الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يدعم الاتفاق بين االسعودية والأمم المتحدة من أجل إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يدعم الاتفاق بين االسعودية والأمم المتحدة من أجل إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب
الرياض-دنيا الوطن
شارك الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي،أكمل الدين إحسان أوغلي في ندوة الأمم المتحدة الدولية بشأن التعاون حول مكافحة الإرهاب الدولي في 19 سبتمبر 2011 حيث اعرب عن دعم منظمة التعاون الإسلامي للاتفاقية التي وقعت بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة على انشاء مركز لمكافحة الإرهاب، الذي أعلن عليه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الندوة. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد اقترح إنشاء هذا المركز في مؤتمر مكافحة الإرهاب سنة 2005 استضافته المملكة العربية السعودية.
 
في كلمته التي ألقاها في الندوة، أكد الأمين العام موقف منظمة التعاون الإسلامي ضد الارهاب. "إن منظمة التعاون الإسلامي نعتقد أن مرتكبي الارهاب لا يكنون أي احترام لحياة الإنسان أوكرامته وينفذون خطة للكرهية والدمار"، مضيفاً بأن "ليس لهم أي خلق ولا يتبعون أي ديانة ويعيشون بعقيدة العنف" على حد تعبيره.

وشدد على أن المنظمة تسعى إلى مكافحة الإرهاب من جذوره بغض النظر عن الأسس التي انبنى عليها، سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تكنولوجية. لهذا، فإن المنظمة قد أصدرت في عام 1994 مدونة سلوك تلتزم بها جميع الدول الإسلامية. وقد تم تعزيز جهود المنظمة في هذا الشأن بإنشاء اتفاقية مكافحة الإرهاب في يوليو 1999.

وعلى مدى السنوات السبع الماضية، سعت منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء فيهاا قد قامت بتطوير التعاون والتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى بشأن مسألة مكافحة الإرهاب الدولي. وأكد الأمين العام دعم منظمة التعاون الإسلامي لاسترارتيجية الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب باعتبارها الإطار العام لأنشطة مكافحة الإرهاب. وقد أكدتالمنظمة أن هذه الاستراتيجية يجب أن تعالج جذور الإرهاب، بما في ذلك الاستخدام غير القانوني للقوة، والعدوان، والاحتلال الأجنبي والصراعات الممتدة للشعوب، والحرمان من الحق في تقرير المصير لمن يعيشون تحت الاحتلال الأجنبي.
 
وأسهب الأمين العام حول كيفية أن قلة من بعض المتطرفين الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية مثل هجمات 11 سبتمبر المأساوية قد شوهوا صورة الإسلام، وبالتالي أصبح هناك ارتفاع تدريجي للمشاعر والنشاطات المعادية للإسلام في عدد من المناطق في الغرب.

وقال الأمين العام بأن العالم الإسلامي يؤمن بأن أنشطة مكافحة الإرهاب ينبغي أن تركز على البحث الصادق عن أسباب الإرهاب ومعالجتها، بدلا من إبداء التجاهلومحاربة تداعيات الإرهاب الخارجية. واضاف قائلاً "أعتقد أن الارهاب لا يمكن أن يُعالج على نحو فعال من خلال التعامل مع هذه القضية من منظورأمني محض".

كما أضاف قائلاً بأنه إذا تم استخدام 10 ٪ فقط من مليارات الدولارات التي تنفق على الحرب على الارهاب من أجل خلق بيئة تنموية عن طريق التعليم المناسب وتوفير ظروف اجتماعية أفضل للمجتمعات المتخلفة نسبياً، فإن ذلك سيثمر نتائج أفضل بكثير في مكافحة الإرهاب من خلال القضاء على أسبابه الجذرية.

وقال الأمين العام بأن منظمة التعاون الإسلامي تنتهج باستمرار سياسة المشاركة مع الغرب لازالة الشكوك بين المسلمين والغرب ومدت يد العون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفاً بأن منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى يمكن أن تدخل في شراكة ذات مغزى بشأن هذه المسألة.
 
في هذا السياق، اقترح إحسان أوغلى عقد مؤتمر دولي شامل حول مكافحة الإرهاب من شأنه وضع تعريف لا لبس فيه للإرهاب. واقترح أيضا تكثيف الجهود في مجالات الأمن وإنفاذ القانون وحرمان الإرهابيين من الموارد المالية والتنقل، وتعزيز النظام القانوني والبناء على الأدوات الدولية الموضوعة لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والجمعية العامة وكذلك قرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.
 
وجدّد الأمين العام استعداد منظمة التعاون الإسلامي من أجل التعاون بخصوص أي مبادرة ذات مصداقية لمعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب وتداعياته من أجل أن يظل العالم لأجيالنا المقبلةخالٍ من الإرهاب المقيت.

التعليقات