جندي سوري منشق يؤكد تلقيه أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين
غزة - دنيا الوطن
قال مجند انشق عن الجيش السوري إنه تلقى أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، وأنه شاهد عناصر إيرانية أثناء قيام الجيش بقمع المظاهرات في ريف دمشق.
وقال المجند الذي كان يؤدي خدمته الإلزامية في إحدى قرى ريف دمشق قبل انشقاقه، إنه تلقى أوامر، وأكثر من 70 من زملائه، بإطلاق نار حي على المتظاهرين السلميين بمدينة التل في ريف دمشق في 27 أبريل/نيسان 2011، ما أدى إلى مقتل تسعة من أهالي المدينة برصاص الجيش، الأمر الذي عرض بعضهم للاعتقال في أحد أفرع الأمن السورية جراء رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى قلب العاصمة السورية دمشق.
ونوه المجند الذي رفض الكشف عن اسمه خشية تعرض عائلته في سوريا للخطر، إلى أنه عرضت عليه جثث لعسكريين من الفرقة الرابعة أثناء التحقيق، وهدده المحققون بنفس المصير في حال رفض الأوامر العسكرية، أو تحدث لأحد من زملائه بعد عودته إلى ثكنته العسكرية عما حدث معه بعد عشرة أيام من الاعتقال قضاها في أفرع الأمن السورية.
تعذيب نفسي
وأكد المجند الذي كان يعيش في إحدى دول الخليج قبل عودته لسوريا والشروع في تأدية الخدمة الإلزامية منذ منتصف العام الماضي، أنه تعرض لتعذيب نفسي شديد في المعتقل، بغرفة لا تتجاوز ثلاثة أمتار، جمعته وما يقارب من ثلاثين شخصاً. مؤكداً أنهم كانوا يقضون أيامهم، على وقع أصوات التعذيب خلال كل فترة وجودهم.
وقال المجند "إن السجانين كانوا يتعمدون وضع أحذيتهم في الطعام، والبصق فيه قبل تقديمه"، ويطرقون أبواب الزنزانات في محاولة مستمرة لإزعاج السجناء خلال الأربع والعشرين ساعة لمنعهم من الراحة. وأنه وُضع في قفص حديدي معلقاً لعدة أيام، مع إيحائه بشكل مستمر أنه سيتعرض لتعذيب جسدي شديد أو التصفية خلال ساعات.
عناصر إيرانية
وحول طريقة انشقاقه أكد أنهم أُمروا بالوقوف على حواجز عسكرية مرة ثانية، بعد أيام من خروجه من فرع الأمن، ضمن مجموعة كبيرة من الأمن والجيش الذين تواجدوا بأسحة ثقيلة، عندما قرر بالاتفاق مع جنود آخرين، الفرار من مدينة التل، وأن اشتباكاً مسلحاً جرى إثر ذلك بين ما يقارب ثلاثين عنصراً حاولوا الفرار من جهة، والأمن وعناصر أخرى من الجيش الذين أطلقوا عليهم النار من رشاشات ثقيلة من جهة ثانية، ما أدى إلى مقتل معظم الذين حاولوا الفرار، فيما نجا هو وأربعة من زملائه.
وأكد الجندي أنه كان برفقتهم قناصين إيرانيين، اعتلوا أسطح البنايات أثناء التحضير لمنع المتظاهرين من تجاوز الحواجز التي شكلوها، معتبراً أنه تعرف على الإيرانيين الذين كان معظمهم يرتدون اللباس الأسود، من طريقة تحدثهم العربية بشكل ركيك، مشدداً على أنه زار إيران مرتين ويستطيع أن يميز الإيرانيين من خلال احتكاكه بهم.
ونوه إلى أن معظم مقاطع الفيديو التي تظهر عسكريين يقومون بتصفية متظاهرين، أو يعتدون عليهم بالضرب، هي لعناصر أمنية بلباس عسكري، وليست لعسكريين ممن يؤدون الخدمة الإلزامية، دون أن ينفي أن بعض عناصر الجيش قاموا بإطلاق النار على المتظاهرين، "للمتعة" حسب قوله.
وقال "إن الكثير من الجنود كانوا يقومون بتصوير زملائهم أثناء قيامهم بالاقتحامات وقمع المظاهرات والتعذيب، قصد بيعها بأسعار تتراوح بين ألفي ليرة سورية (40) دولار، و10 آلاف ليرة سورية (200) دولار لبعض المقاطع، معتبراً أن بعض الضباط على علم بما يجري ويتقاسمون ثمن مقاطع الفيديو، وأنه شعر أثناء تأديته للخدمة العسكرية في الجيش السوري خلال بداية الأحداث، أن الكثيرين من الضباط كانوا يميلون لتأييد الحراك الشعبي بطرق غير مباشرة، ويرفضون بشكل ضمني إشراك الجيش في قمع المظاهرات.
