جميل شومر: حكمة وفكاهة ومحبة
جميل شومر:
حكمة وفكاهة ومحبة!
زارته في المشفى: ميسون أسدي
جاري الذي كان يسكن في الدور الثالث مباشرة فوق بيتي، هو جميل شومر الملقب بظريف حيفا ، وهو بالفعل جميل الروح والمعشر..
عرفته عن كثب لمدة عشرين عاما.. لم أرى به إلا الجار الكريم والطيب والمحب، التقينا دائما في اجتماعات لجنة البناية، و كرمنا بحكمته وفكاهاته، واعتدنا على خفة ظله كما اعتاد عليه جيرانه في الحارة من صاحب السوبرماركت مسعود أبو خضرة وصاحب المطعم في شارع "اللنبي"، حيث كان يعرج عليهم جميعا في مشواره اليومي، يلقي نكتة هنا ويشرب قهوته الصباحية هناك وحتى الموظفين في البريد والبنك وغيرهما اعتادوا عليه وكانوا يستقبلونه ببشاشة وقبل أن يقدمون له خدماتهم كانوا يتلقون منه طرفة جديدة.. يعشق الضحك. يتمني الخير لكل إنسان كما تمناه لنفسه..
جميل شومر من مواليد 18/10/1928. عمل موظفا في الضريبة لمدة 44 عاما. رافق الكثير من الفنانين الكبار في شبابه وتولى عرافة الحفلات. عمل سنوات عديدة في الإذاعة في "ستوديو رقم واحد" بإدارة زكي مختار وفي برنامج "سهرة الشهر" مع المطربين المحليين. ظهر كصاحب ابتسامة وأحب الضحك والغناء.. بدأ بالترتيل في الكنيسة منذ جيل (14) أحب الغناء والنشيد واعتبر من كبار المرتلين في الكنيسة قضى (50) عاما من النشاط الكنسي لخدمة الكنيسة وقد منحه بابا الفاتيكان وسام تكريم، تقديرا لخدمة الحبر والكنيسة ومساعدة الكهنة في اجتماعاتهم وصلواتهم في الكنيسة.
كنت اسمع خطواته على أرضية بيته التي هي سقف بيتي، وعدة مرات في فترات متباعدة كنت اسمع سقوط يهوي بقوة في بيته واستغرب الحال، وهو الجار الذي اهتم للهدوء وعدم إصدار ضجة ومراعاة مشاعر جيرانه بصورة مبالغة، في المرة الأخيرة التي سمعت صوتا يهوي أرضا وبعنف، لم أفهم ماذا حدث، فقد كانت الساعة الخامسة صباحا، وعرفت فيما بعد أن الذي سقط كان جميل نفسه، وقد بقي ملقى على الأرض عدة ساعات إلا أن جاءت ساعة الفرج واتصل به احد الأصدقاء وتم رفعه ونقله إلى المستشفى بعد أن كسر أحد الضلوع في ظهره.. ومنذ ذلك الحين، منذ تاريخ 1-1-2011 وهو طريح الفراش قضى منها شهر في مستشفى "رمبام" في حيفا وثلاثة أشهر في مؤسسة "بيت في القلب" في "نيشر"، والآن هو مقعد ومقيم دائم في مستشفى "فروختر"- فندق "ونرسور" سابقا- في الحي الألماني في حيفا.
مؤخرا، اجتمع أصدقاء ومحبي الفنان جميل شومر، في مشفى "فروختر" في حيفا، حيث يقيم، أصدقاءه الذين يطلقون عليه عدة ألقاب منها: ظريف حيفا، جميل الحبوب، جميل الآدمي، أبو الهمم، صاحب النخوة، صاحب اللسان الدافئ وغيرها من الألقاب المحببة.. اجتمعوا وأقاموا حفلة تكريم لشخصه وكانت الحفلة مميزة جدا، حيث افتتح الحفل جميل شومر بقوله: رحبوا بالقادمين/ سادة النبل الكرام.. قد أتوّنا زائرين/ فازدهى هذا المقام.
