عُذرا مهدي حواص حبّ تُونس والدفاع عن قطاع السياحة يستدعي منك عمل أكبر
وأخيرا تكلّم مهدي حواصْ وزير السياحة التونسي عن واقع القطاع في تونس وآفاقه في المستقبل وتكلّم أيضا عن القضية الأبرز الآن وهي قضية نهب أموال البلاد من طرف مستثمر اسباني وهو السيد روفينو كاليرو كويفاس صاحب شركة فنشي الاسبانية الذي يستغل نزل نور بلاص مجانا منذ 7 أشهر
هذا الحوار الذي شدّني شخصيا في الزميلة التونسية على الانترنت أولا لأنّنا في موقع الصحفيين بصفاقس تحمسّنا لهذه القضية من باب الدفاع عن أموال البلاد المنهوبة منذ زمن المخلوع فهل يُعقل أن نثور على الطرابلسية لأنهم أمعنوا في سرقة مال الشعب ثمّ نترك هذا الاسباني ينهب المال العام ولا يتحرك أحد بدعوى أنّ الأمر بيد القضاء هل هذا جواب شافي للتونسيين من وزير السياحة مهدي حواص ؟ هل جئت للوزارة من أجل الرقي بقطاع السياحة والدفاع عن مصالح الوطن أم إلقاء مشاكل القطاع في ملعب القضاء في قضية أصبحت مشهورة لدى الداني والقاصي أم أنّ الأمر يتجاوز فهمنا للأمور ؟
إن موقف وزير السياحة يُثير تساؤلات عميقة جدّا فالوزير لم يُكلف نفسه حتى عقد لقاء بصاحب النُزل في إطار الدفاع عن المصالح التونسية وكان سلبيا الى أقصى الحدود فالأمر يتجاوز مبلغ 10 مليارات يمكن أن تضيع عن تونس الى أشياء أعمق تمسّ حتى سيادة الوطن وهي أن المنطق الاستعماري الذي يتعامل به المستثمر الاسباني مرفوض في تونس بعد الثورة ثمّ ليتصور وزير السياحة إفلاس هذا النزل بعد فرارالسيد روفينو كاليرو كويفاس صاحب شركة فنشي الاسبانية فمن سيُشغلّ المئات من الموظفين الذين سيحالون على البطالة بسبب رفض وزارة السياحة التدّخل وترك الأمر للقضاء
إني على يقين تامّ أنّ هذه القضية لو كانت مع وزير غير حواص وحتّى في عهد الرئيس المخلوع لتمّ حلّها وإعطاء الحق لأصحابها إن أكثر ما نخشاه الآن هو تكررّ عمليات استغلال النزل التونسية من الأجانب مجانا دون أن تتحرك الحكومة وكذلك مواصلة هذا المستثمر في نهب ما بقي من النزل التي تحت تصرفه في تونس وتلك الطامة الكُبرى على السياحة
و فيما يتعلق بطلب تدخل الوزارة فإن ما صرح به الوزير خطير جدا لأنه تضمن قلبا للحقائق فالطرف التونسي وجّه منذ يوم 20-06-2011 مراسلة إلى كل من وزيري السياحة ووزيري الخارجية بتونس وبإسبانيا وإلى السيد محافظ البنك المركزي التونسي وإلى سفير تونس بمدريد وسفير إسبانيا بتونس. فهل تحرك أي طرف منهم ؟ هل سعت أية جهة حكومية تونسية للاتصال بمالكة النزل للإطلاع على ما يحدث ؟ الجواب بالطبع هو بالنفي لأن مشاغل الجهات المذكورة جعلتها تغض النظر عن عملية نصب واحتيال لمبلغ يقارب العشرة ملايين دينار سوف تذهب في حسابات السيد روفينو كاليرو كويفاس صاحب شركة فنشي الاسبانية في الخارج بهدوء وسلام وبدون إزعاج. أهكذا يتمّ الدفاع عن المصالح الوطنية ؟ ما هو مصير البنوك التونسية التي تنتظر استرجاع أموالها من الإستثمار في النزل الذي يستغله المستثمر الإسباني ؟