من الجندية إلى التمثيل
وتحول الجندي المنشق إلى ممثل لمقاطع مسرحية تعرض ما يجري في المعتقلات السورية بطريقة ساخرة على شاشة إحدى القنوات الفضائية المناصرة للثورة السورية.
وقال: إن الهدف من سعيه نحو تمثيل ما يجري في أفرع الأمن بقالب كوميدي هو "تسليط الضوء على المعتقلين في الأفرع الأمنية وطرق التعذيب الجسدي والنفسي التي يتعرض لها المعتقلون"، الذين يعتبر أنهم أعلى منزلة من "الشهداء" أنفسهم، بسبب وجودهم تحت رحمة نظام يستعمل أعنف أنواع وسائل التعذيب، كما جرى معه في سجن تدمر العسكري وفرع أمني اعتقل فيه لأيام بسبب رفضه إطلاق النار على المتظاهرين حسب تعبيره.
وقال المجند (ع.ص) من محافظة درعا لـ"العربية.نت"، إنه عاكف على تأليف وتمثيل وإخراج المقاطع المسرحية بالتعاون مع سوريين آخرين، بينهم شاعر غنائي، فر من سوريا بعد تسجيله أناشيد مناهضة للنظام السوري الحاكم، في تجربة هي الأولى لهم في مجال العمل المسرحي، بعد تلقيه مساندة من إدارة القناة التي تعرض مقاطعه التي يستهزئ فيها من المحققين في أفرع الأمن السورية.
واعتبر المجند أن أكثر من نصف المقاطع المسرحية التي يعرضها مأخوذة عن قصص واقعية، مشدداً على أن جميع أفكار مقاطعه المسرحية يستلهمها من الأحداث الدائرة في بلده.
وأسس الجندي الذي انخرط في المجتمع المدني بعد انشقاقه، صفحة على الموقع الاجتماعي "فيسبوك" لعرض مقاطعه المسرحية التي اختار لها اسم "يا حيف".
قال مجند انشق عن الجيش السوري إنه تلقى أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، وأنه شاهد عناصر إيرانية أثناء قيام الجيش بقمع المظاهرات في ريف دمشق.
وقال المجند الذي كان يؤدي خدمته الإلزامية في إحدى قرى ريف دمشق قبل انشقاقه، إنه تلقى أوامر، وأكثر من 70 من زملائه، بإطلاق نار حي على المتظاهرين السلميين بمدينة التل في ريف دمشق في 27 أبريل/نيسان 2011، ما أدى إلى مقتل تسعة من أهالي المدينة برصاص الجيش، الأمر الذي عرض بعضهم للاعتقال في أحد أفرع الأمن السورية جراء رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى قلب العاصمة السورية دمشق.
ونوه المجند الذي رفض الكشف عن اسمه خشية تعرض عائلته في سوريا للخطر، إلى أنه عرضت عليه جثث لعسكريين من الفرقة الرابعة أثناء التحقيق، وهدده المحققون بنفس المصير في حال رفض الأوامر العسكرية، أو تحدث لأحد من زملائه بعد عودته إلى ثكنته العسكرية عما حدث معه بعد عشرة أيام من الاعتقال قضاها في أفرع الأمن السورية.
تعذيب نفسي
وأكد المجند الذي كان يعيش في إحدى دول الخليج قبل عودته لسوريا والشروع في تأدية الخدمة الإلزامية منذ منتصف العام الماضي، أنه تعرض لتعذيب نفسي شديد في المعتقل، بغرفة لا تتجاوز ثلاثة أمتار، جمعته وما يقارب من ثلاثين شخصاً. مؤكداً أنهم كانوا يقضون أيامهم، على وقع أصوات التعذيب خلال كل فترة وجودهم.
وقال المجند "إن السجانين كانوا يتعمدون وضع أحذيتهم في الطعام، والبصق فيه قبل تقديمه"، ويطرقون أبواب الزنزانات في محاولة مستمرة لإزعاج السجناء خلال الأربع والعشرين ساعة لمنعهم من الراحة. وأنه وُضع في قفص حديدي معلقاً لعدة أيام، مع إيحائه بشكل مستمر أنه سيتعرض لتعذيب جسدي شديد أو التصفية خلال ساعات.
