بالصور...متظاهرون أمام السفارة السورية بالنمسا : دولة الخلافة قادمة لا محالة

بالصور...متظاهرون أمام السفارة السورية بالنمسا : دولة الخلافة قادمة لا محالة
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك

ليس لأنهم شهود عيان على ما تتناقله وسائل الإعلام وتعرضه الفضائيات ليلا نهارا ، لمخلوقات غير أدمية ، يسمونها شبيحة وقوات أمن تتفنن وتتلذذ وهى تنكل بشعب أبى لا يكف عن التضحية ، يرفض عبادة إله غير خالقه . ولا يجد في الشرك سبيلا للنجاة والحرية .

وليس لأن أخر ما وقعت عليه أعينهم كما العالم أجمع ، مشهد يخشون ما يخشونه أن لا يكون الأخير في سيناريو القمع والسادية ، عندما ظهر مجند اختزل أو حاول إخفاء ذعر النظام برمته من جثة مواطن ملقاة على قارعة الطريق ، فأفرغ فيها مشط مسدسه ، جثة هامدة لا حول لها ولا قوة .

ليس لأجل ذلك فقط تظاهر شباب حزب التحرير وأنصارهم أمام السفارة السورية في العاصمة النمساوية-فيينا ، بل تظاهروا ليؤكدوا دعمهم وتأييدهم للثورات العربية بلا استثناء ورفضهم لأي تدخلات أو وصاية أجنبية تغير دفة ثورات لا  مسبوقة وتحرفها عن مسارها .

 رجلان بدا واضحا إخلاصهما الشديد لفكرة يؤمنان بها وإرث ثمين يحملانه ، لا يبخلان باقتسامه مع الأمة ، هما الناشط السوري وعضو تنسيقية فيينا المهندس هشام البابا ، والمتحدث الإعلامي لحزب التحرير في الدول الناطقة باللغة الألمانية  المهندس شاكر عاصم ، رجلان شددا في كلمتين ألقياها باللغتين الألمانية والعربية أمام الحشد على حتمية الانضواء تحت الراية الشرعية كما يصفونها ، راية "العقاب" السوداء ، المكتوب عليها عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وإنكار رايات سيئى الذكر سايكس وبيكو التي قسمت بلاد المسلمين وجعلتها دويلات ضعيفة يسهل افتراسها ونهبها بعيد تنصيب أنظمة كرتونية حكمتها لعقود ، بدأت تتهاوى الآن أو أنها على وشك التهاوي الواحدة تلو الأخرى.

عجيب أمر هؤلاء الشباب والفتية ، عجيب أمرهم ..!!! وكأنهم ينفذون بنود اتفاقية دون إبرام عقود أو صكوك تجبرهم على التصرف بتحضر لا يفتقدونه أصلا ، وكأنهم في مجمع أو باحة يستمعون لخطيب مفوه شخصت أنظارهم تجاهه ، لا في تظاهرة تكثر وتعلو فيها عادة أصوات ليست على نفس النسق وأحيانا شيء من صخب.   

متظاهرون لا ينبسون ببنة شفه !! ، حتى وهم يقاطعون المتحدثين بين الفينة والأخرى ، يقاطعونهم كلما حان وقت التكبير أو آن أوان هتافات استحقت أن تجاهر بها الحناجر. 

هناك قيادة لا تطلق التعليمات إلا همسا وهناك منضبطون يفهمون بالإيماء أو هم ليسوا دائما بحاجة لتلقى توجيهات بما يتوجب عليهم القيام به ، أو أنهم حفظوها عن ظهر قلب . 

[email protected] 











التعليقات