فوز "فريق أبوظبي للمحيطات" في "سباق فاست نت" بالمملكة المتحدة

فوز "فريق أبوظبي للمحيطات" في "سباق فاست نت" بالمملكة المتحدة
أبوظبي-دنيا الوطن- جمال المجايدة
  أثنى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة"، على فوز "فريق أبوظبي للمحيطات"، الذي تدعمه الهيئة" بالمركز الأول ضمن فئته في "سباق فاست نت" بالمملكة المتحدة الشهر الماضي، مشيداً بأداء الفريق وإصراره على إحراز المركز الأول في هذا السباق العالمي الهام. جاء ذلك خلال استقبال الشيخ سلطان لربان الفريق "آيان ووكر"، البطل الأوليمبي البريطاني، حيث قدم ووكر له راية الفوز التي حصل عليها الفريق في "سباق فاست نت". ويدخل "فريق أبوظبي للمحيطات" المرحلة النهائية في استعداداته لخوض "سباق فولفو للمحيطات 2011/2012"، قمة التحديات البحرية والذي يقطع 39.000 ميل حول العالم في تسعة أشهر، وتنطلق جولته الأولى من ميناء أليكانتي الأسباني يوم 29 أكتوبر المقبل. وأشار الشيخ سلطان إلى أن إحراز المركز الأول في "فاست نت" يُعتبر إنجازاً كبيراً للفريق، ويضعه محط أنظار أوساط رياضة تحديات اليخوت الشراعية في العالم، وقال معاليه: "بذل أعضاء الفريق جهداً متواصلاً للوصول إلى منصة التتويج في المملكة المتحدة، ولكن ينتظرهم المزيد من العمل والتحديات الأصعب في الشهور المقبلة. وقد أظهر آيان وطاقم "فريق أبوظبي للمحيطات" جدارتهم، وعزمهم المنافسة الجادة على لقب "سباق فولفو للمحيطات"، ونثق بقدرتهم على تحقيق طموحاتنا جميعاً". وسجل "فريق أبوظبي للمحيطات"، خلال حضوره الأول في المنافسات العالمية على متن يخته الجديد "عزّام"، رقماً قياسياً جديداً في فئة اليخوت أحادية الهيكل بـ"سباق فاست نت". كما أنه تغلب على فريقيّن يتأهبان أيضاً للمشاركة في "سباق فولفو للمحيطات"، وهما "جروباما" و"سانيا". ووصل فريق أبوظبي إلى خط نهاية السباق متقدماً بفارق 4 دقائق (مسافة ميل تقريباً) عن "جروباما". وسيعود ووكر، عقب زيارته أبوظبي، إلى قاعدة التدريب في كاشكاي بالبرتغال، حيث يواصل الفريق برنامج التدريب الشاق قبالة شواطئ جنوب أوروبا. ويرى ووكر أن الفوز في "فاست نت" ساهم في إزاحة الكثير من الضغوط عن الفريق قبل "سباق فولفو للمحيطات"، وشكل اختباراً ميدانياً مثالياً للوقوف على جاهزيته الفنية والبدنية. وقال: "نؤمن بأن السعي نحو الفوز ما هو إلا عادة، لا يمكننا غرسها داخل الإنسان، فهي إما موجودة داخله أو أنه يفتقدها. ونفخر بامتلاكنا فريقاً يتمتع بعادة الفوز، والرغبة في تحقيقه. ويسرنا كذلك تسجيل المركز الأول في المشاركة التنافسية العالمية الأولى لليخت "عزّام"، وهو ما نعتبره ثمرة التفاني والإخلاص والعمل الدؤوب لفريقنا في الشهور الماضية، وسنواصل المضي قدماً بنفس العزيمة خلال "سباق فولفو للمحيطات". وأضاف ووكر: "أبحرنا لمسافة 5.000 ميل على متن "عزّام"، وقد أكدنا في "فاست نت" أننا فريق قادر على الصمود وتخطي التحديات الصعبة والأجواء المناخية القاسية وتحقيق الفوز". من جانبه، فضل الإماراتي عادل خالد التضحية بشرف التسابق للمرة الثانية على التوالي في دورة الألعاب الأوليمبية للانضمام إلى "فريق أبوظبي للمحيطات". وأوضح عادل: "تُعتبر المنافسة في الألعاب الأوليمبية تجربة رائعة بحد ذاتها، ولكن تمثيل وطني في قمة التحديات البحرية العالمية هو أمر أكثر أهمية بالنسبة لي. كما أنني اكتسب خبرات كبيرة عن النواحي الفنية والمهارية من زملائي في الفريق أثناء الإبحار باليخت "عزّام". وأحظى كذلك بإنجاز شخصي، كوني أول بحار عربي يتنافس في "سباق فولفو للمحيطات" ضمن الفريق العربي الوحيد في تاريخ هذا الحدث العالمي. ويمكنني التسابق في دورات الألعاب الأوليمبية المقبلة، ولكن فرصة العمر بالنسبة لي تنحصر في التواجد ضمن "فريق أبوظبي للمحيطات" في مشاركته الأولى بأصعب تحديات اليخوت الشراعية". من جهة أخرى، يرى ووكر أن اليخت "عزّام" يتصدر قائمة المرشحين للفوز بـ"سباق فولفو للمحيطات" رغم حدة المنافسة المتوقعة.  وقال: "يتميز اليخت بالقوة والمرونة، وهو خفيف الوزن. وستكون المنافسة شديدة والفروق محدودة بين اليخوت الخمسة الجديدة في السباق. لم نختبر اليخت بّعد في جميع الأجواء وظروف الرياح والأمواج المختلفة، ولكن يمكننا الثقة بأننا سنصعد إلى منصة التتويج في ختام "سباق فولفو للمحيطات". وتباشر "هيئة أبوظبي للسياحة" حالياً تشييد "قرية سباق فولفو للمحيطات في أبوظبي"، والتي ستحتضن أسطول الفرق المشاركة في السباق مع الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة، حيث ستنظم برنامجاً حافلاً من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والعائلية على مدى أسبوعيّن، منها سباق داخل الميناء وحفلات موسيقية عالمية. وتشغل القرية، التي تتسم بطابع تفاعلي وتوازي مساحتها حوالي 8 ملاعب لكرة القدم، موقعاً مميزاً في منطقة كاسر الأمواج على كورنيش العاصمة الإماراتية. وأوضح مبارك حمد المهيري، مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة": "تمنحنا استضافة "سباق فولفو للمحيطات" فرصة تسلّيط الضوء على تراثنا البحري العريق والبنية التحتية الملاحية والمراسي الحديثة التي تمتلكها إمارة أبوظبي".

التعليقات