وشكر جميل المبادرين لهذا الحفل الكريم وتمنى الصحة والسعادة لكل من سأل عنه ولم يسأل، وشارك في الحفلة التكريمية كل من: لورا طبراني، أيلي مزاوي، جريس جمال، سعيد بولص، ميشيل نخلة، سليم إسحاق، ماري طبراني، سعيد إلياس، آفي زغول، جوزيف طبراني، سليم جبران، إدي مزاوي، فادي قرمان، صبحي طنوس، سهيل داموني وغيرهم من الأصدقاء من مدينة حيفا والناصرة وكفر ياسيف، وتخلل الحفل مقطوعات موسيقية على الساكسفون وإقامة عشاء فاخر بإشراف فريدي غريب، وقدمت لظريف حيفا الهدايا الخاصة، تعبيرا عن عمر طويل قضاه بين رفاقه وأصدقائه.. واختتم شوم الاحتفال بقوله: بعد هذا العمر الطويل تلتقي الحكمة مع الفكاهة، لتزيد الحياة إشراقا وبهجة.. تفرق الأصدقاء وعادوا من حيث أتوا وما زال أبو الشومر يلقى بنكاته شمالا ويمينا لزائريه وللعاملين في المشفى رغم أن صوته أخذ في الخفوت تدريجيا.
لجميل اخوين، سهيل شومر، وهو مقيم في فرنسا وناديا المقيمة في بيروت، جيرانه وأصدقاءه هم أهله وذويه المقربون له جدا.. منذ عام لم يسكن أحدا فوقي في دار جميل، التي عاش بها مستأجرا منذ أكثر من 35 عاما، بعد أن رحلت والدته ورحل أخيه، وكلي أمل أن يحل محله إنسانا محب للغير مثله.
نتمنى لظريف حيفا مديد العمر
حكمة وفكاهة ومحبة!
زارته في المشفى: ميسون أسدي
جاري الذي كان يسكن في الدور الثالث مباشرة فوق بيتي، هو جميل شومر الملقب بظريف حيفا ، وهو بالفعل جميل الروح والمعشر..
عرفته عن كثب لمدة عشرين عاما.. لم أرى به إلا الجار الكريم والطيب والمحب، التقينا دائما في اجتماعات لجنة البناية، و كرمنا بحكمته وفكاهاته، واعتدنا على خفة ظله كما اعتاد عليه جيرانه في الحارة من صاحب السوبرماركت مسعود أبو خضرة وصاحب المطعم في شارع "اللنبي"، حيث كان يعرج عليهم جميعا في مشواره اليومي، يلقي نكتة هنا ويشرب قهوته الصباحية هناك وحتى الموظفين في البريد والبنك وغيرهما اعتادوا عليه وكانوا يستقبلونه ببشاشة وقبل أن يقدمون له خدماتهم كانوا يتلقون منه طرفة جديدة.. يعشق الضحك. يتمني الخير لكل إنسان كما تمناه لنفسه..
جميل شومر من مواليد 18/10/1928. عمل موظفا في الضريبة لمدة 44 عاما. رافق الكثير من الفنانين الكبار في شبابه وتولى عرافة الحفلات. عمل سنوات عديدة في الإذاعة في "ستوديو رقم واحد" بإدارة زكي مختار وفي برنامج "سهرة الشهر" مع المطربين المحليين. ظهر كصاحب ابتسامة وأحب الضحك والغناء.. بدأ بالترتيل في الكنيسة منذ جيل (14) أحب الغناء والنشيد واعتبر من كبار المرتلين في الكنيسة قضى (50) عاما من النشاط الكنسي لخدمة الكنيسة وقد منحه بابا الفاتيكان وسام تكريم، تقديرا لخدمة الحبر والكنيسة ومساعدة الكهنة في اجتماعاتهم وصلواتهم في الكنيسة.
