العثور على هياكل عظمية لثلاثة بحارة عراقيين داخل ساحبة أغرقتها طائرات إيرانية عام 1988

غزة - دنيا الوطن
أفاد مصدر في الشركة العامة للموانئ، الخميس، بأن ملاكاتها عثرت على هياكل عظمية تعود لثلاثة بحارة عراقيين كانوا داخل ساحبة بحرية غارقة في المياه الإقليمية العراقية اثر قصفها من قبل طائرات إيرانية قبيل نهاية الحرب العراقية الايرانية في العام 1988، فيما اكد وجود بحارة اخرين مازالوا مفقودين منذ ذلك الحين.

 

وقال المصدر، إن "الساحبة البحرية (الرمادي) التي غرقت في العام 1988 داخل المياه الإقليمية العراقية اثر قصفها من قبل طائرات إيرانية عثر بداخلها بعد انتشالها أواخر الشهر الماضي على هياكل عظمية تعود لثلاثة بحارة عراقيين من موظفي الشركة".

 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "البحارة كانوا من الناحية الرسمية في عداد المفقودين"، مبيناً أن "الرفات عثر عليها داخل غرفة مقفلة تقع في الجزء السفلي من الساحبة وتم التعرف على هويات أصحابها من خلال الوثائق التي كانت بحوزتهم".

 

وأشار المصدر الى أن "الرفات تم نقلها الى دائرة الطب العدلي في البصرة لغرض فحصها، ومن المقرر أن تسلم بعد أيام قليلة الى ذوي الضحايا لغرض دفنها"، لافتا الى "وجود بحارة مدنيين آخرين فقدوا خلال تلك الحرب بعد أن تعرضت القطع البحرية التخصصية والتجارية التي كانوا يعملون على ظهرها الى الغرق بسبب قصفها أو اصطدامها بألغام بحرية ولم يتم العثور عليهم منذ ذلك الحين".

 

واعتبر المصدر أن "القطع البحرية التي مازالت غارقة في المياه الإقليمية وقبالة السواحل العراقية قد تحتوي على رفات المزيد من الضحايا".

 

وكانت إدارة الشركة العامة للموانئ، أعلنت في الثالث والعشرين من شهر آب الماضي، عن انتشال هيكل الساحبة البحرية (الرمادي)، بعد تقطيعه وهو تحت الماء الى جزئين لتسهيل عملية رفعه، وقد نفذت عملية الانتشال التي استغرقت أكثر من أسبوعين من قبل شركة KC التركية لانتشال الغوارق وبإشراف قسم الإنقاذ البحري في الشركة العامة للموانئ.

 

يشار الى أن الساحبة المذكورة غرقت من جراء قصفها من قبل طائرات مروحية إيرانية قبل أسابيع قليلة من انتهاء حرب الخليج الأولى (1980-1988)، وظلت الساحبة التي تزن 650 طنا، ويبلغ طولها 42 متراً وعرضها نحو 10 أمتار، غارقة لمدة 23 عاماً قرب العوامة الإرشادية رقم 11 في قناة خور عبد الله الملاحية.

 

وتعد مشكلة القطع البحرية الغارقة وتردي أعماق بعض القنوات الملاحية بفعل تراكم الترسبات الطينية، من أبرز التحديات التي واجهتها الشركة العامة للموانئ العراقية بعد عام 2003، ورغم أن الشركة نجحت بانتشال الكثير من الغوارق، وأنفقت ملايين الدولارات على إعادة حفر القنوات الملاحية وتأثيثها بالعوامات الإرشادية، إلا أن شركات التأمين العالمية مازالت تفرض مبالغ كبيرة على البواخر التي تقصد الموانئ العراقية.

 

وكانت أكبر قطعة بحرية غارقة في القنوات الملاحية المؤدية الى الموانئ العراقية وتم انتشالها بعد العام 2003 هي الحفارة البحرية (فلسطين)، والتي تزن 2780 طنا، حيث كانت توجد في قناة خور عبد الله، ونفذت في العام الماضي عملية انتشالها بجهد مشترك بين الشركة العامة للموانئ وشركة تركية للإنقاذ البحري وانتشال الغوارق.

التعليقات