الكتاتني : التحالف الديموقراطي ليس موجها ضد أحد ولا توجد صفقة بيننا وبين الوفد
غزة - دنيا الوطن
شغل مناصب عديدة منها رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005، وعضو سابق بمكتب الارشاد، اختارته الجماعة بأن يكون احد اذراعتها السياسية بعد الثورة، هو سعد الكتاتني الامين العام لحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الاخوان.
حذر الكتاتني في حواره مع مصراوي، من اقرار المبادئ فوق الدستورية" لا يستطيع أحد ان يلزم الشعب المصري بهذه المبادئ مشيرا الي أن التحالف الديموقراطي الذي يضم حزبه مع الوفد وأحزاب أخرى قد وضع وثيقة مبادئ اساسية للدستور وجعلها ملزمة للأعضاء الموقعين عليها فقط، واسترشاديه لغير الاعضاء، "ومن هنا كان تحفظنا علي مصطلح فوق دستورية لأنه لا يوجد وثيقة فوق الدستور"، فالدستور وثيقة يمنحها الشعب لنفسه برضاه.
وانتقد الكتاتني الخطاب السياسي لبعض التيارات الاسلامية الموجودة علي الساحة، قائلا أنه يحتاج الي ترشيد بشكل تكون مفرداته سياسية وليست دينية،موضحا أن بعض فصائل التيار الاسلامي الموجودة علي الساحة لم يتمتعوا بقدر كبير من ممارسة السياسة، وكانوا مشغلين بالدعوة، لذلك فهم في حاجة للممارسة السياسية بقواعدها.
ما تقييمك لقانون الانتخابات؟
كنت افضل أن يتم تطبيق القائمة النسبية المغلقة غير المشروطة بشكل كامل، لسد كل الثغرات لإستخدام المال او دخول فلول الحزب الوطني، ولكن مع ذلك اذا لم يتم تعديل هذا القانون فسيتعامل حزب الحرية والعدالة مع القانون بهيئته الحالية، دون اللجوء الي سلاح المقاطعة.
وماذا عن تخوف البعض أن يفتح القانون المجال امام فلول النظام السابق لدخول البرلمان؟
اتصور أن الشعب المصري بمساعدة الشرطة والقوات المسلحة قادر علي الحفاظ علي مكتسبات ثورة 25 يناير، ومنع فلول النظام السابق من الانقضاض علي البرلمان القادم، والحد من استخدام سلاح المال السياسي والعصبيات، وهو ما ظهر في الاستفتاء السابق علي الدستور من وعي شعبي ونضج سياسي كفيل بحماية اهداف الثورة.
عند الحديث التحالف الديمقراطي، ما مدي التنسيق بين التيارات الليبرالي المتمثل في حزب الوفد والتيارات السلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة ؟
من الطبيعي أن حزب الحرية والعدالة وحزب الوفد، في الاساس انهم حزبين متنافسين علي الساحة السياسية، توجهاتهم الايدلوجية مختلفة وبرامجهم مختلفة، ولكن في ظل الحالة الانتقالية الحرجة التي تمر بها البلاد، اصبح موضوع التنسيق بين الاحزاب للوصول الي صياغة توافقية للبرلمان القادم امر حتمي، دون تعارض مع الشخصية الاعتبارية لكل حزب، ففي النهاية ليس بالضرورة ان تكون الاحزاب متناحرة فيما بينها.
وما ردك علي بعض الادعاءات بشأن وجود صفقة بين الوفد والحرية والعدالة للسيطرة علي البرلمان؟
لا يوجد ما يسمي بالصفقة، خاصة ان الحزبين خارج السلطة لكي يستطيع احدهما أن يعقد صفقات مع احد.
وماذا عن مخاوف البعض من تحول بعض الاحزاب الورقية الموجودة بالتحالف الديمقراطي الي ثغرة لدخول فلول النظام الي البرلمان؟
بالفعل هنالك معلومات لدي حزب الحرية والعدالة تفيد بتسلل بعض فلول الحزب الوطني الي بعض الاحزاب، وللأسف قبلوا عضويتهم، ونحن متيقظون لذلك، ولا شأن لنا بأن تقبل هذه الاحزاب عضوية هؤلاء الاعضاء ام لا، اما اذا ترشح احدهم عبر هذه الاحزاب للفوز بعضوية البرلمان فهذا مرفوض.
