المجلس الوطني الانتقالي يمهل المدن الموالية للقذافي حتى السبت المقبل للاستسلام

غزة - دنيا الوطن
امهل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل الثلاثاء المدن الموالية للعقيد معمر القذافي حتى يوم السبت المقبل للاستسلام او مواجهة القوة العسكرية.

واعرب عبد الجليل ، في  مؤتمر صحفى عقده اليوم فى بنغازى ، عن
أمله ان يتم دخول الثوار إلى تلك المدن بطريقة سلمية دون اللجوء إلى الخيار العسكرى .

وأضاف أنه أصدر تعليماته إلى قوات المعارضة بتخفيف المظاهر المسلحة فى طرابلس، وسحب الأسلحة الثقيلة إلى خارج المدينة ، داعيا الثوار إلى حفظ الأمن عند مداخل مدينة طرابلس بعد تحريرها.

واعرب عبدالجليل عن امله الا تتأثر العلاقات بين ليبيا والجزائر بسبب دخول بعض افراد اسرة القذافي للاراضي الجزائرية ، مؤكدا فى الوقت نفسه أنه لا يوجد اتفاق "تبادل جنائى" بين البلدين.

 وفي هذا السياق ، ذكرت صحيفة "الوطن" الجزائرية ان الجزائر ستغلق حدودها الجنوبية مع ليبيا بعد يوم من اغضابها للحكام الجدد في ليبيا بمنحها ملاذا امنا لافراد من أسرة العقيد الليبي معمر القذافي.  ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصادر دبلوماسية قولها ان توجيها صدر لقوات الامن باغلاق الحدود الجنوبية المشتركة مع ليبيا بسبب الوضع غير المستقر هناك.

وبدوره ، دافع ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عن قرار حكومة بلاده بشأن منح زوجة القذافي وثلاثة من ابنائه حق اللجوء.

وقال مراد بن مهيدي في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الضيافة من شيم الصحراء.

وشدد السفير بن مهيدي على أن الجزائر عليها في واقع الأمر واجب الزامي بتقديم المساعدة في أجزاء كثيرة من منطقة الصحراء بموجب القانون.

وأشار الى أن الجزائر ابلغت سريعا السكرتير العام للأمم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي الليبي بشأن وصول أسرة القذافي مشيرا الى أنه لا يوجد بينهم أي شخص مطلوب بموجب مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت الجزائر وقعت على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لكنها لم تصادق على المعاهدة حتى الآن.
وتعهد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة في ختام تصريحاته بأن تفي بلاده بالتزاماتها الدولية.

 وكان المجلس الوطني الانتقالي انتقد استقبال الجزائر لقسم من عائلة العقيد معمر القذافي ، مطالبين باعتقالهم مع التعهد بمحاكمتهم محاكمة عادلة في ليبيا.

وقال المتحدث باسم الثوار الليبيين محمود شمام، في مؤتمر صحفي، إن إنقاذ عائلة القذافي ليس عملا مفهوما وإن الليبيين يريدون أن يعود هؤلاء الأشخاص إلى ليبيا، وأضاف: "نؤكد لجميع جيراننا أننا نرغب في إقامة أفضل العلاقات معهم، ولكننا عازمون على اعتقال ومحاكمة عائلة القذافي ومعمر القذافي نفسه".

وأوضح: "نضمن لهم محاكمة عادلة وهم متهمون بارتكاب جرائم من أنواع مختلفة وسوف نعطيهم حق الشك".
وأعلنت السلطات الجزائرية الاثنين أن قسما من عائلة معمر القذافي دخل الأراضي الجزائرية.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن زوجة معمر القذافي صفية وابنته عائشة وابنيه هنيبعل ومحمد يرافقهم أبناؤهم دخلوا الجزائر عبر الحدود الجزائرية الليبية.

وفي روما، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "إنسا" عن مصادر دبلوماسية ليبية قالت إنها موثوقة بأن العقيد معمر القذافي ونجليه الساعدي وسيف الإسلام يتواجدون في بلدة بني وليد جنوب طرابلس.

ومن جهة أخرى، نقل رئيس تحرير جريدة "النهار" الجزائرية انس رحماني عن مصادر محلية قولها إن ثلاثين شخصا بينهم عشرة ناجين لا ينتمون إلى عائلة القذافي، تمكنوا من اجتياز الحدود في أقصى الحدود الجنوبية مع الجزائر وعند معبر دجانيت (أكثر من ألفي كلم إلى جنوب الجزائر).

مقتل السنوسي وخميس

في هذا الوقت، اعلن مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ان عبد الله السنوسي مدير المخابرات في نظام القذافي وخميس نجل العقيد القذافي قد قتلا السبت في مواجهة عسكرية قرب ترهونة على بعد حوالى 80 كلم من طرابلس وتم دفنه.

وقال وزير العدل في المجلس الوطني الانتقالي محمد العلاجي "اكد لي احد قادة الثوار ان خميس القذافي قتل بالقرب من ترهونةعلى بعد 80 كلم جنوب طرابلس".

