ارتفاع معدلات الاعتداء على رموز الثورة المصرية وسرقتهم

غزة - دنيا الوطن
أثار سلسلة الحوادث التى استهدفت ناشطين سياسيين، ساهموا في قيادة الثورة التي أطاحت بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، الرعب في الشارع المصري، وتساءل البعض عمن يقفون وراءها، وكانت البداية بحادث السرقة والتعدى على الناشط السياسي الدكتور عمر حمزاوى والفنانة بسمة في مدينة السادس من أكتوبر, حيث تعرضا للسرقة بالأكراه، وتم تجريدهما من السيارة والكمبيوتر المحمول والأموال التي كانت بحيازتهما،  وتعرض الدكتور محمد البلتاجى القيادى البارز بحزب الحرية والعدالة لحادث مماثل، على الطريق الدائري بالقرب من مدينة قليوب، حيث قطع عليه مجموعة من "البلطجية" الطريق، وأستولوا على سيارته ومتعلقاته ونقوده ولاذوا بالفرار، وتعرض الدكتور أحمد أبو بركة المستشار القانونى لحزب "الحرية والعدالة" لمحاولة إختطاف والضرب والسحل بالقرب من مبنى وزارة الداخلية وسرقة متعلقاته، وتلقى الدكتور  جمال جشمت القيادى الإخوانى البارز رسائل تهديد بالقتل عبر الهاتف النقال من قبل مجهولين، كما تلقى الدكتور  ممدوح حمزة رئيس المجلس الوطني رسائل مماثلة عبر الهاتف.

وقال مصدر أمنى رفيع ل"إيلاف"أنه ثبت من التحريات التى إجريت حتى الآن أن جميع الحوادث التى تعرض لها النشطاء السياسيين كانت بغرض السرقة فقط، مشيراً إلى أن هناك جرائم تمت بالصدفة الباحتة ودون تنظيم من قبل البلطجية مثل حادث سرقة أحمد أبو بركة والدكتور محمد البلتاجى. ولفت إلى أن أجهزة الأمن تركز الآن فى تحرياتها  حول الكشف على مدى وجود دوافع سياسية وأمنية وراء بعض هذه الحوادث من عدمه.

ويروى الدكتور أحمد أبو بركة المستشار القانونى لحزب الحرية والعدالة ل"إيلاف" تفاصيل الحادث بالقول إنه  فى حوالى الساعة الثانية بعد منتصف الليل منذ نحو أسبوع، وأثناء العودة لمنزله بشارع وزارة الداخلية فوجيء بسيارة من نوع "بى أم دبليو" بداخلها أربعة أشخاص، جذب أحدهم الحقيبة التي كان يحملها، مشيراً إلى أنه تشبث بها، فتم سحله لمسافة طويلة بالقرب من وزارة الداخلية، ونبه إلى أنه رغم أن الحادث كان في شارع وزارة الداخلية، إلا أن أحداً لم يتحرك لإنقاذه.

و لا يستبعد أبو بركة أن يكون وراء الحادث عملية أرهاب سياسي، مشيراً إلى أن جميع الإحتمالات واردة، متوقعاً أن يكون فلول الحزب الوطنى المنحل يقفون وراء الحادث، بغرض إشاعه الفوضى فى البلاد.

ويشير الدكتور جمال حشمت  القيادى البارز فى جماعة الإخوان المسلمين إلى أن الجرائم التي تعرض لها النشطاء السياسيين تحمل بصمات النظام السابق، وقال ل"إيلاف" إن ما حدث يسترجع الإعتداء على الكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل وتجريدة من ملابسه وتركه فى الصحراء عارياً، وما حدث مع نشطاء آخرين طوال السنوات الثلاثين من عمر النظام السابق. مستبعدا تماما أن يكون وراء جميع هذه الحوادث غرض السرقة فقط، وهو ما يطلب من المسئولين الأمنيين التحرك سريعاً من أجل كشف غموض تلك الحوادث، ومعرفة ما وراءها  والإ أصبحت مصر مرتعاً للمجرمين والبلطجية.

فى حين يرى أبو العز الحريرى الناشط السياسي إن سلسلة الحوادث الأخيرة  بعضها يأتى ضمن ظاهرة الإنفلات الأمنى والبلطجة التى تسود الشارع ولم يسلم منها حتى القيادات الأمنية والوزراء، وقال ل"إيلاف" إن  بعض النشطاء السياسيين تعرضوا لحوادث بغرض السرقة فقط ولكن هناك حوادث أخرى أخذت الشكل السياسي  وهذا مكمن الخطورة، مشيراً إلى أنها إما أن تكون مرتبطة بالانتخابات القادمة أو مرتبطة بأعضاء النظام والحزب الوطنى السابقين أو أن يكون وراءها أفراد الأمن الحالى أو السابق  خاصة وأن هناك حوادث تشم فيها رائحة التنظيم الأمنى مثل الحادث الذي تعرض الدكتور عمرو حمزاوى والفنانة بسمة.

وحذر الحريرى من التهاون مع الحوادث التى تعرض اليها النشطاء السياسيين لأن تركها تتصاعد سوف يؤدى إلى ضياع الثورة، وتبديد حلم الديمقراطية وهو ما تسعى إليه قوى عديدة  بالمجتمع على رأسها فلول الحزب الوطنى المنحل وفلول حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق  الذين تضرروا من الإطاحة بنظام مبارك.

وحسب إعتقاد الدكتور محمد حمزة عضو ائتلاف الثورة  فإن هناك وجود مخطط  مدبر وراء حوادث السطو الأخيرة على أبرز النشطاء السياسيين للثورة 25 يناير بهدف إجبارهم على الصمت وبالتالى إجهاض الثورة، وقال إن فلول الحزب الوطنى المنحل ورجال حبيب العادلى مازالوا يمارسون عملهم بالداخلية يقفون وراء تلك الحوادث، مشيراً إلى أنه طالب أكثر من مرة بضرورة تطهير وزارة الداخلية من رجال حبيب العادلى. ولم يستبعد أن يكون الدافع وراء الجرائم الأخيرة هو الإنتقام ممن قاموا بالثورة، وسوف تشهد الأيام القادمة المزيد من تكرار تلك الجرائم مع نشطاء أخرين لأن الهدف إخافتهم وعدم  خروجهم من منازلهم، مؤكداً أن الحوادث الأخيرة سياسية بدليل إختطاف إثنين من نشطاء حركة 6 إبريل.

التعليقات