ولذلك فنحن حريصون في حزب الحرية والعدالة علي الا يتسلل أي من فلول الحزب الوطني،او مرشح سيء السمعة الي قوائم التحاف، وهذا لعلمنا بأن المجلس القادم مجلس كفاءات وانتماءات وطنية حقيقة، لهذا فالتحالف الديمقراطي يحتفظ بحق الفيتو علي أي حزب مشارك بالتحالف يقدم مرشحا ليس مناسبا للمرحلة القادمة.
وما هي المواصفات التي سيضعها التحالف الديمقراطي لاختيار المرشحين الذين سيخضون الانتخابات من خلاله؟
هناك بعض الخطوط العريضة التي يجب ان تتوفر في المرشح كالوطنية والسمعة الحسنة ونظافة اليد.
الا يمثل تنسيق الحزب مع جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية القادمة تعارضا مع مبدأ الفصل؟
الفصل الاداري والتنظيمي موجود، ولكن الاخوان المسلمين قوة شعبية وتنظيمية لا يستهان بها، ولدية خبرة كبيرة في ادارة العملية الانتخابية، هذا علاوة علي أن الجماعة هي من أسست هذا الحزب، لذلك سيكون التنسيق بين الحزب والجماعة في عملية الحشد الانتخابي، والوقوف امام الدوائر ، وامداد الحزب بأشخاص قادرون علي حماية العملية الانتخابية، فلابد من الاستفادة من القوة الاجتماعية للإخوان المسلمين، واي حزب يسعي الي أن يكون له رافعة اجتماعية لتسانده، فنحن حزب اسسته الجماعة ومن الطبيعي أن تسانده في الانتخابات ولكن لا تؤثر علي قرارنا.
وماذا عن مخاوف البعض من سيطرة الاخوان المسلمين علي البرلمان القادم؟
هذا تخوف لا مبرر له، فجماعة الاخوان المسلمين قد أعلنت قبل تأسيس حزب الحرية والعدالة انها لن تنافس علي أكثر من 50% من مقاعد البرلمان، والحزب ملتزم بهذا القرار، فالحزب لا يسعي الي السيطرة علي البرلمان.
وكيف تنظر الي تحالف الكتلة المصرية والذي يمثل التيار الليبرالي كمنافس قوي للتحالف الديمقراطي؟
نحن عندما اسسنا التحالف الديمقراطي دعونا كل الاحزاب للانضمام الينا، البعض تحفظ منذ البداية مثل حزب المصريين الاحرار، والبعض شارك في عدد من الجلسات ورأي انه يريد أن يؤسس تحالفا اخر، لذلك فأنا أنظر الي هذا بأنه أمر طبيعي و شكل من اشكال التعددية السياسية علي الساحة والتنافس السياسي، واذا كان هناك أكثر من تحالف ليس بالضرورة وجود تناحر بينهما وانما من باب التنوع
وكيف تنظر الي مصطلح المبادئ فوق الدستورية الذي تدعو اليه بعض القوي السياسية؟
من وجهة نظرنا كحزب الحرية والعدالة، ومن ثم التحالف الديمقراطي، لا يستطيع أحد ان يلزم الشعب المصري بهذه المبادئ ، لذلك فالتحالف قد وضع وثيقة مبادئ اساسية للدستور وجعلها ملزمة للأعضاء الموقعين عليها فقط، واسترشاديه لغير الاعضاء، ومن هنا كان تحفظنا علي مصطلح فوق دستورية لأنه لا يوجد وثيقة فوق الدستور، فالدستور وثيقة يمنحها الشعب لنفسه برضاه.
ومع تعدد الوثائق الدستورية،هل هناك اختلافات جوهرية بين وثيقة الازهر والتحالف الديمقراطي ومجلس الوزراء؟
لا أتصور أن هناك اختلافات جوهرية، والاختلاف بين التيارات السياسية اختلاف سياسي من الدرجة الاولي، ونتمنى أن نأخذ بها كلها كمبادئ استرشاديه، الا أننا في وثيقة التحالف الديمقراطي و وثيقة الازهر فضلنا استبدال مصطلح الدولة المدنية بالدولة الديمقراطية الدستورية، وذلك بعد ان أثير الجدل حول هذا المصطلح وارتباطه بالعلمانية.
