العوا: إهمال النظام السابق عطل السياحة.. وأرفض تغطية التماثيل

غزة - دنيا الوطن
أكد الدكتور محمد سليم العوا المرشح لرئاسة الجمهورية أن السياحة قضية قومية بالنسبة لمصر؛ حيث أنها أحد مصادر الدخل الرئيسية للاقتصاد المصري، ويعمل بها عدة ملايين بشكل مباشر وترتبط بها صناعات كثيرة توفر هي الأخرى الملايين من فرص العمل، رافضا في نفس الوقت كافة الدعوات التي تطالب بضرورة تغطية التماثيل الاثرية.وأوضح العوا خلال اللقاء الذي عقده مساء الجمعة، بقاعة المؤتمرات بالأقصر مع العاملين في مجال السياحة، أن السياحة ليست شيئنا منفصلا عن مشروعات الوطن الكبرى التي تعطل الاهتمام بها بسبب إهمال النظام السابق''.

وأشار إلى أن أمام مصر إمكانيات هائلة في مجال السياحة تكفي لأن تكون السياحة قاطرة حقيقية للتنمية، ويمكن بناء نهضة كاملة ممولة من هذا القطاع، على حد قوله.

ولفت المرشح الرئاسي إلى ان مصر بها جميع أنواع السياحة التي يعرفها العالم سواء كانت شاطئية وشتوية وعلاجية ودينية. وقال ''لدينا في مصر ما ليس موجودا في أي دولة أخرى من مقومات سياحية وهو هذا التاريخ الممتد لآلاف السنين الذي يعود للحضارة الفرعونية وأثارها التي لا زلنا نكتشف منها المزيد كل يوم ويوجد تحت الأرض المصرية أضعاف ما هو موجود فوق الأرض ويمكننا أن نقفز بعوائد المزارات الفرعونية لأضعاف ما عليها الآن إذا تم تنظيم هذه المزارات بشكل أفضل''.

ونوه إلى إمكانية استيعاب أضعاف السياح الذين يأتون إلى مصر، ''إلا أننا لا نعرف كيف نجذبهم''، مشيرا إلى أنه لو ''استطعنا جذبهم فسنتواصل مع العالم ثقافيا واقتصاديا ونحقق دخلا نحن في حاجة إليه دون أن نستهلك ثرواتنا الطبيعية من بيع غاز أو بترول''.

وقال العوا إن ما نقوم به من مشروعات في مجال السياحة يزيد من رصيد البلاد الذي يمكنها أن تنفق منه أو تدخر منه لمستقبل الاجيال المقبلة، بالإضافة لأن تنمية السياحة يساعد في تطوير مهن كثيرة مرتبطة بها''.

ونبه الدكتور العوا إلي أننا متجهون بكل طاقتنا إلى السياحة الاوربية، مطالبا بنفس القدر من الاهتمام بالسياحة الأفريقية والسياحة الأسيوية''.

وأوضح العوا أن ''رؤيته المستقبلية لمجال السياحة تؤكد أنه سيتسع لأضعاف ما هو عليه الآن ولن يكون الترويج للسياحة بالأثار الموروثة فقط بل سيكون أيضا بالثقافة والحضارات التي مرت بها مصر''.

وأكد أن الأرقام التي وصلته تشير إلى أننا لا نستطع الحصول على ما نستحقه من عوائد فالسائح ينفق في مصر ما يقرب من 20 دولار فقط في الليلة بينما ينفق السائح في إسرائيل 250 يورو في الليلة ولا توجد لدي إسرائيل ما لدينا من معالم سياحية متنوعة.

وأكد العوا أن السياحة لا تحتاج إلي إنفاق الدولة وإنما تحتاج إلي التحرر من الدولة ، ودور الدولة يجب أن يقتصر علي وضع القوانين المنظمة للسياحة وفقا لما متبع في كل العالم وتحاسب من لا يطبقها وتطلق يد المنشآت السياحية بغير قيد ولا شرط إلا الالتزام بشروط الجودة.

وأكد أن لدينا تقصيرا هائلا متوارثا في مجال السياحة ونحتاج إلي افكار إبداعية قابلة للتنفيذ والباب مفتوح أمام أبناء هذه القطاع ليبنوا مصر من خلاله، ويجب الاهتمام بالمبادرات الشابة التي يمكن أن تحقق نهضة وطفرة حقيقية في هذا المجال.

وأكد العوا رفضه لكل الدعاوي التي يطلقها البعض بضرورة تغطية التماثيل الاثرية أو عدم الاهتمام بها، وقال إن ''هذه الأثار هي تراث مصري أصيل يجب أن نحافظ عليه وننميه وندعو العالم كله لمشاهدته، وأنا رفضت بشكل واضح وصريح ما فعلته حركة طالبان عندما قامت قبل سنوات بتحطيم تمثالي بوذا''.

التعليقات