متاجر الملابس الرياضية السعودية تجني مليارين ونصف المليار ريال أرباحا في الموسم الدراسي

متاجر الملابس الرياضية السعودية تجني مليارين ونصف المليار ريال أرباحا في الموسم الدراسي
غزة - دنيا الوطن
قدر متعاملون في بيع الملابس الرياضية المدرسية حجم الأرباح للموسم الدراسي بمليار و500 مليون ريال رغم ما يشهده المجال من تقليد للماركات والعلامات الشهيرة بسبب ارتفاع أسعار الماركات مقارنة بالدول المجاورة وهو ما دعا اللجنة الرياضية إلى التباحث حول أسباب هذه الارتفاع ووصفها رئيس اللجنة بـ«المبالغ فيها». يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم عدم تأجيل الدراسة عن موعدها، بعد أن شهدت مواقع الإنترنت بيانات تفيد بتأجيل الدراسة أسبوعا كاملا، وبينت الوزارة أن جميع المدارس جاهزة لاستقبال الطلاب والطالبات بعد أن تم تجهيزها بالمستلزمات المدرسية اللازمة لاستيعاب الدارسين.

وشهدت الأسواق التجارية وخاصة المتاجر الشعبية ومحلات أبو ريالين أو ما يطلق عليه قطاع التجزئة زحاما شديدا مما دعا إدارات المرور إلى ضرورة وجود أفرادها في تلك المواقع لتنظيم الحركة، والحد من إعاقة مسارات الطريق.

ونفى عبد الله بن علي سعيد الغامدي رئيس لجنة الأعمال الرياضية بغرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الأسعار الموجودة في السوق المحلية قد شهدت ارتفاعا كنوع من الاستغلال للموسم الدراسي، وأن تلك الأسعار هي نفسها في بقية أيام وأشهر السنة.

ورغم أن الأسعار لم تشهد ارتفاعا في الأسعار خلال الموسم الدراسي على حد قول الغامدي فإنه تحفظ على تلك الأسعار وخاصة أسعار الملابس الخاصة بالماركات العالمية. واعتبر الغامدي أسعارها مبالغا فيها مقارنة بالدول المجاورة أو العالمية.

وأشار الغامدي أن تلك الأسعار خلقت سوقا رائجة من المنتجات المقلدة لتلك العلامات التجارية، عبر مصانع ومشاغل داخلية، يتم بيعها عبر المحلات والمراكز التجارية الشعبية. وتشهد تلك المنتجات إقبالا كبيرا لانخفاض أسعارها مقارنة بأسعار الملابس الأصلية.

وبين الغامدي أن لجنته ستناقش هذه المشكلة خلال الاجتماعات المقبلة في الغرفة التجارية بمشاركة رجال أعمال في هذه المهنة، إضافة إلى طرح حلول لما تواجهه شركات الملابس الرياضية الحاصلة على امتياز لتلك العلامات التجارية من مشكلات كبيرة في تقليد منتجاتها.

وينظر أصحاب متاجر الملابس الرياضية للموسم الدراسي على اعتباره موسم السنة على حد قولهم إذ توازي أرباح الـ10 أيام الأخيرة قبل بدء الموعد الدراسي أرباح بقية أيام السنة، ويتفنن الباعة في طرح عروض لمنتجات حديثة وغريبة وفق أحدث التقليعات والصيحات من أشكال وأصناف لإرضاء الزبون ويكدسونها في متاجرهم لإبراز البضاعة.

ويواجه أصحاب المكتبات الصغير والكبيرة منافسة المتاجر الكبيرة للفوز بحصص من الأرباح لهذا الموسم، حيث بدأت بنشر وسائل إعلانية مكثفة عبر توزيعها في الأحياء أو في الوسائل الإعلامية، بعرض منتجات لحقائب وملابس رياضية تباع بأسعار بسيطة تقل بنسبة 20 في المائة عن الأسعار الموجودة بالمكتبات، وهو ما دفع أصحاب المكتبات لعرض جوائز عبارة عن سيارات، وهواتف جوالة، وأجهزة حاسب آلي لجذب المشترين والحصول على قسائم شراء تخولهم الدخول للمسابقة.

وقال طالب سعيد أحد المتعاملين في تجارة الجملة للسلعة المدرسية إن المتاجر أصبحت أحد منافذ البيع الرئيسية للسلع المرتبطة بالمدارس، فمع الأيام الأخيرة لبداية العام الدراسي تتحول أرفف تلك المتاجر من السلع الغذائية والكماليات، إلى قرطاسيات وملابس رياضية وخاصة الأحذية الرياضية، واعتبر طالب سعيد أسعار تلك المتاجر بالجيدة على اعتبار أنهم يبيعون سلعا بجودة بسيطة، وهو أمر قد يجده غالبية المستهلكين خيارا لميزانيته المنخفضة.

ومع المنافسة الكبيرة للمتاجر والمكتبات لهذا الموسم يواجه أولياء الأمور أزمة حقيقية حيث يأتي هذا الموسم بعد شهر رمضان والعيد وقبلهما العطلة الدراسية، وهو ما سبب استنزاف الكثير من الدخل الشهري، بالإضافة إلى الاقتراض، سواء من قبل الأقرباء والأصدقاء أو التقدم للبنوك للحصول على بطاقات الفيزا كتمويل بسيط يسدد بأقساط مع هامش ربحي.

التعليقات