وما هي وسائل التصعيد التي من الممكن ان يتخذها الحزب في حالة اقرار المبادئ فوق الدستورية؟
في حالة اصدار اعلان دستوري جديد يتضمن المبادئ فوق الدستورية سندرس الأمر مع كل الاطراف ، للرد علي ذلك، ولكن بحكم احتكاكي بالمواطنين كنائب سابق بالبرلمان، اتوقع ان الاغلبية العظمي للشعب سيرفض تلك المبادئ الاساسية للدستور.
وما ردك علي ادعاء البعض ان صراع المبادئ فوق الدستورية غرضه ادخال البلد في حلقة مفرغة وبالتالي السيطرة علي البرلمان من جانب التيارات الإسلامية؟
هذه الادعاءات لم يستطع من يقولها ان يدلل عليها، وبالعكس فنحن أول المطالبين بالاستقرار والالتزام بخارطة الطريق التي وضعها الاعلان الدستوري في مارس الماضي.
وما رأيك في الخطاب السياسي للتيارات الاسلامية والذي يقترب في بعض الاحيان من التشدد؟
الخطاب السياسي لبعض التيارات الاسلامية الموجودة علي الساحة يحتاج ترشيد، وبشكل تكون مفرداته سياسية وليست دينية، علاوة علي أن بعض فصائل التيار الاسلامي الموجود علي الساحة لم يتمتعوا بقدر كبير من ممارسة السياسة، وكانوا مشتغلين بالدعوة، لذلك فهم في حاجة الى فرصة للممارسة السياسية بقواعدها.
وماذا عن لجنة المائة المكلفة بوضع الدستور الجديد للبلاد؟
يجب أن تكون هذه اللجنة مشكلة من اعضاء من البرلمان وخارجه وتكون معبرة عن جميع الاطياف السياسية الموجودة علي الساحة السياسة و تضم جميع فئات الشعب المصري، بغض النظر عن الاغلبية في البرلمان.
وما موقف الحزب من المرشحين المحتملين للرئاسة؟
الحزب حتي اليوم لم يحدد موقفه بعد، ولكن المتفق عليه داخل الحزب أن لا يوجد مرشح عنا في الانتخابات الرئاسية القادمة ،اما موضوع دعم مرشح بعينه فهذا امر سابق لأونه، لأننا نتوقع أنه بعد انتخابات مجلس الشعب وتحديد نظام الدولة، من الممكن ان يدفع ذلك بمرشحين جدد ويؤخر بعض المرشحين الحالين.
ولكن ما المعايير الذي سيقرر الحزب علي اساسها دعم مرشح بعينه؟
يجب أن يكون رجل دولة ذو خبرة سياسية ورؤية، ويفضل ان يكون شخصية مستقله ليس له انتماء حزبي، فمصر دولة كبيرة وتحتاج الي شخصية بحجمها لبنائها، ويستطيع ان يقودها في المرحلة الانتقالية لبناء مصر الحديثة تنعم بالديمقراطية، ولديها اكتفاء من الموارد كافي لاستقلاها .
وهل من الممكن أن يدعم حزب الحرية والعدالة مرشح ذو مرجعية عسكرية؟
لا، فنحن نتحفظ ان يكون المرشح عسكري، بل نريد مرشح مدني وليس ذو مرجعية عسكرية.
وماذا عن اللغط الموجود علي الساحة بشأن دفع الاخوان بسليم العوا لتقليل فرص ابو الفتوح بالفوز بالانتخابات الرئاسية؟
هذا كلام غير صحيح، فالدكتور سليم العوا شخصية مستقلة ولا يستطيع احد أن يستخدمه ككارت انتخابي ،<< وما الذي سيجبر الاخوان المسلمين أن تقول ان لها مرشح بعينه؟>>، ولكن هذا الامرحسم من جانب الجماعة بانه لا يوجد له مرشح للرئاسة، وذلك لان المرحلة القادمة تحتاج الي مرشح ذو توافق عام ، وتجنبا للغلط الذي من الممكن ان يحدث في حالة ترشيح مرشح عن الاخوان، لذلك آثرنا ان يكون المرشح القادم بعيدا عن الأحزاب السياسية حتي يحظى بإجماع.
