بالصور.. لوزان السويسرية المدينة المحبذة لدى الخليجيين والعرب الميسورين

بالصور.. لوزان السويسرية المدينة المحبذة لدى الخليجيين والعرب الميسورين
انيا دوباس مديرة هيئة السياحة في لوزان والزميل جمال المجايدة
لوزان -دنيا الوطن- جمال المجايدة 
 زرت هذا الصيف مدينة لوزان السويسرية المطلة علي بحيرة ليمان , وهي ليست المرة الاولي , لكني في كل مرة ازور فيها لوزان اكتشف ان لها وجها اخر جميل, فهي تعني المتعة الروحية والاسترخاء ومصالحة النفس مع الطبيعة الصافية .  تجولت في لوزان برفقة مرشدة سياحية سويسرية , لكي اقف علي تفاصيل الجمال في تلك المدينة التي تبدو من الافق القريب لوحة حالمة رومانسية لانهايات لجمالها , تلك المدينة التي تستقبل السياح بترحاب حار , فهي مدينة هادئة وجميلة , جاء بنائها على مرتفع تمتاز بمساحاتها الخضراء وطبيعتها الساحرة حيث موقع المدينة مطلا على بحيرة ليمان الهادئة ذات الأجواء الرومانسية الحالمة وهي أكبر بحيرة في أوربا الغربية. 

 بعد الجولة مع التاريخ والطبيعة الساحرة تناولنا الغذاء مع تانيا دوباس مديرة هيئة السياحة في لوزان في احد المطاعم بفندق قصر البوريفاج التاريخي المطل علي بحيرة ليمان , وراحت تحدثنا علي المدينة في الصيف وموسم العطلات المحبذ فيها لدي الخليجيين والعرب الميسورين .كانت نسمات الهواء تهب علينا لحظة العصر , اقترحت المرشدة السياحية السويسرية مواصلة الجولة علي الضفاف الجميل الهادئ للبحيرة مشيا علي الاقدام .وزرنا المتحف الاولمبي الكائن بمقر «اللجنة الاولمبية الدولية». و المطل الي البحيرة والتقطنا الصور التذكارية في حدائق المدينة التي كانت تعج بالزوار .

لوزان كما رأيتها خلال رحلتي التي استغرقت خمسة ايام , مدينة مدهشة، تتكون من 3 طوابق، وفي كل طابق من هذه الطوابق الجبلية، التي نحتها الإنسان لتكون منبسطات، توجد كل مستلزمات المدينة العصرية النموذجية، والشيء الغريب في مدينة لوزان، والتي هي عبارة عن 3 مدن في مدينة واحدة، ان الانتقال من الطابق الأسفل الى الطابق الثاني أو الثالث بالنسبة للمارة الذين يستعملون أقدامهم، لا يتطلب سوى دقائق قليلة، ففي كل شارع رئيسي تقريبا يوجد مصعد كهربائي واسع يستخدم لغرض الصعود أو النزول من والى هذه الطوابق. وبالإمكان أيضا أن تلقي بنظرك من الطابق الثاني أو الثالث على الطابق الأرضي، وهكذا، فالمساحات بين هذه الطوابق ليست مغلقة، وانما هي مساحات مفتوحة وطبيعية، وتربطها طرق جبلية مخصصة لسير السيارات والعربات، وكذلك لسير الناس أيضا، لكن مشاق الصعود بالنسبة للكثيرين من هؤلاء الناس تجعلهم يختصرون الجهد والمسافة باستخدام المصاعد الكهربائية الموزعة في مركز المدينة. فمن سواحلها يستطيع الزائر ان يرى تلك الجبال التي تفصل سويسرا عن فرنسا، وهي ربما لا تبلغ مسافة الوصول اليها عبر البحيرة الا بضعة كيلومترات فقط، الجبال مازالت تكتسي بطبقة من الثلج الأبيض، واذا ما وقع عليها ضوء الشمس، فإنها تبعث بألوان جميلة مختلطة ببياض الثلج. تجري في لوزان 4 انهار هي Flon وLove وVuachere وRiolet وهذه الأنهار لها سحر ربما لا يوجد مثيل له في اوروبا، وفضلا عن كونها تخترق أجمل الأماكن الجبلية، وتصطف على جنباتها الغابات وأشجار الفواكه المختلفة فإنها ايضا موضع للنزهة والرياضة المائية والصيد. أما مرافق المدينة الأثرية والسياحية فهي كثيرة، وجلها بني في القرون الوسطى، فمثلا كاتدرائية سانت ميد التي تعتبر تحفة تاريخية من التحف الفريدة في اوروبا قد بنيت عام 1405، وكذلك الحال بالنسبة الى كنيسة القديس لورانس وقصر Rumin الذي يدهش حتى أهل المدينة فكيف الحال بالنسبة للزوار الأجانب؟ وفي ميدان المدينة «سان فرانسوا» وكذلك في الساحات والشوارع الأخرى تنتشر المطاعم والمحلات التجارية والأسواق المختلفة، فعلى مقربة من جامعة لوزان تتوزع شوارع قديمة وضيقة وهي جذابة للغاية وفيها اسواق شعبية ممتعة، اما ساحة الجامعة الكبيرة، فتتحول في كل يوم سبت الى اسواق في الهواء الطلق.المزارع الاسطورة !اثناء الرحلة الي لوزان , زرنا حقول كروم العِـنب في / لافو / والتي زرَعها الإنسان منذ العصور الوُسطى على ضِـفاف بحيرة ليمان، وقد جُعلت على شكْـل مُـدرّجات لتُـقاوِم شدّة انحِـدار الأرض في ذلك المكان، فجاءت آية من آيات الجمال ومشهدا رائعا، توسّـطت فيه البُـحيرة بين المدرّجات على ضفّـة، وجبال الألب على الضفّـة المقابلة، مما أعطى المدرّجات طابَـعها الفريد وزادها فِـتنة إلى فِـتنتها، وجعلها تُدرج بجدارة في عام 2007 ضِـمن قائمة منظمة اليونسكو للتُّـراث الإنساني العالمي. تُـعتبر مدرّجات الكروم في لافو إحدى أجمل مناظر الطبيعة التي صنعها الإنسان في أوروبا، وجد فيها العديد من الفنّـانين ضالَّـتهم وكانت بالنِّـسبة لهم مصدر إلهامٍ واستجمام. فمن وليام تيرنر وأوسكار كوكوشكا إلى فردينان هودلر وشارلي شابلن، وهي اليوم أسطورة بدأتها الطبيعة منذ ملايين السِّـنين واستلَـم زِمامها كَـوكبة من أصحاب الذَّوق الرفيع في العصور الوسطى، ثم انتقلَـت إلى أجيال حافظت على أصالَـتها وأحاطتها بالرِّعاية والاهتمام.
 





التعليقات