المملكة المتحدة تعدل قانون الولاية القضائية الدولية من أجل توفير ملاذ آمن لمجرمي الحرب الإسرائيليين المشتبه فيهم
لندن - دنيا الوطن
عدلت المملكة المتحدة التشريع الخاص بالولاية القضائية الدولية كنتيجة مباشرة للضغوط السياسية التي مارستها إسرائيل في أعقاب صدور أمري اعتقال بحق دورون ألموغ في عام 2005، وتسيبي ليفني في عام 2009. ويمنح هذا التعديل التشريعي رئيس النيابة العامة صلاحية الاعتراض على إصدار أوامر اعتقال بشأن جرائم تخضع للولاية القضائية الدولية. إن هذا التحرك هو تحرك سياسي صرف يهدف إلى منع اعتقال مجرمي حرب من دول "صديقة."
يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن هذه الخطوة تهدف إلى منح الحصانة تحت عباءة القانون، فبدلاً من أن تفي المملكة المتحدة بالتزامها بالسعي نحو تحقيق المساءلة، فإنها أقرت تشريعاً يوفر "ملاذاً آمناً" فعالاً لمجرمي الحرب.
إن التزام الدول بملاحقة المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية، كجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والتطهير العرقي، هو أحد معايير القانون الدولي، وهو التزام مباشر تنص عليه المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تعتبر المملكة المتحدة أحد الأطراف السامية المتعاقدة عليها.
إن مبدأ الولاية القضائية الدولية موجود من أجل ضمان عدم إفلات المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية من المساءلة، وهو يمنح الدول صلاحية ملاحقتهم بصرف النظر عن مكان ارتكاب الجريمة. ويهدف مبدأ الولاية القضائية على وجه الدقة إلى ضمان ألا يكون هنالك ملاذ آمن للمشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية.
لقد اختارت المملكة المتحدة، بتعديلها للقانون السعي نحو تحقيق الحصانة والحماية بدلاً من المساءلة. ويقع على عاتق المملكة المتحدة واجب تطبيق القانون الجنائي بشكل موحد، وبالتالي فإن التعديل المقترح من شأنه أن يشكل خرقاً لهذا الالتزام والالتزامات القانونية الأخرى للمملكة المتحدة الناشئة عن المصادقة على اتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلى جانب الصكوك الدولية الأخرى.
يشير المركز إلى أن هذا التحرك يثبت بشكل صارخ ازدواجية المعايير والنفاق من جانب حكومة المملكة المتحدة. صوتت المملكة المتحدة مؤخراً لصالح إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل ضمان محاسبة القذافي وأعضاء نظامه، وقد أصدرت الحكومة بشكل متكرر بيانات عامة تركز على التزامها تجاه العدالة، وسيادة القانون، وروح الربيع العربي. ولكنها في الوقت ذاته قد اختارت عدم احترام سيادة القانون فيما يتعلق بالدول "الصديقة." لقد اختارت المملكة المتحدة أن تضع إسرائيل والإسرائيليين المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية خارج طائلة القانون. وتشكل هذه الإجراءات إهانة للضحايا الأبرياء في مختلف أنحاء العالم الذين يعتمدون على القانون الدولي لتوفير الحماية والعدالة لهم في حال حدوث انتهاك.
معبراً عن إدانته لإجراءات المملكة المتحدة، صرح مدير المركز، راجي الصوراني، قائلاً: "لقد خرقت المملكة المتحدة التزامها بتعزيز سيادة القانون وصوتت لصالح شريعة الغاب. إن هذا الإجراء الريائي يظهر ازدواجية المعايير الواضحة، وقد اختارت المملكة المتحدة مكافأة الجلاد وتجاهل الضحية."
عدلت المملكة المتحدة التشريع الخاص بالولاية القضائية الدولية كنتيجة مباشرة للضغوط السياسية التي مارستها إسرائيل في أعقاب صدور أمري اعتقال بحق دورون ألموغ في عام 2005، وتسيبي ليفني في عام 2009. ويمنح هذا التعديل التشريعي رئيس النيابة العامة صلاحية الاعتراض على إصدار أوامر اعتقال بشأن جرائم تخضع للولاية القضائية الدولية. إن هذا التحرك هو تحرك سياسي صرف يهدف إلى منع اعتقال مجرمي حرب من دول "صديقة."
يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأن هذه الخطوة تهدف إلى منح الحصانة تحت عباءة القانون، فبدلاً من أن تفي المملكة المتحدة بالتزامها بالسعي نحو تحقيق المساءلة، فإنها أقرت تشريعاً يوفر "ملاذاً آمناً" فعالاً لمجرمي الحرب.
إن التزام الدول بملاحقة المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية، كجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والتطهير العرقي، هو أحد معايير القانون الدولي، وهو التزام مباشر تنص عليه المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تعتبر المملكة المتحدة أحد الأطراف السامية المتعاقدة عليها.
إن مبدأ الولاية القضائية الدولية موجود من أجل ضمان عدم إفلات المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية من المساءلة، وهو يمنح الدول صلاحية ملاحقتهم بصرف النظر عن مكان ارتكاب الجريمة. ويهدف مبدأ الولاية القضائية على وجه الدقة إلى ضمان ألا يكون هنالك ملاذ آمن للمشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية.
لقد اختارت المملكة المتحدة، بتعديلها للقانون السعي نحو تحقيق الحصانة والحماية بدلاً من المساءلة. ويقع على عاتق المملكة المتحدة واجب تطبيق القانون الجنائي بشكل موحد، وبالتالي فإن التعديل المقترح من شأنه أن يشكل خرقاً لهذا الالتزام والالتزامات القانونية الأخرى للمملكة المتحدة الناشئة عن المصادقة على اتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلى جانب الصكوك الدولية الأخرى.
يشير المركز إلى أن هذا التحرك يثبت بشكل صارخ ازدواجية المعايير والنفاق من جانب حكومة المملكة المتحدة. صوتت المملكة المتحدة مؤخراً لصالح إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل ضمان محاسبة القذافي وأعضاء نظامه، وقد أصدرت الحكومة بشكل متكرر بيانات عامة تركز على التزامها تجاه العدالة، وسيادة القانون، وروح الربيع العربي. ولكنها في الوقت ذاته قد اختارت عدم احترام سيادة القانون فيما يتعلق بالدول "الصديقة." لقد اختارت المملكة المتحدة أن تضع إسرائيل والإسرائيليين المشتبه فيهم بارتكاب جرائم دولية خارج طائلة القانون. وتشكل هذه الإجراءات إهانة للضحايا الأبرياء في مختلف أنحاء العالم الذين يعتمدون على القانون الدولي لتوفير الحماية والعدالة لهم في حال حدوث انتهاك.
معبراً عن إدانته لإجراءات المملكة المتحدة، صرح مدير المركز، راجي الصوراني، قائلاً: "لقد خرقت المملكة المتحدة التزامها بتعزيز سيادة القانون وصوتت لصالح شريعة الغاب. إن هذا الإجراء الريائي يظهر ازدواجية المعايير الواضحة، وقد اختارت المملكة المتحدة مكافأة الجلاد وتجاهل الضحية."

التعليقات