وما احتمالية دعم الحزب للدكتور عبد المنعم ابو الفتوح في الانتخابات الرئاسية؟
هذا المرشح بالتحديد لا، وهذا القرار اتخذته جماعة الاخوان المسلمين قبل تأسيس الحزب، وبالتالي فنحن ملتزمين به، لخرقه قرار الجماعة بعدم خوض أي من اعضاءها الانتخابات الرئاسية.
ما تقيمك لإدارة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية؟
ليس كل قرارات المجلس العسكري 100% صحيحة، بعضها يتأخر عن الوقت المناسب، ولكن في مجمله فالمجلس العسكري يقود المرحلة الانتقالية بطريقة معقولة تتناسب مع حساسية المرحلة.
وهل تعتقد أن المجلس العسكري يتبع اسلوب فرق تسد بين القوي السياسية لإحكام سيطرته علي البلد؟
لا اعتقد فأغلب النقاط الخلافية لا يتدخل المجلس العسكري فيها بشكل مباشر، و علي رأسها المبادئ الحاكمة للدستور، ولكن هناك قلة ممن يصفون انفسهم بالليبرالية،هم اصلا علمانيون وكارهون للتيار الاسلامي، ولهم اجندات خاصة، ولا ينتمون للتيار الليبرالي المحترم، هم من يثيرون هذه الفتنة.
وماذا عن تخوف البعض من تكرار المجلس العسكري لسيناريو 52 والتراجع عن تسليم السلطة؟
انا شخصيا متفائل، ولست خائفا، فالوضع مختلف حيث أن احداث 52 لم تكن ثورة وانما انقلاب عسكريا، ومن قاموا بهذا الانقلاب ايدهم الشعب ثم نكسوا عليهم، وعدوا بالديمقراطية والحريات ولم ينفذوا أي منها واستولوا علي السلطة، اما ثورة 25 يناير شعبية ساندها وحماها القوات المسلحة.
شغل مناصب عديدة منها رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005، وعضو سابق بمكتب الارشاد، اختارته الجماعة بأن يكون احد اذراعتها السياسية بعد الثورة، هو سعد الكتاتني الامين العام لحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الاخوان.
حذر الكتاتني في حواره مع مصراوي، من اقرار المبادئ فوق الدستورية" لا يستطيع أحد ان يلزم الشعب المصري بهذه المبادئ مشيرا الي أن التحالف الديموقراطي الذي يضم حزبه مع الوفد وأحزاب أخرى قد وضع وثيقة مبادئ اساسية للدستور وجعلها ملزمة للأعضاء الموقعين عليها فقط، واسترشاديه لغير الاعضاء، "ومن هنا كان تحفظنا علي مصطلح فوق دستورية لأنه لا يوجد وثيقة فوق الدستور"، فالدستور وثيقة يمنحها الشعب لنفسه برضاه.
وانتقد الكتاتني الخطاب السياسي لبعض التيارات الاسلامية الموجودة علي الساحة، قائلا أنه يحتاج الي ترشيد بشكل تكون مفرداته سياسية وليست دينية،موضحا أن بعض فصائل التيار الاسلامي الموجودة علي الساحة لم يتمتعوا بقدر كبير من ممارسة السياسة، وكانوا مشغلين بالدعوة، لذلك فهم في حاجة للممارسة السياسية بقواعدها.
ما تقييمك لقانون الانتخابات؟
كنت افضل أن يتم تطبيق القائمة النسبية المغلقة غير المشروطة بشكل كامل، لسد كل الثغرات لإستخدام المال او دخول فلول الحزب الوطني، ولكن مع ذلك اذا لم يتم تعديل هذا القانون فسيتعامل حزب الحرية والعدالة مع القانون بهيئته الحالية، دون اللجوء الي سلاح المقاطعة.