 واعلن المتحدث العسكري باسم الثوار في بنغازي ان كتيبة مقاتلة من الثوار في مدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس "اعترضت قافلة عسكرية كان بينها العديد من سيارات المرسيدس".

واضاف "في الوقت الذي حاول فيه مقاتلونا منع مرور هذه القافلة، تعرضوا لاطلاق نار" مضيفا ان "كتيبة ترهونة ردت على اطلاق النار وقد اصيبت سيارتان من القافلة واندلعت فيهما النيران وقتل من كان فيهما وتفحمت جثثهم".

واوضح "لاحظنا وجود مقاومة من قبل الموالين للقذافي في محاولة لحماية هاتين السيارتين ولهذا السبب دمرتا كليا واحرقتا مع ركابهما خلال تبادل اطلاق النار".

وقال ايضا "من الصعب جدا تحديد هوية الجثث المتفحمة ولكن الجنود الذي اسروا في المكان قالوا انهم ينتمون الى حرس خميس" القذافي.

كما نقلت وكالة "رويترز" للانباء عن ناطق باسم الثوار الليبيين قوله ان خميس قتل في اشتباكات مسلحة في جنوبي ليبيا، لكن لا توجد تأكيدات مستقلة حول نبأ مقتله.

وقال المقدم المهدي الحراجي، قائد احدى كتائب الثوار، انه حصل على تأكيدات على اصابة خميس بجروح بليغة في مواجهات مسلحة بين منطقتي بن وليد وانه مات بعد ان نقل الى المستشفى، ودفن في المنطقة.

وأعلن الثوار الليبيون العثور على 4 مقابر جماعية خلال الأيام القليلة الماضية.

وذكر راديو هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الثلاثاء أن هناك أنباء تفيد بأن إحدى هذه المقابر والتى تقع جنوب شرق العاصمة الليبية  تضم رفات ضباط بالجيش رفضوا القتال لصالح العقيد معمر القذافى.
 
لجنة الاتصال

وفي اطار الدعم الدولي للمجلس الانتقالي ، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرة هيلاري كلينتون ستشارك في الإجتماع الذي تعقده لجنة الإتصال الخاصة بليبيا في باريس الخميس المقبل، لبحث سبل دعم عمليات حلف الأطلسي ومساعدة المجلس الإنتقالي لاسيما بعد الإستيلاء على العاصمة طرابلس.

وقد أعلنت الولايات المتحدة أن بيد المجلس الإنتقالي وحده قرار محاسبة القذافي ومن حوله.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية: "إن من تلطخت يداه بالدم من أفراد أسرته وأعضاء نظامه ينبغي محاسبتهم أمام العدالة، أما أمر مواجهة الآخرين من أفراد الأسرة فهذا من حق الشعب الليبي وحده."

وأكد جاي كارني المتحدث بإسم البيت الأبيض أنه لا دليل يشير إلى رحيل القاذفي خارج ليبيا، وصرح للصحفيين بأنه لو كانت الولايات المتحدة تعرف مكانه لأبلغت المعارضة تلك المعلومات.

ومن جانبها ،  أبلغت تركيا رسميا فرنسا بعدم مشاركة رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوجان فى اجتماع باريس  .وذكرت صحيفة صباح التركية اليوم الثلاثاء أنه سيمثل تركيا فى هذا الاجتماع وزير الخارجية التركى أحمد داود أوجلو بعد رفض أردوجان اشتراكه بحجة انشغاله باحتفالات عيد الفطر .

وأضافت الصحيفة أن رفض أردوجان الاشتراك فى مثل هذا الاجتماع " مؤشر على عدم الانسجام بين أنقرة وباريس" .
 
الصين تعرقل

من جانب آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه أفرج عن 10 ملايين يورو من أجل عمليات إنسانية عاجلة في منطقة طرابلس، وافتتح مكتب مساعدة ميدانيا.

غير أن دبلوماسيين قالوا إن الصين عرقلت الاثنين تحركا قامت به بريطانيا وفرنسا وألمانيا لدفع لجنة العقوبات إلى الإفراج عن خمسة مليارات دولار من الأرصدة الليبية المجمدة من أجل شراء مؤن ومعدات إنسانية لليبيا.

وكانت الولايات المتحدة هددت الأسبوع الماضي بالسعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لدفع جنوب إفريقيا إلى الإفراج عن 1.5 مليار دولار من أموال النظام الليبي المجمدة.

وقال مسؤولون بريطانيون إن بريطانيا تريد الإفراج عن حوالي مليار جنيه استراليني (1.6 مليار دولار) من
وكانت جنوب إفريقيا عرقلت طلبا أمريكيا بالإفراج عن أموال مودعة في مصارف أمريكية أكثر من أسبوعين بسبب مخاوف من أن يعني ذلك اعترافا بحكومة الثوار في ليبيا.

ولم يعترف الاتحاد الإفريقي وجنوب إفريقيا بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.

وتم التوصل إلى تفاهم سمح بتجنب اللجوء إلى قرار من مجلس الأمن، يقضي بعدم ذكر المجلس الانتقالي في طلب الإفراج عن الودائع. وسيناقش مجلس الأمن الدولي الوضع في ليبيا اليوم الثلاثاء.

 

التعليقات