مصادر كويتية تؤكد إجماع العائلة الحاكمة على شخص سمو الرئيس:

غزة - دنيا الوطن
"لا في نيويورك ولا في أي مكان آخر على سطح الكوكب التقت قيادات الاسرة الحاكمة للاتفاق على إقالة ناصر المحمد من رئاسة الحكومة وتعيين غيره, وما روجته بعض الاوساط ليس الا أوهاما وخرافات وأضغاث احلام واماني كاذبة لا اساس لها من الصحة".
هذا ما أكدته مصادر رفيعة المستوى ابلغت"السياسة"ان هذه الشائعة ليست الا حلقة في سلسلة اكاذيب مفضوحة روجتها اطراف معروفة النوايا و الاهداف ضمن"الحرب القذرة و غير الشريفة التي تشن ضد الحكومة اجمالا و ضد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على وجه الخصوص", مشيرة الى ان"المحمد باق على رأس السلطة التنفيذية, ورغم أنف"معسكر التأزيم"الذي خاب مسعاه هذه المرة كما خاب في سابقاتها".
المصادر ذاتها اوضحت ان الترويج لهذه الشائعة أمر دبر بليل و بخبث شديد و سوء نية و اختير التوقيت لها بعناية فائقة, وقصد بثها قبل الاعتصام الذي تعتزم بعض المجموعات تنظيمه اليوم الاربعاء بهدف تحريك الشارع وحشد الموالين لهم, على أمل تعويض فشلهم الذريع و فضيحتهم المدوية التي تابعها الكويتيون جميعا عبر الفضائيات في مارس الماضي, حين تحولت تظاهرة حشدوا لها على مدى شهر و نصف الى"اعتصام البطيخ"الذي قاطعه المواطنون وشهد حضورا خجولا لا يزيد على بضع مئات, وكان دليلا قاطعا على رسوب الاقلية النيابية المؤزمة في امتحان الشارع.
وألمحت المصادر الى ان شائعة تغيير رئاسة الحكومة التي روجتها مواقع الكترونية وبعض الصحف والمدونات, ليست الا حلما من احلام اليقظة يراود مروجيها وامنية يكيدون لتحقيقها ليلا ونهارا ويتحالفون مع الشيطان من اجلها, رغم يقينهم بان تحققها ضرب من المستحيل.
وجددت المصادر التأكيد على ان اختيار وتعيين رئيس الحكومة هو اختصاص أصيل لسمو امير البلاد وحده دون غيره, وذلك بحسب نص الدستور, ولا شأن للاسرة الحاكمة به لا من قريب ولا من بعيد, والدستور لم يشر ولم يتطرق الى الاسرة ولا الى قياداتها او اقطابها في هذا الامر, وبطبيعة الحال فان اختيار رئيس الحكومة أو تعيينه لا يتم في ساحة الارادة او ساحة الصفاة ولا في غيرهما من الساحات, فالتعيين شأن دستوري محض لا شأن لمجلس الامة به, و تاليا لا يجوز ولا ينبغي التدخل فيه خصوصا من قبل الاقلية البرلمانية الا اذا كانت تفكر في الانقلاب على الدستور!
وتعليقا على الشعار الزائف الذي ترفعه الاقلية النيابية وتخفي اهدافها ونواياها الخبيثة وراءه بدعوى"ضرورة معاقبة الراشي والمرتشي"أبدت المصادر ترحيبها الشديد بهذا المطلب, واكدت استعدادها التام والكامل للسير قدما في هذا الاتجاه والى ابعد مدى وفتح كل الملفات ومعاقبة كل الراشين والمرتشين وبأثر رجعي أيضا.