وماذا عن تخوف البعض أن يفتح القانون المجال امام فلول النظام السابق لدخول البرلمان؟
اتصور أن الشعب المصري بمساعدة الشرطة والقوات المسلحة قادر علي الحفاظ علي مكتسبات ثورة 25 يناير، ومنع فلول النظام السابق من الانقضاض علي البرلمان القادم، والحد من استخدام سلاح المال السياسي والعصبيات، وهو ما ظهر في الاستفتاء السابق علي الدستور من وعي شعبي ونضج سياسي كفيل بحماية اهداف الثورة.
عند الحديث التحالف الديمقراطي، ما مدي التنسيق بين التيارات الليبرالي المتمثل في حزب الوفد والتيارات السلامي المتمثل في حزب الحرية والعدالة ؟
من الطبيعي أن حزب الحرية والعدالة وحزب الوفد، في الاساس انهم حزبين متنافسين علي الساحة السياسية، توجهاتهم الايدلوجية مختلفة وبرامجهم مختلفة، ولكن في ظل الحالة الانتقالية الحرجة التي تمر بها البلاد، اصبح موضوع التنسيق بين الاحزاب للوصول الي صياغة توافقية للبرلمان القادم امر حتمي، دون تعارض مع الشخصية الاعتبارية لكل حزب، ففي النهاية ليس بالضرورة ان تكون الاحزاب متناحرة فيما بينها.
وما ردك علي بعض الادعاءات بشأن وجود صفقة بين الوفد والحرية والعدالة للسيطرة علي البرلمان؟
لا يوجد ما يسمي بالصفقة، خاصة ان الحزبين خارج السلطة لكي يستطيع احدهما أن يعقد صفقات مع احد.
وماذا عن مخاوف البعض من تحول بعض الاحزاب الورقية الموجودة بالتحالف الديمقراطي الي ثغرة لدخول فلول النظام الي البرلمان؟
بالفعل هنالك معلومات لدي حزب الحرية والعدالة تفيد بتسلل بعض فلول الحزب الوطني الي بعض الاحزاب، وللأسف قبلوا عضويتهم، ونحن متيقظون لذلك، ولا شأن لنا بأن تقبل هذه الاحزاب عضوية هؤلاء الاعضاء ام لا، اما اذا ترشح احدهم عبر هذه الاحزاب للفوز بعضوية البرلمان فهذا مرفوض.
ولذلك فنحن حريصون في حزب الحرية والعدالة علي الا يتسلل أي من فلول الحزب الوطني،او مرشح سيء السمعة الي قوائم التحاف، وهذا لعلمنا بأن المجلس القادم مجلس كفاءات وانتماءات وطنية حقيقة، لهذا فالتحالف الديمقراطي يحتفظ بحق الفيتو علي أي حزب مشارك بالتحالف يقدم مرشحا ليس مناسبا للمرحلة القادمة.
وما هي المواصفات التي سيضعها التحالف الديمقراطي لاختيار المرشحين الذين سيخضون الانتخابات من خلاله؟
هناك بعض الخطوط العريضة التي يجب ان تتوفر في المرشح كالوطنية والسمعة الحسنة ونظافة اليد.
الا يمثل تنسيق الحزب مع جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية القادمة تعارضا مع مبدأ الفصل؟
الفصل الاداري والتنظيمي موجود، ولكن الاخوان المسلمين قوة شعبية وتنظيمية لا يستهان بها، ولدية خبرة كبيرة في ادارة العملية الانتخابية، هذا علاوة علي أن الجماعة هي من أسست هذا الحزب، لذلك سيكون التنسيق بين الحزب والجماعة في عملية الحشد الانتخابي، والوقوف امام الدوائر ، وامداد الحزب بأشخاص قادرون علي حماية العملية الانتخابية، فلابد من الاستفادة من القوة الاجتماعية للإخوان المسلمين، واي حزب يسعي الي أن يكون له رافعة اجتماعية لتسانده، فنحن حزب اسسته الجماعة ومن الطبيعي أن تسانده في الانتخابات ولكن لا تؤثر علي قرارنا.
وماذا عن مخاوف البعض من سيطرة الاخوان المسلمين علي البرلمان القادم؟
هذا تخوف لا مبرر له، فجماعة الاخوان المسلمين قد أعلنت قبل تأسيس حزب الحرية والعدالة انها لن تنافس علي أكثر من 50% من مقاعد البرلمان، والحزب ملتزم بهذا القرار، فالحزب لا يسعي الي السيطرة علي البرلمان.