كنت اسمع خطواته على أرضية بيته التي هي سقف بيتي، وعدة مرات في فترات متباعدة كنت اسمع سقوط يهوي بقوة في بيته واستغرب الحال، وهو الجار الذي اهتم للهدوء وعدم إصدار ضجة ومراعاة مشاعر جيرانه بصورة مبالغة، في المرة الأخيرة التي سمعت صوتا يهوي أرضا وبعنف، لم أفهم ماذا حدث، فقد كانت الساعة الخامسة صباحا، وعرفت فيما بعد أن الذي سقط كان جميل نفسه، وقد بقي ملقى على الأرض عدة ساعات إلا أن جاءت ساعة الفرج واتصل به احد الأصدقاء وتم رفعه ونقله إلى المستشفى بعد أن كسر أحد الضلوع في ظهره.. ومنذ ذلك الحين، منذ تاريخ 1-1-2011 وهو طريح الفراش قضى منها شهر في مستشفى "رمبام" في حيفا وثلاثة أشهر في مؤسسة "بيت في القلب" في "نيشر"، والآن هو مقعد ومقيم دائم في مستشفى "فروختر"- فندق "ونرسور" سابقا- في الحي الألماني في حيفا.
مؤخرا، اجتمع أصدقاء ومحبي الفنان جميل شومر، في مشفى "فروختر" في حيفا، حيث يقيم، أصدقاءه الذين يطلقون عليه عدة ألقاب منها: ظريف حيفا، جميل الحبوب، جميل الآدمي، أبو الهمم، صاحب النخوة، صاحب اللسان الدافئ وغيرها من الألقاب المحببة.. اجتمعوا وأقاموا حفلة تكريم لشخصه وكانت الحفلة مميزة جدا، حيث افتتح الحفل جميل شومر بقوله: رحبوا بالقادمين/ سادة النبل الكرام.. قد أتوّنا زائرين/ فازدهى هذا المقام.
وشكر جميل المبادرين لهذا الحفل الكريم وتمنى الصحة والسعادة لكل من سأل عنه ولم يسأل، وشارك في الحفلة التكريمية كل من: لورا طبراني، أيلي مزاوي، جريس جمال، سعيد بولص، ميشيل نخلة، سليم إسحاق، ماري طبراني، سعيد إلياس، آفي زغول، جوزيف طبراني، سليم جبران، إدي مزاوي، فادي قرمان، صبحي طنوس، سهيل داموني وغيرهم من الأصدقاء من مدينة حيفا والناصرة وكفر ياسيف، وتخلل الحفل مقطوعات موسيقية على الساكسفون وإقامة عشاء فاخر بإشراف فريدي غريب، وقدمت لظريف حيفا الهدايا الخاصة، تعبيرا عن عمر طويل قضاه بين رفاقه وأصدقائه.. واختتم شوم الاحتفال بقوله: بعد هذا العمر الطويل تلتقي الحكمة مع الفكاهة، لتزيد الحياة إشراقا وبهجة.. تفرق الأصدقاء وعادوا من حيث أتوا وما زال أبو الشومر يلقى بنكاته شمالا ويمينا لزائريه وللعاملين في المشفى رغم أن صوته أخذ في الخفوت تدريجيا.
لجميل اخوين، سهيل شومر، وهو مقيم في فرنسا وناديا المقيمة في بيروت، جيرانه وأصدقاءه هم أهله وذويه المقربون له جدا.. منذ عام لم يسكن أحدا فوقي في دار جميل، التي عاش بها مستأجرا منذ أكثر من 35 عاما، بعد أن رحلت والدته ورحل أخيه، وكلي أمل أن يحل محله إنسانا محب للغير مثله.
نتمنى لظريف حيفا مديد العمر

التعليقات