اعتقال الشاب الفلسطيني علي القاروط ببغداد وحماس تستنكر !

بغداد - دنيا الوطن
ايهاب سليم
ذكرت مصادر مُطلعة في العاصمة العراقية المُحتلة بغداد, ان عناصر من قوات المغاوير التابعة لوزراة الداخلية العراقية أعتقلت الشاب الفلسطيني علي يوسف أبراهيم القاروط مساء اليوم الأحد, وفقاً للمصادر.
 
وأضافت المصادر, أن القوات الحكومية العراقية أعتقلت القاروط من المقهى الذي يعمل فيه في التجمع السكني الفلسطيني في منطقة البلديات جنوب بغداد.
 
 وأكدت المصادر أن القوات الحكومية أعتدت على القاروط بالضرب المُبرح والشتائم من دون أي تهمة, ونوهت المصادر أن القاروط تعرضَ للاعتقال في وقت سابق من شهر أغسطس أب الماضي واخلي سبيله لعدم وجود تهمة, وفقاً للمصادر.
 
وياتي أعتقال القاروط بعد ورود عدة تقارير أعلامية تُشير الى تعرض الفلسطينيين في بغداد, الى عمليات دهم وتفتيش ومضايقات شبه يومية من قبل "قوات المغاوير" التابعة لوزارة الداخلية العراقية و فرقة "مُكافحة الأرهاب" , بتهمة "أستهداف القوات الأمريكية وتمويل العمليات المُسلحة وزرع العبوات الناسفة والقنص", وفقاً للمصادر.
 

وأضافت المصادر, ان قوة كبيرة من عناصر وزارة الداخلية العراقية حاصرت التجمع السكني الفلسطيني في منطقة البلديات جنوب بغداد في الساعة الثانية والنصف صباحاً بتوقيت بغداد المُحتلة -الواحدة والنصف صباحاً بتوقيت القُدس المُحتل- من أول أمس الجمعة السادس عشر من سبتمبر أيلول الجاري, وشنت حملة تفتيش كبيرة وأعتقالات واسعة وسط عمليات التنكيل والضرب والشتائم للفلسطينيين وفلسطين, وفقاً للمصادر.
 
وأشارت المصادر, أن عناصر القوة الأمنية العراقية بأمرة الضابط حسين حيدر أقتحمت عدد من الشقق الأخرى منها شقة محمد توفيق مسؤول مؤسسة أكناف بيت المقدس للاغاثة الأنسانية, وشقة حسن طالب أمام وخطيب جامع القُدس, ثم طوقت هذه القوات جامع القدس وحطمت بابه الخارجي وعبثت بمحتوياته الداخلية, وفقاً للمصادر. 

وأضافت المصادر, ان السفير الفلسطيني في بغداد دليل قسوس, توجه على الفور الى التجمع الفلسطيني للأطمئنان على العائلات الفلسطينية والأطلاع عن الأضرار الناجمة من الأقتحامات وأسماء المُعتقلين الفلسطينيين لدى القوات العراقية وبينهم عائلة المُعتقل الفلسطيني جمال فهد أبو نفيسه الذي أعتقلته عناصر القوات الحكومية أمام أطفاله وأفراد أسرته وسط الأعتداء عليه بالضرب المُبرح في شقته رقم 12 بعمارة الكرمل رقم 11 في التجمع السكني الفلسطيني الذي لا يبعد سوى بضعة أمتار قليلة عن القاعدة الأمريكية في مقر مُديرية الأمن العام السابقة في البلديات, وفقاً للمصادر.

  ثم قامَ السفير الفلسطيني بأصطحاب أحد المطلوبين الفلسطينيين المُتهمين بتمويل العمليات المُسلحة (س. أبو دلال) الى العقيد عباس مُدير "فرقة مُكافحة الأرهاب" ليتبين عدم صحة المعلومات الأمنية, وقد كررَ العقيد عباس أتهامات قوات الأحتلال الامريكي بأن هنالك مطلوبين ومعروفين في الوسط الفلسطيني وبأنهم هاربون بداخل وخارج العراق وأن هنالك "أوكار للأرهابيين" و"مخازن أسلحة" في التجمع السكني الفلسطيني, وهو ما ينفيه سكان التجمع والسفير الفلسطيني, وفقاً لشبكة لاجيء للاجئين الفلسطينيين في لبنان. 

وقد أصدرَ اللاجئون الفلسطينيون في العراق بياناً رسمياً, أتهموا فيه القوات الحكومة العراقية بالسعي لتهجير ما تبقى منهم في بغداد, وأضاف البيان أن المداهمات الليلية للقوات العراقية هدفها نشر الرعب بين النساء والاطفال, ومؤكدين في البيان أن هذه "المحاولات الحكومية العراقية" هدفها النيل من كرامة الشعب الفلسطيني الذي ذاق من هذه القوات الامنية العراقية نفس ما ذاقه اهلنا في فلسطين على ايدي القوات الاسرائيلية", وفقاً للبيان.
  

ومن جانبها, اصدرت حركة المقاومة الاسلامية حماس, بياناً اليوم الأحد أستنكرت فيه أقتحام القوات العراقية لمجمع البلديات واعتقال اللاجئيين الفلسطينيين, كما دعت الحركة الحكومة العراقية الى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني في العراق وتامين الحماية له لحين عودته الى وطنه, وفقاً للبيان.

 

ومن الجدير بالذكر, ان التجمع السكني الفلسطيني يضُم بداخله أكثر من سبعة الأف لاجيء فلسطيني مُقيمين في بغداد منذُ عام 1948, ويحمل هؤلاء الفلسطينيين وثائق سفر فلسطينية صادرة من بغداد وجوازات السُلطة الفلسطينية (000) صادرة من رام الله عبر السفارة الفلسطينية, ويتعرض اللاجئون الفلسطينيون في العراق الى الأستهداف المُباشر وغير المُباشر من قبل الميلشيات وقوات الحكومة العراقية القادمة من طهران منذُ الغزو الامريكي-البريطاني للبلاد عام 2003, في وقت ترفض فيه تل أبيب تطبيق قرارات حق العودة الصادرة من الأمم المتحدة على أثر تهجير عائلاتهم وتدمير قراهم (أجزم, جبع, عين غزال, الصرفند, كفر لام, السنديانة, الطنطورة)  في جنوب حيفا, بالتزامن مع رفض حكومات البلدان العربية أيواءهم او منحهم تراخيص الأقامة الدائمة أو السماح لهم بالمرور عبر أراضي هذه البلدان.

التعليقات