وكيف تنظر الي تحالف الكتلة المصرية والذي يمثل التيار الليبرالي كمنافس قوي للتحالف الديمقراطي؟
نحن عندما اسسنا التحالف الديمقراطي دعونا كل الاحزاب للانضمام الينا، البعض تحفظ منذ البداية مثل حزب المصريين الاحرار، والبعض شارك في عدد من الجلسات ورأي انه يريد أن يؤسس تحالفا اخر، لذلك فأنا أنظر الي هذا بأنه أمر طبيعي و شكل من اشكال التعددية السياسية علي الساحة والتنافس السياسي، واذا كان هناك أكثر من تحالف ليس بالضرورة وجود تناحر بينهما وانما من باب التنوع
وكيف تنظر الي مصطلح المبادئ فوق الدستورية الذي تدعو اليه بعض القوي السياسية؟
من وجهة نظرنا كحزب الحرية والعدالة، ومن ثم التحالف الديمقراطي، لا يستطيع أحد ان يلزم الشعب المصري بهذه المبادئ ، لذلك فالتحالف قد وضع وثيقة مبادئ اساسية للدستور وجعلها ملزمة للأعضاء الموقعين عليها فقط، واسترشاديه لغير الاعضاء، ومن هنا كان تحفظنا علي مصطلح فوق دستورية لأنه لا يوجد وثيقة فوق الدستور، فالدستور وثيقة يمنحها الشعب لنفسه برضاه.
ومع تعدد الوثائق الدستورية،هل هناك اختلافات جوهرية بين وثيقة الازهر والتحالف الديمقراطي ومجلس الوزراء؟
لا أتصور أن هناك اختلافات جوهرية، والاختلاف بين التيارات السياسية اختلاف سياسي من الدرجة الاولي، ونتمنى أن نأخذ بها كلها كمبادئ استرشاديه، الا أننا في وثيقة التحالف الديمقراطي و وثيقة الازهر فضلنا استبدال مصطلح الدولة المدنية بالدولة الديمقراطية الدستورية، وذلك بعد ان أثير الجدل حول هذا المصطلح وارتباطه بالعلمانية.
وما هي وسائل التصعيد التي من الممكن ان يتخذها الحزب في حالة اقرار المبادئ فوق الدستورية؟
في حالة اصدار اعلان دستوري جديد يتضمن المبادئ فوق الدستورية سندرس الأمر مع كل الاطراف ، للرد علي ذلك، ولكن بحكم احتكاكي بالمواطنين كنائب سابق بالبرلمان، اتوقع ان الاغلبية العظمي للشعب سيرفض تلك المبادئ الاساسية للدستور.
وما ردك علي ادعاء البعض ان صراع المبادئ فوق الدستورية غرضه ادخال البلد في حلقة مفرغة وبالتالي السيطرة علي البرلمان من جانب التيارات الإسلامية؟
هذه الادعاءات لم يستطع من يقولها ان يدلل عليها، وبالعكس فنحن أول المطالبين بالاستقرار والالتزام بخارطة الطريق التي وضعها الاعلان الدستوري في مارس الماضي.
وما رأيك في الخطاب السياسي للتيارات الاسلامية والذي يقترب في بعض الاحيان من التشدد؟
الخطاب السياسي لبعض التيارات الاسلامية الموجودة علي الساحة يحتاج ترشيد، وبشكل تكون مفرداته سياسية وليست دينية، علاوة علي أن بعض فصائل التيار الاسلامي الموجود علي الساحة لم يتمتعوا بقدر كبير من ممارسة السياسة، وكانوا مشتغلين بالدعوة، لذلك فهم في حاجة الى فرصة للممارسة السياسية بقواعدها.
وماذا عن لجنة المائة المكلفة بوضع الدستور الجديد للبلاد؟
يجب أن تكون هذه اللجنة مشكلة من اعضاء من البرلمان وخارجه وتكون معبرة عن جميع الاطياف السياسية الموجودة علي الساحة السياسة و تضم جميع فئات الشعب المصري، بغض النظر عن الاغلبية في البرلمان.
