اعتقال الخويلدي الحميدي بتونس وتمنعه من مغادرتها

اعتقال الخويلدي الحميدي بتونس وتمنعه من مغادرتها
غزة - دنيا الوطن
منعت السلطات الأمنية التونسية اللواء الخويلدي الحميدي الذي يعد واحدا من أبرز مساعدي العقيد الليبي معمر القذافي، من مغادرة مطار تونس قرطاج الدولي، واحتجزته للتحقيق.
وقال مصدر أمني امس الخميس لـ'يونايتد برس أنترناشونال'، إن اللواء الخويلدي الحميدي تقدم مساء أمس مع عدد من أفراد عائلته،من أمن المطار لختم جوازسفره لكي يغادر تونس،حيث تم إحتجازه.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر إسمه، أن السلطات الأمنية بمطار قرطاج الدولي أبلغت النيابة العامة التي أمرت بالتحفظ على الخويلدي ومن معه، حيث تم اليوم عرضهم على قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة للنظر في وضعه القانوني.
وكانت أنباء ترددت أن عددا من أفراد عائلة اللواء الخويلدي الحميدي،منهم عائشة الحميدي، زوجته الخويلدي وبناتها حنان وبشرى وبثينة وأميرة ومسرة، وصلوا في وقت سابق إلى تونس،، وهم يستعدون للمغادرة إلى دبي.
ويعتبر اللواء الخويلدي الحميدي(68 عاما) الذي ينتمي إلى قبيلة لها إمتداد في تونس، أحد الأعضاء المؤسسين للخلية الأولى لثورة الفاتح من سبتمبر بقيادة العقيد معمر القذافي التي أطاحت بنظام الملكي للملك محمد إدريس السنوسي في عام 1969.
كما يرتبط بالعقيد معمر القذافي بلاقات مصاهرة،حيث تزوج الساعدي القذافي نجل القذافي بإبنة الخويلدي الحميدي في العام 2001.
من جهة اخرى طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو- اوكامبو الخميس من الانتربول اصدار 'بلاغ احمر' بحق العقيد معمر القذافي الملاحق بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، كما اعلن مكتب المدعي امس الخميس.
وقال مكتب المدعي في بيان 'ان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو يطلب من الانتربول اصدار (بلاغ احمر) لاعتقال معمر القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية مفترضة، اي القتل والاضطهاد'.
ونفى العقيد الليبي معمر القذافي في ساعة مبكرة من صباح امس الخميس التقارير التي أشارت إلى أنه فر من ليبيا للنيجر ودعا الليبيين لحمل السلاح ضد الثوار.
وفي كلمته التي نقلتها قناة 'الرأي' التلفزيونية ومقرها سورية، حث القذافي الليبيين على الدفاع عن الأراضي الليبية من كل الخونة و'الكلاب' ممن يسعون للسيطرة على الأرض الليبية، على حسب تعبيره.
ونفى القذافي أنباء مغادرته لليبيا ووصف تلك التقارير التي تحدثت عن فراره إلى النيجر بأنها تأتي في إطار ما أسماه ' الحرب النفسية والأكاذيب'.
وأضاف ساخرا ' كم مرة تدخل أرتال من المهربين والتجار والناس تدخل إلى النيجر والسودان ومالي وتشاد والجزائر يوميا، كأنه أول رتل يدخل إلى النيجر'.
ويقول الثوار إن المفاوضات لم تتمخض عن أي نتائج بعد.
من جانبه اكدت وزارة الخارجية الامريكية الاربعاء ان مقربين من الزعيم الليبي المتواري معمر القذافي معتقلون في النيجر حيث حاولوا اللجوء، وحضت البلدان الاخرى في المنطقة على رفض استقبال الليبيين المطلوبين.
الا ان المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند اشارت الى ان ايا من الشخصيات القريبة من معمر القذافي الذين توجهوا الى النيجر خلال اليومين الماضيين ينتمي الى قائمة الاشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الامن الدولي.
وكان متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي اشار الثلاثاء الى ان نحو 200 سيارة عبرت الى النيجر من ليبيا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية ان 'الموكب كان يضم بعضا من المسؤولين الكبار والعسكريين في النظام السابق للقذافي'، مضيفة 'انهم معتقلون حاليا في العاصمة ومراقبون من جانب السلطات النيجرية'.
ولفتت نولاند الى انه وبحسب المعلومات التي اعلنتها النيجر فان المجموعة تعد 20 الى 25 شخصا. واعتبرت ان المعلومات عن عبور 200 سيارة 'مضخمة'.
وتابعت نولاند ان الولايات المتحدة، وبالاضافة الى عملها مع النيجر، 'تقيم اتصالات مع مالي وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو للتاكيد على اهمية احترام قرارات مجلس الامن الدولي وتوفير امن الحدود'.
وجددت حكومة النيجر الاربعاء التاكيد على لسان المتحدث باسمها ووزير العدل مارو امادو ان الزعيم الليبي المتواري معمر القذافي لم يصل الى النيجر.
وقال امادو في بيان ان 'الحكومة تجدد التاكيد على ان القذافي ليس على الاراضي النيجرية، مضيفا انه 'تابع عن كثب الوضع في ليبيا بالتشاور مع المجلس الوطني الانتقالي'.
الا ان نيامي اقرت مع ذلك ب'دخول ثلاث اليات على متنها 14 شخصا بينهم اربعة نيجريين وبعدها الية اخرى كانت تقل اربعة اشخاص بينهم نيجري' من دون كشف هوية باقي ركاب القافلة.
واضاف امادو 'عندما يكون بلد في حالة حرب ويشعر اناس بانهم مهددون ويدخلون الى بلد اخر، لا يمكننا اعادتهم الى بلادهم خشية ان يخسروا حياتهم. الحكومة تحملت مسؤولية كبيرة واستقبلت الناس كلاجئين'.
واشار الى ان الاشخاص الذين استقبلوا 'لدواع انسانية مدعوون الى الامتناع عن القيام باي عمل او باي خطوة او تصرف او موقف لا يتناسب مع وضعهم'.
ومن المقرر ان تتوجه بعثة من المجلس الوطني الانتقالي الى النيجر الاربعاء لطلب تامين نيامي الامن على حدودها مع ليبيا ومنع اي محاولة دخول من القذافي او عائلته. 

التعليقات