مصر: جدل حول "أشرطة المخابرات" لخلوها من أدلة قتل المتظاهرين

غزة - دنيا الوطن
أثارت تسجيلات الفيديو الخاصة بجهاز المخابرات التي عرضتها محكمة جنايات القاهرة أمس في قضية قتل المتظاهرين والمتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعدية؛ جدلا كبيرا داخل قاعة المحكمة، لعدم احتواء التسجيلات على أحداث 25 يناير حتى 31 يناير المدونة في أمر الإحالة, والذي كان من المفترض أن يتم عرضها في جلسة أمس.

واكتفت التسجيلات الخاصة بأيام الأول والثاني والثالث من فبراير/شباط الماضي بإظهار أشخاص مدنيين يقفون على أسطح العقارات مع اختفاء تام لرجال الشرطة.

ولا توجد أي مقاطع فيديو تشير إلى أن الشرطة قامت بالاعتداء على المتظاهرين, بل ظهرت مقاطع فيديو للمظاهرات في ميدان التحرير وعبدالمنعم رياض وأسفل كوبري أكتوبر.

وشاهدت المحكمة برئاسة المستشار محمد عاصم بسيوني عضو اليمين في الدائرة التي تنظر في القضية، 6 أشرطة فيديو تحتوي على مقاطع مختلفه وصورا مشوشة يظهر فيها بعض المتظاهرين، بالإضافة إلى صور ليس لها صلة بأحداث 25 يناير والمتظاهرين.

"الباشا تلميذ" يثير عاصفة من الضحك

وتوالت المفاجئات بالجلسة عندما طلب رئيس المحكمة تغيير جهاز الفيديو لظهور الصورة مشوشة وغير واضحة بالمرة، وأثناء العرض ظهر فيلم "الباشا تلميذ" من بطولة الممثل كريم عبدالعزيز، مما أدى إلى ضحك الحاضرين وتعليقهم "المخابرات عايزة تربينا".

وقال المستشار محمد عاصم إن عرض مقطع من فيلم "الباشا تلميذ" غير مقصود، لكن المسؤول عن تشغيل الجهاز حاول تنظيفه من خلال عرض الفيلم للتأكد ما إذا كانت الأشرطة المحرزة هي المشوشة أم الجهاز.

وبدأت الجلسة في العاشرة صباحا بحضور عدد من المدعين بالحق المدني الذين لم يتجاوز عددهم 30 محام, فيما لم يحضر من دفاع المتهمين سوى 3 محامين فقط.

وأبدى المدعون بالحق المدني اعتراضهم على تخصيص ضابط شرطة لعرض وتشغيل الفيديوهات، موضحا أنه من المفترض أن تنتدب المحكمة لجنه فنية من الإذاعة والتلفزيون.

وأوضح رئيس المحكمة بأن تشغيل الفيديوهات سيتم أمام مرأى ومسمع من الجميع، وأن الضابط المسؤول عن التشغيل يجلس أمام المحكمة، والمحكمة تقوم بنفسها بتقديم الأشرطة، ويتم عرضها وتشغيلها أمامها، وطلب المدعين بالحق المدني عدم حضور دفاع المتهمين لمشاهدة الأشرطة، فرد القاضي هم أحرار والمحكمة لا تجبر أحدا على الحضور.

وتبين من التسجيلات المعروضة في الفيديو رقم واحد أن الصورة لا يظهر فيها إلا عدد كبير من الأشخاص متجمعين في ميدان عبدالمنعم رياض، وصورة من أمام المتحف المصري تظهر بها بعض الدبابات وقوات الجيش.

وطلب الحضور من هيئة المحكمة، بعد 3 ساعات من عرض التسجيلات، الخروج إلى استراحة، وبعد العودة تم عرض بقية الأشرطة، وكان الشريط رقم 5، وهو عبارة عن مجموعة صور لأبي الهول والهرم، فاعترض المدعون بالحق المدني، وقرروا الانسحاب وعدم مشاهدة بقية الأشرطة، وقدموا بلاغا إلى رئيس المحكمة للتحقيق مع القائم بأعمال المونتاج على الأشرطة المعروضة.

التعليقات