وما موقف الحزب من المرشحين المحتملين للرئاسة؟
الحزب حتي اليوم لم يحدد موقفه بعد، ولكن المتفق عليه داخل الحزب أن لا يوجد مرشح عنا في الانتخابات الرئاسية القادمة ،اما موضوع دعم مرشح بعينه فهذا امر سابق لأونه، لأننا نتوقع أنه بعد انتخابات مجلس الشعب وتحديد نظام الدولة، من الممكن ان يدفع ذلك بمرشحين جدد ويؤخر بعض المرشحين الحالين.
ولكن ما المعايير الذي سيقرر الحزب علي اساسها دعم مرشح بعينه؟
يجب أن يكون رجل دولة ذو خبرة سياسية ورؤية، ويفضل ان يكون شخصية مستقله ليس له انتماء حزبي، فمصر دولة كبيرة وتحتاج الي شخصية بحجمها لبنائها، ويستطيع ان يقودها في المرحلة الانتقالية لبناء مصر الحديثة تنعم بالديمقراطية، ولديها اكتفاء من الموارد كافي لاستقلاها .
وهل من الممكن أن يدعم حزب الحرية والعدالة مرشح ذو مرجعية عسكرية؟
لا، فنحن نتحفظ ان يكون المرشح عسكري، بل نريد مرشح مدني وليس ذو مرجعية عسكرية.
وماذا عن اللغط الموجود علي الساحة بشأن دفع الاخوان بسليم العوا لتقليل فرص ابو الفتوح بالفوز بالانتخابات الرئاسية؟
هذا كلام غير صحيح، فالدكتور سليم العوا شخصية مستقلة ولا يستطيع احد أن يستخدمه ككارت انتخابي ،<< وما الذي سيجبر الاخوان المسلمين أن تقول ان لها مرشح بعينه؟>>، ولكن هذا الامرحسم من جانب الجماعة بانه لا يوجد له مرشح للرئاسة، وذلك لان المرحلة القادمة تحتاج الي مرشح ذو توافق عام ، وتجنبا للغلط الذي من الممكن ان يحدث في حالة ترشيح مرشح عن الاخوان، لذلك آثرنا ان يكون المرشح القادم بعيدا عن الأحزاب السياسية حتي يحظى بإجماع.
وما احتمالية دعم الحزب للدكتور عبد المنعم ابو الفتوح في الانتخابات الرئاسية؟
هذا المرشح بالتحديد لا، وهذا القرار اتخذته جماعة الاخوان المسلمين قبل تأسيس الحزب، وبالتالي فنحن ملتزمين به، لخرقه قرار الجماعة بعدم خوض أي من اعضاءها الانتخابات الرئاسية.
ما تقيمك لإدارة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية؟
ليس كل قرارات المجلس العسكري 100% صحيحة، بعضها يتأخر عن الوقت المناسب، ولكن في مجمله فالمجلس العسكري يقود المرحلة الانتقالية بطريقة معقولة تتناسب مع حساسية المرحلة.
وهل تعتقد أن المجلس العسكري يتبع اسلوب فرق تسد بين القوي السياسية لإحكام سيطرته علي البلد؟
لا اعتقد فأغلب النقاط الخلافية لا يتدخل المجلس العسكري فيها بشكل مباشر، و علي رأسها المبادئ الحاكمة للدستور، ولكن هناك قلة ممن يصفون انفسهم بالليبرالية،هم اصلا علمانيون وكارهون للتيار الاسلامي، ولهم اجندات خاصة، ولا ينتمون للتيار الليبرالي المحترم، هم من يثيرون هذه الفتنة.
وماذا عن تخوف البعض من تكرار المجلس العسكري لسيناريو 52 والتراجع عن تسليم السلطة؟
انا شخصيا متفائل، ولست خائفا، فالوضع مختلف حيث أن احداث 52 لم تكن ثورة وانما انقلاب عسكريا، ومن قاموا بهذا الانقلاب ايدهم الشعب ثم نكسوا عليهم، وعدوا بالديمقراطية والحريات ولم ينفذوا أي منها واستولوا علي السلطة، اما ثورة 25 يناير شعبية ساندها وحماها القوات المسلحة.

التعليقات