إن ردّ وزير السياحة حول قضية نزل نور بلاص والمستثمر الاسباني تركت حسرة ولوعة في نفس كلّ من علم بالموضوع ويا ليت التزم الوزير الصمت وترك النزل التونسي يواجه مصيره مادامت الوطنية والدفاع عن أبناء الوطن من ظُلم الأجنبي تغيّرت مقاييسها بعد الثورة
محمد عزّيز
هذا الحوار الذي شدّني شخصيا في الزميلة التونسية على الانترنت أولا لأنّنا في موقع الصحفيين بصفاقس تحمسّنا لهذه القضية من باب الدفاع عن أموال البلاد المنهوبة منذ زمن المخلوع فهل يُعقل أن نثور على الطرابلسية لأنهم أمعنوا في سرقة مال الشعب ثمّ نترك هذا الاسباني ينهب المال العام ولا يتحرك أحد بدعوى أنّ الأمر بيد القضاء هل هذا جواب شافي للتونسيين من وزير السياحة مهدي حواص ؟ هل جئت للوزارة من أجل الرقي بقطاع السياحة والدفاع عن مصالح الوطن أم إلقاء مشاكل القطاع في ملعب القضاء في قضية أصبحت مشهورة لدى الداني والقاصي أم أنّ الأمر يتجاوز فهمنا للأمور ؟
إن موقف وزير السياحة يُثير تساؤلات عميقة جدّا فالوزير لم يُكلف نفسه حتى عقد لقاء بصاحب النُزل في إطار الدفاع عن المصالح التونسية وكان سلبيا الى أقصى الحدود فالأمر يتجاوز مبلغ 10 مليارات يمكن أن تضيع عن تونس الى أشياء أعمق تمسّ حتى سيادة الوطن وهي أن المنطق الاستعماري الذي يتعامل به المستثمر الاسباني مرفوض في تونس بعد الثورة ثمّ ليتصور وزير السياحة إفلاس هذا النزل بعد فرارالسيد روفينو كاليرو كويفاس صاحب شركة فنشي الاسبانية فمن سيُشغلّ المئات من الموظفين الذين سيحالون على البطالة بسبب رفض وزارة السياحة التدّخل وترك الأمر للقضاء
إني على يقين تامّ أنّ هذه القضية لو كانت مع وزير غير حواص وحتّى في عهد الرئيس المخلوع لتمّ حلّها وإعطاء الحق لأصحابها إن أكثر ما نخشاه الآن هو تكررّ عمليات استغلال النزل التونسية من الأجانب مجانا دون أن تتحرك الحكومة وكذلك مواصلة هذا المستثمر في نهب ما بقي من النزل التي تحت تصرفه في تونس وتلك الطامة الكُبرى على السياحة
و فيما يتعلق بطلب تدخل الوزارة فإن ما صرح به الوزير خطير جدا لأنه تضمن قلبا للحقائق فالطرف التونسي وجّه منذ يوم 20-06-2011 مراسلة إلى كل من وزيري السياحة ووزيري الخارجية بتونس وبإسبانيا وإلى السيد محافظ البنك المركزي التونسي وإلى سفير تونس بمدريد وسفير إسبانيا بتونس. فهل تحرك أي طرف منهم ؟ هل سعت أية جهة حكومية تونسية للاتصال بمالكة النزل للإطلاع على ما يحدث ؟ الجواب بالطبع هو بالنفي لأن مشاغل الجهات المذكورة جعلتها تغض النظر عن عملية نصب واحتيال لمبلغ يقارب العشرة ملايين دينار سوف تذهب في حسابات السيد روفينو كاليرو كويفاس صاحب شركة فنشي الاسبانية في الخارج بهدوء وسلام وبدون إزعاج. أهكذا يتمّ الدفاع عن المصالح الوطنية ؟ ما هو مصير البنوك التونسية التي تنتظر استرجاع أموالها من الإستثمار في النزل الذي يستغله المستثمر الإسباني ؟
إن ردّ وزير السياحة حول قضية نزل نور بلاص والمستثمر الاسباني تركت حسرة ولوعة في نفس كلّ من علم بالموضوع ويا ليت التزم الوزير الصمت وترك النزل التونسي يواجه مصيره مادامت الوطنية والدفاع عن أبناء الوطن من ظُلم الأجنبي تغيّرت مقاييسها بعد الثورة
محمد عزّيز

التعليقات