وقالت:"ليس لدينا ما نخفيه او نخجل منه و مستعدون لفتح كل ملفات الماضي والحاضر, لكن الرشوة ليست مالا فقط فهناك انواع كثيرة ومختلفة منها, بينها المناقصات والمزايدات لتنفيذ المشاريع وهناك تمرير المعاملات للنواب والتعيينات, والاستيلاء على الاراضي, والتحكم برخص البلدية وتغيير المخططات, واذا فتح هذا الباب فسينقلب السحر على الساحر, وسيجد الكثيرون ممن يدعون العفاف انفسهم في قفص الاتهام, وستسقط عنهم اقنعة الشرف والعزة التي خدعوا بها البعض ممن صدقوهم ومشوا في ركابهم".
واكدت المصادر ان فتح ملفات الماضي أمر ضروري ولازم لمعرفة الراشي والمرتشي والفاسد الحقيقيين, ومحاسبة الجميع بلا استثناء أو تمييز بين هذا وذاك, فالجميع أمام القانون سواء, وقالت"اذا اراد هؤلاء ان يسقطوا الرئيس فعليهم ان يتذكروا جيدا ان لا احد يمكنه اسقاط رئيس الوزراء الا سمو الامير الذي اختصه الدستور بهذه الصلاحية دون غيره".
واضافت: ان"حرب التسريبات الاعلامية لا هدف من ورائها الا الشوشرة والتدليس وخداع الناس وبيعهم الاوهام التي لا تسمن ولا تغني,  فيما الحقيقة الساطعة ان مروجي هذه الاكاذيب قد اصيبوا على ما يبدو بالزهايمر السياسي وآن لهم ان ينزلوا ويغادروا مواقعهم ليريحوا البلاد و العباد من عناء الجمود والشلل الذي أصاب الحياة السياسية والاقتصادية وبات يهدد وجودها وبقاءها بعد أن أوقف عجلة الانتاج والتنمية, لافتة الى تأكيدات سمو رئيس الوزراء على ان لديه دستورا و قانونا يطبقهما وهو غير معني بالقيل والقال وبما يروَّج له من شائعات.
واذ أبدت المصادر استغرابها و استنكارها الشديدين لاجتماع"فرقاء الامس"في تحالف واحد لا هدف له سوى وضع العراقيل والعقبات على طريق الحكومة اكدت ان الاسرة الحاكمة متمسكة ببقاء سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا للوزراء ولن ترضى بديلا منه, لثقتها التامة بكفاءته وخبرته ونقائه ونظافة يده, وليقينها الكامل بحرصه الشديد على مصلحة الكويت وشعبها, مشيدة بصبر سموه وحلمه وتحمله الكثير لايمانه بأن الوطني الحقيقي لا ينسحب من الميدان ولا يكترث للمثبطين والعابثين والمتمصلحين.
ورأت الاوساط ان بعضا ممن كانوا يوصفون في السابق بأنهم"رموز في العمل الوطني"طال عليهم الامد فقست قلوبهم, وأغوتهم شخصانيتهم فأعمتهم وأضلت بصرهم وبصيرتهم, لا سيما بعدما اطيح بهم بعيدا عن مواقع السلطة والنفوذ والتأثير وخرجوا من دائرة الضوء, فرضوا بأن يكونوا ألعوبة في أيادي آخرين, وتحت شعار"الغاية تبرر الوسيلة"تحالفوا مع الشيطان عله يصلح لهم ما افسد الدهر, ويعيد اليهم بعض المجد الزائل, ولكن هيهات فللزمن قوانينه وللكون ناموسه.
وفي السياق ذاته استنكرت المصادر بشدة تدني لغة الخطاب السياسي وانحدارها الى مستوى"الشتائم والسباب"والتحريض السافر ضد الدستور والشرعية وتهييج الشارع على طريقة"لا خير فينا إن بقي ناصر المحمد رئيسا للوزراء يوما واحدا", واعربت عن خيبة أملها لتبني هذا الخطاب من قبل نائب بوزن احمد السعدون الذي يعرف جيدا اكثر من غيره ان المادة 56 من الدستور تنص صراحة على ان"يعين الامير رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه", مطالبة الجميع بالعودة الى جادة الصواب والتحلي بالعقل والحكمة, واحترام الدستور والقانون قولا وعملا, فالكويت باقية والجميع زائلون. 

التعليقات