تصاعد الاشتباكات في اليمن بعد حملة قمع دموي

صنعاء - دنيا الوطن
قتل 54 شخصا على الاقل خلال يومين في أشرس حملة قمع للمحتجين المطالبين بالديمقراطية في صنعاء مما أدى إلى تفجر معارك عنيفة الاثنين بين الجنود الذين انضموا للمعارضة واولئك الموالين للرئيس علي عبد الله صالح.

وقالت قوى المعارضة انها توصلت إلى هدنة مع الحكومة رغم سماع دوي اعيرة نارية وانفجار في العاصمة اليمنية في حين قال مسؤول بالحكومة ان الجانبين ما زالا يعملان من اجل التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار.

واندلعت المواجهة العسكرية بين قوات معارضة موالية للواء المنشق علي محسن والقوات الحكومية بسبب حملة العنف الدموي التي تنفذها الحكومة منذ يومين للتصدي للاحتجاجات الأمر الذي يهدد بمرحلة جديدة ربما تكون اكثر عنفا في الازمة المستمرة منذ ثمانية شهور في اليمن.

وكثف المتظاهرون احتجاجاتهم يوم الأحد في محاولة لكسر حالة من الجمود وردت القوات الحكومية باطلاق نيران الاسلحة الثقيلة في حين اطلقت القناصة النار على المحتجين من فوق اسطح الابنية.

ولقي 28 شخصا على الاقل حتفهم الاثنين ليرتفع عدد القتلى إلى 54 خلال يومين.

وقال شهود ان القوات الحكومية تبادلت اطلاق النار الكثيف والقذائف مع القوات الموالية لمحسن الذي انشق في أعقاب حملة قمع سابقة في مارس اذار راح ضحيتها 52 شخصا.

ويثير أي تصعيد من شأنه اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في صنعاء بواعث قلق كبيرة لدى الكثيرين في اليمن الذين يخشون ان يؤدي ذلك إلى تعذر التوصل إلى تسوية سياسية يسلم صالح بمقتضاها السلطة.

وقال والد صبي قتل برصاصة في الرأس "ساعدني يا الله لقد قتل ابني".

وتابع "كنا في السيارة في شارع هائل "القريب من الاشتباكات". نزلت من السيارة لشراء بعض الطعام وتركت ولدي الاثنين في السيارة وسمعت الابن الأكبر يصرخ. أصيب الابن الأصغر في الرأس مباشرة".

وصاح رجل وهو يفر من مخيم احتجاج جديد اقامه المحتجون مساء الأحد وهاجمه القناصة الاثنين "سيزداد الأمر سوءا". وقفزت القوات الموالية للواء محسن على متن شاحنات وانطلقت مسرعة باتجاه اصوات الاعيرة النارية.

وقال الرجل "سنعود للاحتجاج في وقت لاحق. انا خائف. لكن الامر يستحق الموت من اجله". وكان الرجل ضمن مئات الاشخاص الذين عادوا إلى منطقة الاعتصام الاصلية للمحتجين الآمنة نسبيا والتي يطلق عليها ساحة التغيير حيث يخيم المحتجون هناك منذ ثمانية اشهر للمطالبة بانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما.

وحاول دبلوماسيون وسياسيون يمنيون الاثنين الاسراع بخطة نقل السلطة التي تأجلت طويلا والتي سيسلم بمقتضاها صالح السلطة. ويتعافى صالح حاليا في المملكة العربية السعودية من محاولة اغتيال تعرض لها في يونيو حزيران.

وقال مصدر في المعارضة السياسية اليمنية انهم سيجتمعون مع مسؤولي الحكومة ودبلوماسيين لمحاولة التوصل إلى اتفاق. ووصل إلى صنعاء الاثنين وسيط الامم المتحدة جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني للانضمام إلى المحادثات.

ومن المتوقع ان يطالب الزياني بالتوقيع على خطة نقل السلطة التي توسطت فيها دول الخليج ورفض صالح التوقيع عليها ثلاث مرات من قبل.

التعليقات