أصدقاء الإنسان الدولية: ينبغي إنهاء المأساة في الصومال وإنقاذ المنكوبين

قالت "منظمة أصدقاء الإنسان الدولية"، أنها تتابع ببالغ القلق والألم، تزايد الوفيات وتفاقم الجفاف والمجاعة التي تجتاح مناطق واسعة في الصومال منذ تموز (يوليو) الماضي، حيث ملايين النازحين والسكان يواجهون مأساة إنسانية يتسع نطاقها يوماً بعد يوم. وأعربت المنظمة عن خشيتها البالغة من العواقب الكارثية
لهذه المأساة على المتضررين.
وتشهد صور وتقارير مروعة من المناطق المنكوبة على إتساع حجم المأساة وتعاظمها، والتي حصدت لحد الآن أرواح عشرات الآلاف من الصغار والمرضى والضعفاء، وسط بطء الاستجابة الإغاثية وقصورها.
وتذكر المنظمة ومقرها فيينا بالمسؤوليات الواجبة على عاتق المجتمع الدولي، في احتواء هذه الكارثة الإنسانية التي لا يجوز التباطؤ في إنهائها. فمن الضروري تأمين فرص سريعة وإضافية للتزود بالماء والغذاء والرعاية الصحية للمتضررين والنازحين، وإنقاذ (750000) سبعمائة وخمسين ألفاً من السكان المعرضين للجوع والموت في الأشهر الأربع المتبقية من هذا العام.
كما تناشد "أصدقاء الإنسان" الهيئات الإنسانية والخيرية، المسارعة إلى مد يد العون والمساعدة للجوعى والمشردين في الصومال والقرن الأفريقي، وتحث حكومات وشعوب الدول العربية والإفريقية والإسلامية على التحرك السريع والحقيقي من أجل إنقاذ الأبرياء.
لقد عانى الشعب الصومالي طويلاً من وطأة الجفاف والقحط وغياب الأمن، وهو ما وأوجد حالة مأساوية مزمنة يدفع ثمنها السكان الضعفاء، وبخاصة الأطفال والأمهات وكبار السن.
وتذكر "منظمة أصدقاء الإنسان الدولية"، وهي تواكب بأسى بالغ هذه المحنة المتجددة، السياسيين في الصومال بما تمليها عليهم مسؤولياتهم من ضرورة الوفاق ونبذ الاحتراب الداخلي والتفرغ لإعمار البلاد وتأمين موارد الحياة وفرص العيش الكريم للشعب الصومالي الذي يستحق حياةً أفضل. وتتطلع إلى أن تكون هذه المحنة، فرصة للتآخي وإعلاء صوت الحكمة والعقل، وتحقيق الأمن، مع الامتثال لأمر القانون بحرمة الدم وعدم إزهاق الأنفس وإشاعة الخراب.

التعليقات