واشنطن تؤكد التزامها بالتعاون مع "التعاون الإسلامي" لمكافحة التعصب

غزة - دنيا الوطن
أكد المبعوث الأمريكي الخاص لدى منظمة التعاون الإسلامي، رشاد حسين، التزام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمزيد من الانخراط وتعزيز التعاون مع العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي على أساس المصالح المتبادلة والاحترام، بما في ذلك في مجالات الصحة والعلوم والاقتصاد ومكافحة التعصب. كما أثنى على منظمة التعاون الإسلامي لمواقفها ومشاركاتها النشطة إزاء التطورات الأخيرة في بعض الدول الأعضاء في المنظمة، مشيراً إلى دعم المنظمة لحل النـزاعات في أفغانستان وليبيا والصومال.

جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الثاني حول الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الذي نظمته الكلية الإسلامية الأمريكية يوم 17 سبتمبر 2011، وذلك في مقرها في مدينة شيكاغو الأمريكية وألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. ويتمثل الهدف الرئيسي للمؤتمر في الاحتفاء بإنجازات المجموعة المسلمة الأمريكية، فضلاً عن تسليط الضوء على العلاقات طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

وخاطب الجلسةَ الافتتاحيةَ أيضاً المبعوثُ الأمريكي الخاص لدى منظمة التعاون الإسلامي رشاد حسين، وعضو الكونغرس جان شاكوسكي (Jan Schakowsky)، وعضو الكونغرس مايك كوغلاي (Mike Cougley) وبحضور السيناتور كولينـز (Collins)  عن ولاية  إيلينوي.

وقد أبرز الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في كلمته السمات البارزة للعلاقات بين المنظمة والولايات المتحدة الأمريكية في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلوم والتكنولوجيا. كما أكّد أهمية العلاقات المتزايدة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى لقائه التاريخي مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض في شهر إبريل 2011 الذي أعرب فيه الرئيس أوباما عن تقديره لمشاركة المنظمة في حل النـزاعات في بعض مناطق العالم الإسلامي، وأكد التزامه بالحفاظ على تواصل مفتوح مع منظمة التعاون الإسلامي. إضافة إلى ذلك، سلّط الأمين العام الضوء على التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مجدداً موقف المنظمة الذي أكده ميثاقها وبرنامجها للعمل العشري اللذان يدعوان إلى ترسيخ الديمقراطية، والحكم الرشيد، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون. واختتم الأمين العام كلمته بنبرة أمل وتطلع لكي يستفيد المسلمون من الفرص التي يتيحها العصر الحاضر الذي يشهد تحديات في العالم ورياح تغيير في بعض المناطق.

كما تحدث عضوا الكونغرس شاكوسكي وكوغلاي بإيجابية عن العلاقات بين منظمة التعاون الإسلامي والولايات المتحدة والدور المهم الذي تضطلع به المجموعة المسلمة في المجتمع الأمريكي.

وكانت مداخلات مختلِف العلماء والمتخصصين والمسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع حول قضايا عديدة عن الإسلام والمسلمين في أمريكا مثيرة للاهتمام واتسمت بالأهمية البالغة. وقد وُزعت المداخلات على أربع جلسات بحثت محاور عريضة، السياسة الخارجية الأمريكية والعالم الإسلامي ورياح التغيير في العالم الإسلامي والآثار المترتبة على الديمقراطية والإسلام ومستقبل المسلمين في الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤتمر، الذي يُـعَـدّ الثاني من نوعه، تم تنظيمه كالتزام من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي للمجموعة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية لكي يكون لها بمثابة منتدى لمناقشة وتطوير دورها الإيجابي والنشط في المجتمع الأمريكي ولكي يكون جسراً ثقافياً بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

التعليقات