عناصر إيرانية
وحول طريقة انشقاقه أكد أنهم أُمروا بالوقوف على حواجز عسكرية مرة ثانية، بعد أيام من خروجه من فرع الأمن، ضمن مجموعة كبيرة من الأمن والجيش الذين تواجدوا بأسحة ثقيلة، عندما قرر بالاتفاق مع جنود آخرين، الفرار من مدينة التل، وأن اشتباكاً مسلحاً جرى إثر ذلك بين ما يقارب ثلاثين عنصراً حاولوا الفرار من جهة، والأمن وعناصر أخرى من الجيش الذين أطلقوا عليهم النار من رشاشات ثقيلة من جهة ثانية، ما أدى إلى مقتل معظم الذين حاولوا الفرار، فيما نجا هو وأربعة من زملائه.
وأكد الجندي أنه كان برفقتهم قناصين إيرانيين، اعتلوا أسطح البنايات أثناء التحضير لمنع المتظاهرين من تجاوز الحواجز التي شكلوها، معتبراً أنه تعرف على الإيرانيين الذين كان معظمهم يرتدون اللباس الأسود، من طريقة تحدثهم العربية بشكل ركيك، مشدداً على أنه زار إيران مرتين ويستطيع أن يميز الإيرانيين من خلال احتكاكه بهم.
ونوه إلى أن معظم مقاطع الفيديو التي تظهر عسكريين يقومون بتصفية متظاهرين، أو يعتدون عليهم بالضرب، هي لعناصر أمنية بلباس عسكري، وليست لعسكريين ممن يؤدون الخدمة الإلزامية، دون أن ينفي أن بعض عناصر الجيش قاموا بإطلاق النار على المتظاهرين، "للمتعة" حسب قوله.
وقال "إن الكثير من الجنود كانوا يقومون بتصوير زملائهم أثناء قيامهم بالاقتحامات وقمع المظاهرات والتعذيب، قصد بيعها بأسعار تتراوح بين ألفي ليرة سورية (40) دولار، و10 آلاف ليرة سورية (200) دولار لبعض المقاطع، معتبراً أن بعض الضباط على علم بما يجري ويتقاسمون ثمن مقاطع الفيديو، وأنه شعر أثناء تأديته للخدمة العسكرية في الجيش السوري خلال بداية الأحداث، أن الكثيرين من الضباط كانوا يميلون لتأييد الحراك الشعبي بطرق غير مباشرة، ويرفضون بشكل ضمني إشراك الجيش في قمع المظاهرات.
من الجندية إلى التمثيل
وتحول الجندي المنشق إلى ممثل لمقاطع مسرحية تعرض ما يجري في المعتقلات السورية بطريقة ساخرة على شاشة إحدى القنوات الفضائية المناصرة للثورة السورية.
وقال: إن الهدف من سعيه نحو تمثيل ما يجري في أفرع الأمن بقالب كوميدي هو "تسليط الضوء على المعتقلين في الأفرع الأمنية وطرق التعذيب الجسدي والنفسي التي يتعرض لها المعتقلون"، الذين يعتبر أنهم أعلى منزلة من "الشهداء" أنفسهم، بسبب وجودهم تحت رحمة نظام يستعمل أعنف أنواع وسائل التعذيب، كما جرى معه في سجن تدمر العسكري وفرع أمني اعتقل فيه لأيام بسبب رفضه إطلاق النار على المتظاهرين حسب تعبيره.
وقال المجند (ع.ص) من محافظة درعا لـ"العربية.نت"، إنه عاكف على تأليف وتمثيل وإخراج المقاطع المسرحية بالتعاون مع سوريين آخرين، بينهم شاعر غنائي، فر من سوريا بعد تسجيله أناشيد مناهضة للنظام السوري الحاكم، في تجربة هي الأولى لهم في مجال العمل المسرحي، بعد تلقيه مساندة من إدارة القناة التي تعرض مقاطعه التي يستهزئ فيها من المحققين في أفرع الأمن السورية.
واعتبر المجند أن أكثر من نصف المقاطع المسرحية التي يعرضها مأخوذة عن قصص واقعية، مشدداً على أن جميع أفكار مقاطعه المسرحية يستلهمها من الأحداث الدائرة في بلده.
وأسس الجندي الذي انخرط في المجتمع المدني بعد انشقاقه، صفحة على الموقع الاجتماعي "فيسبوك" لعرض مقاطعه المسرحية التي اختار لها اسم "يا حيف".

التعليقات