سعيد: عدم مشاركتنا في البرلمانات يفقدها الشرعية

غزة - دنيا الوطن
أكد المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين همام سعيد أن المطالبة بإقالة رئيس الوزراء معروف البخيت إثر ظهور وثائق تثبت علمه وضلوعه في قضية " الكازينو" لن تكون حلا أو إجراء كافيا، وأن الأساس هو إقرار مبدأ المحاسبة لكافة الوزراء ورؤساء الوزراء الذين شاركوا بهذه القضية .

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سعيد قوله " كنا واثقين أن البخيت كان مشاركا في موضوع الكازينو بل هو الأساس والشخص الأول الذي يعطي هذه المشروعات قانونيتها بالأردن، لذلك كنا نستغرب أن يبرئ مجلس النواب البخيت من هذه الجريمة الكبيرة ".
وأضاف " لابد من فتح ملف هذه القضية أمام الشعب ومحاسبة كل من كان لهم ضلوع في تلك القضية من وزراء ورؤساء حكومات سابقين ".

وقال سعيد " إنني أستغرب أن البعض من هؤلاء هم المشرفون علي مشرعات إصلاحية، وأتساءل كيف يمكن أن يكون هناك إصلاح علي يد تنالهم شبهة المشاركة في جرائم مخالفة للدستور والقانون الأردني ".

وطالب سعيد بتفعيل مبدأ المحاسبة بإجراء تعديلات دستورية حقيقية وقال " لابد من وجود حكومة برلمانية تنتخب ورئيسها من قبل الشعب وعندئذ يمكن للأخير محاسبتهما ".

واعتبر أن التعديلات الدستورية المزمع إقرارها من قبل مجلس النواب قريبا " ليست جوهرية ولا تمس صلب الموضوع السياسي..ولا تحل المشكلة ولن تصلح الأحوال وسيبقي الأمر كما هو دون تغيير" مشيرا إلى أن الحل يكمن في "وجود حكومة ومجلس أعيان منتخبين ووجود مجلس نواب يعبر بشكل حقيقي عن إرادة الشعب.. لا إرادة منفردة ".

وأكد سعيد أن قرار الجماعة بالمشاركة في الانتخابات بشقيها النيابي والبلدي من عدمه هو قرار معلق ومرهون بإحداث إصلاحات سياسية " ولا يوجد حتي الآن ما يشجع علي أي مشاركة سياسية ".

وتابع " المطلوب الآن أن يكون هناك لاعب واحد هو الطرف الحكومي والآخرين يتبعون به ".

وأردف " إذا وجد إصلاح حقيقي نطمئن إلى أنه يصب في مصلحة الشعب ويحقق إرادته عبر انتخابات نزيهة، لا مانع لدينا عندئذ من المشاركة، لكن حتي الآن لم تتحقق لدينا هذه القناعة ".

وفي تقيمه لتصريحات البخيت حول عدم ممانعة الحكومة للحوار مع الإخوان إذا رغبوا، مع التشديد علي أن مقاطعة أي فصيل سياسي للانتخابات لا يفقدها شرعيتها لأنها استحقاق دستوري، قال سعيد :" منذ اللحظة الأولي كنا نري أن حكومة البخيت ليست حكومة إصلاحية، وبالتالي لا يمكن أن تكون مؤهلة لمثل هذا الحوار وبالتالي لم نبد رغبة ولم نسع لأي رغبة للحوار معها ".

وأوضح " هذه وجهة نظرنا في الحكومة الراهنة وليس انغلاقا منا فمن يأتي إلينا لا نغلق الباب في وجهه ".

وأضاف " أما من جهة القول أن عدم مشاركة الأخوان لن تؤثر علي قوة الانتخابات والمجالس التي تفرزها فهو كلام غير حقيقي، الإخوان أكبر تجمع حزبي وبشري(في الاردن) وعدم مشاركتهم في أي انتخابات يفقد المجالس البرلمانية التي تأتي علي أثرها شرعيتها وقد حلت تلك المجالس التي لم يشارك بها الأخوان بعد عام أوعامين ودون إكمال مدتها الدستورية ".

ونفي سعيد استخدام الأخوان شعار المطالبة بإسقاط النظام ولو حتي من باب الضغط علي الأخير لتحقيق مكاسب سياسية .
وأكد " لم نرفع شعار إسقاط النظام.. بل رفعنا شعار إصلاح النظام، ونصر عليه،  والخط الفاصل بين المطلبين يقرره من يرفض الإصلاح، لكننا نؤكد ثانية أنه يجب أن يكون هناك إصلاح ولا يجوز إدارة الظهر له ".

ورفض سعيد حصر البعض للتيارات الإسلامية إما في دائرة الانتهازية أو التطرف " البعض يقول إن الإخوان استفادوا من مرحلة ربيع الثورات العربية، متناسين أن الأخوان كانوا جزءا من تشكيل هذه الثورات وصناعتها لا مجرد منتفعين أو مستفيدين منها ".

وتابع " أما فيما يتعلق بالتطرف والربط الدائم بين تلك التيارات وتنظيم القاعدة فإنني أقول إنه لم يعد للقاعدة أي خطر بعد الثورات العربية الأخيرة، فقد أثبتت تلك الثورات أن التغيير السلمي أقوي بكثير بل هو التغيير الوحيد القابل للتعامل مع الحالة القائمة مما أسقط خيار التغيير باستخدام القوة المسلحة، وبالنسبة لنا بالأردن لا علاقة لنا كإخوان بهذا التنظيم، والحركة الإسلامية راشدة وقادرة علي أن تكون فاعلا يتحمل المسئولية ".

وجدد مطالبته بضرورة طرد السفير الإسرائيلي في كل من  القاهرة وعمان اقتداء بالموقف التركي، وقال إن " أحداث القاهرة تدل علي أن الشعوب ليست في صف الحكومات التي وقعت المعاهدات مع الكيان الصهيوني بل كل منهما في واد ".

وأضاف " لا بد من الانتباه إلي أن مخزون الغضب لدي الشعوب العربية تجاه هذا الكيان العدو يزدادا يوما بعد الآخر.. فما حدث عند السفارة الإسرائيلية بالقاهرة هو جزء من الانفجار ولكن قد يأتي زمن يكون فيه الانفجار كاملا في وجه العدو ".

وتابع " لابد من إنهاء المعاهدات المبرمة مع هذا الكيان، والتي تشجعه علي المزيد من التهديد والاحتلال.. كما يجب أن نعمل علي تأييد موقف حركة حماس التي تنادي بحق العودة للاجئين باعتباره أحد الدعائم التي يقوم عليها مشروعها ".

وأعرب سعيد عن قلقه وتخوفه من حرص دول مجلس التعاون الخليجي علي ضم بلدان عربية تقع في أقصي العالم العربي كالمملكة المغربية إليه مقابل عدم ضم دول مجاورة أو قريبة منه علي المستوي الجغرافي، وقال " لا نريد أن تكون هذه المجالس محاور لدول وملكيات متشابهة في سياسات معينة ويستثني منها من لا ينتهجون نفس هذه السياسات ".

وتابع " الخوف أن يكون عامل الوحدة الذي يجمع بين هذه الدول والمجالس هو التخوف من الاصلاحات التي انتشرت ببعض الدول العربية التي اجتاحتها موجة ربيع الثورات العربية ".

التعليقات