهاب ومعالجتها، بدلا من إبداء التجاهل ومحاربة تداعيات الإرهاب الخارجية. واضاف قائلاً "أعتقد أن الارهاب لا يمكن أن يُعالج على نحو فعال من خلال التعامل مع هذه القضية من منظورأمني محض".

وأضاف أنه إذا تم استخدام 10 ٪ فقط من مليارات الدولارات التي تنفق على الحرب على الإرهاب من أجل خلق بيئة تنموية عن طريق التعليم المناسب وتوفير ظروف اجتماعية أفضل للمجتمعات المتخلفة نسبياً، فإن ذلك سيثمر نتائج أفضل بكثير في مكافحة الإرهاب من خلال القضاء على أسبابه الجذرية.

وفي اقترح إحسان أوغلى عقد مؤتمر دولي شامل حول مكافحة الإرهاب من شأنه وضع تعريف لا لبس فيه للإرهاب. وجدّد استعداد منظمة التعاون الإسلامي من أجل التعاون بخصوص أي مبادرة ذات مصداقية لمعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب وتداعياته من أجل أن يظل العالم لأجيالنا المقبلةخالٍ من الإرهاب المقيت.

على صعيد آخر، أجرى إحسان أوغلى لقاءات ثنائية مثمرة يوم 20 سبتمبر 2011 مع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد نبيل العربي، ورئيس وزراء الكويت، الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.

وفي لقائه مع السيد نبيل العربي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات بين المنظمتين في إطار اتفاق التعاون الذي تم توقيعه. وتبادل الأمينان العامان وجهات النظر حول الوضع في فلسطين ومسعى الحصول على عضوية الأمم المتحدة، وأهمية استمرار التنسيق بين المنظمتين في هذا الصدد. كما تبادلا وجهات النظر حول التطورات في سوريا وليبيا واليمن.
وفي لقائه مع رئيس وزراء الكويت، أعرب الأمين العام عن تقديره لدعم الكويت لمنظمة التعاون الإسلامي ومساعداتها الإنسانية المستمرة للصومال. من جانبه، أعرب الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح عن تقديره لدور منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز التضامن بين دول العالم الإسلامي.

من جهة أخرى، اجتمعت مجموعة الاتصال في منظمة التعاون الإسلامي حول سيراليون على المستوى الوزاري على هامش الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك يوم 20 سبتمبر 2011، واستعرض آخر تطورات الأوضاع في البلاد.

ودعا الاجتماع جميع أصحاب المصلحة لتقديم مقترحات ملموسة تهدف إلى بث الروح في صندوق منظمة التعاون الإسلامي الاستئماني لسيراليون الذي لم يتمكن من التكيف مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الملحة نظراً لمحدودية موارده المالية التي استنفذت منذ ديسمبر 2006. كما حث الاجتماع جميع الدول الأعضاء في المنظمة للمساعدة في إيجاد حلول عملية بديلة للصندوق الاستئماني لسيراليون من أجل إعادة تنشيطه وإنعاشه.

إلى ذلك، اجتمعت مجموعة الاتصال لمنظمة التعاون الإسلامي حول الصومال على المستوى الوزاري يوم 20 سبتمبر 2011 على هامش الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء الخارجية في نيويورك. واستعرض الاجتماع آخر التطورات في الصومال واستمع الحضور إلى إيجاز من كل من وزير الخارجية الصومالي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. كما استمعوا أيضا إلى مداخلات من أعضاء آخرين في مجموعة الاتصال.

وبحث الاجتماع عملية بناء السلام واستعادة السلام الدائم في الصومال. وأثنى الاجتماع على المؤسسات الانتقالية لإنهاء النزاع فيما بينها من خلال توقيع وتنفيذ اتفاق كمبالا وخارطة الطريق بخصوص إنهاء المرحلة الانتقالية في الصومال.

و أعرب الاجتماع عن تعاطفه العميق مع الصومال في مواجهة الجفاف الشديد والمجاعة التي تعاني منهما البلاد، وأثنى على نشاطات مكتب منظمة التعاون الإسلامي لتنسيق الشؤون الإنسانية في مقديشو. كما حث الدول الأعضاء على إرسال مساعداتها الإنسانية من خلال مكتب المنظمة في الصومال. وحيا الاجتماع الدول الأعضاء في المنظمة بخصوص مساهماتها للصومال، لا سيما خلال مؤتمر المانحين الأخير لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في اسطنبول. ورحب الاجتماع أيضا بإنشاء الصندوق الاستئماني لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل الصومال، وحث الدول الأعضاء على المساهمة بسخاء لصالح الصندوق.

وطلب الاجتماع كذلك الدول الأعضاء بزيادة مساعداتها للحكومة الفدرالية الانتقالية من أجل جهودها لبناء السلام خلال الفترة المتبقية من الفترة الانتقالية وذكرت المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماتها.


التعليقات