حاكم فيينا وعمدتها يؤيد الثورات العربية ويتبادل القبلات مع الراوى
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك
في حفل إفطار رمضاني أقامته بلدية فيينا عاصمة النمسا في العشر الأواخر من الشهر الفضيل ، في مطعم ضخم وفاخر تحت الأرض ، قد يضل فيه المرء طريقه قبل أن يصل إلى القاعة المنشودة ، دعا النائب في برلمان فيينا المهندس عمر الراوي الحاكم ، دعاه بصوت تخلله نغمة "حنان" ، دون مقدمات وألقاب قائلا : "عزيزي هويبل" تفضل لإلقاء كلمة بهذه المناسبة ، فما كان من حاكم مقاطعة فيينا وعمدتها إلا أن توجه حيث يقف عمر ليتبادل الرجلان العناق والقبلات في مشهد يوحى أو هكذا هي الحقيقة ، بأن هناك صداقة حميمة تربطهما إلى جانب انتماء كليهما إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي.
هذه الليلة أو هذا الحفل ، الذي شارك فيه مسلمون وعرب وغيرهم ، يمكن وصفهم بالنساء والرجال المحترمين أو الوجهاء إن صح القول ، لكنه ليس جائزا ولا يصح اعتبارهم ممثلين لمسلمين يزيد تعدادهم عن 400 ألف في النمسا ، كونهم فقط يحملون صفة "رؤساء وأمناء" تنفيذيين وفخريين لمؤسسات وجمعيات ومنظمات ، لا تمثل ولا ينضوي تحت لوائها ومظلتها إلا مجموعات قليلة ، وقليلة للغاية ، ولا راية لها ترفرف فوق مركز القيادة ، ليس كما دأبت على تسميتهم مدونات ومواقع تصدر باللغة العربية في النمسا مرارا وتكرارا.
هذه الليلة هي لقاء اجتماعي بهى لا غبار عليه كما يرى البعض ، أو أنها ضمن سياسة ذكية تتبعها حكومة مقاطعة فيينا للتواصل مع المسلمين ، أو "النمساويون الجدد" كما يصنفونهم ، وتعمل على احتوائهم ولكسب أصواتهم في الانتخابات واثبات نظرية التعايش المشترك ، التي يفاخر الدكتور ميخائيل هويبل بالتشديد عليها في تصريحات يتعمد الإدلاء بها كلما واتته الفرصة ، يؤكد فيها أن فيينا نموذجا لهذا الاندماج الفريد من نوعه ، حيث يقطنها إثنيات وعرقيات وديانات وثقافات مختلفة لا تمييز بينها يذكر، والسلام والوئام هو المناخ السائد .
دخل الحاكم هويبل إلى القاعة وصفق له الحاضرون ، دخل دون موكب أو حرس وقوات أمن أو مرافقة وجلس على كرسي غير وثير وعرف المخضرم كيف يستميل ضيوفه عندما افتتح كلمته "بالسادة الرؤساء" ، و بارك الثورات العربية مبديا أسفه وحزنه على الدماء المراقة .
اتسعت ابتسامة عمر الذي كان طوال الوقت أو جله واقفا ، يتفقد المدعوين ويرمقهم بنظرات متوجسة من عدم الرضاء ، ابتسامة عريضة امتثلت لأمر مباشر من قلبه ، غير تلك التي كانت ترتسم قبيل انتخابات محلية خاضها بضراوة للفوز بعضوية برلمان فيينا إبان فترة اتسمت بالغدر وبضع طعنات في الظهر كادت أن تصيب في مقتل ، من قبل مخادعين اعتقد بصدق نواياه أنهم كانوا حلفاء !!! كما تعلق الجالية أمالا على السيد فؤاد سنج التركي الأصل ، الرئيس الجديد للهيئة الإسلامية بالنمسا ، الذي ألقى بدوره كلمة بروتوكولية الليلة وتدعوه بأن يكون مختلفا كليا عن سلفه المحال على التقاعد ، وأن يسارع في تطبيق خطط جديدة لتحديث وإعادة هيكلة الهيئة الإسلامية في النمسا كما وعد في أول تصريح له بعد توليه منصبه .أرغفة خبز ، زبدة وحسناوات سارعن بإحضار الماء البارد والعصائر المثلجة و"الكوكاكولا" ، لإسعاف من تضورا جوعا وهم ينتظرون "على أحر من الجمر" إفطارا ، كان في نهاية المطاف شهيا لا ريب في ذلك ، حسناوات لعبن دورا هاما في إخماد ثورة البطون ، بطون خاوية لم تجد مفرا من التحلي بالصبر.
في حفل إفطار رمضاني أقامته بلدية فيينا عاصمة النمسا في العشر الأواخر من الشهر الفضيل ، في مطعم ضخم وفاخر تحت الأرض ، قد يضل فيه المرء طريقه قبل أن يصل إلى القاعة المنشودة ، دعا النائب في برلمان فيينا المهندس عمر الراوي الحاكم ، دعاه بصوت تخلله نغمة "حنان" ، دون مقدمات وألقاب قائلا : "عزيزي هويبل" تفضل لإلقاء كلمة بهذه المناسبة ، فما كان من حاكم مقاطعة فيينا وعمدتها إلا أن توجه حيث يقف عمر ليتبادل الرجلان العناق والقبلات في مشهد يوحى أو هكذا هي الحقيقة ، بأن هناك صداقة حميمة تربطهما إلى جانب انتماء كليهما إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي.
هذه الليلة أو هذا الحفل ، الذي شارك فيه مسلمون وعرب وغيرهم ، يمكن وصفهم بالنساء والرجال المحترمين أو الوجهاء إن صح القول ، لكنه ليس جائزا ولا يصح اعتبارهم ممثلين لمسلمين يزيد تعدادهم عن 400 ألف في النمسا ، كونهم فقط يحملون صفة "رؤساء وأمناء" تنفيذيين وفخريين لمؤسسات وجمعيات ومنظمات ، لا تمثل ولا ينضوي تحت لوائها ومظلتها إلا مجموعات قليلة ، وقليلة للغاية ، ولا راية لها ترفرف فوق مركز القيادة ، ليس كما دأبت على تسميتهم مدونات ومواقع تصدر باللغة العربية في النمسا مرارا وتكرارا.
هذه الليلة هي لقاء اجتماعي بهى لا غبار عليه كما يرى البعض ، أو أنها ضمن سياسة ذكية تتبعها حكومة مقاطعة فيينا للتواصل مع المسلمين ، أو "النمساويون الجدد" كما يصنفونهم ، وتعمل على احتوائهم ولكسب أصواتهم في الانتخابات واثبات نظرية التعايش المشترك ، التي يفاخر الدكتور ميخائيل هويبل بالتشديد عليها في تصريحات يتعمد الإدلاء بها كلما واتته الفرصة ، يؤكد فيها أن فيينا نموذجا لهذا الاندماج الفريد من نوعه ، حيث يقطنها إثنيات وعرقيات وديانات وثقافات مختلفة لا تمييز بينها يذكر، والسلام والوئام هو المناخ السائد .
دخل الحاكم هويبل إلى القاعة وصفق له الحاضرون ، دخل دون موكب أو حرس وقوات أمن أو مرافقة وجلس على كرسي غير وثير وعرف المخضرم كيف يستميل ضيوفه عندما افتتح كلمته "بالسادة الرؤساء" ، و بارك الثورات العربية مبديا أسفه وحزنه على الدماء المراقة .
اتسعت ابتسامة عمر الذي كان طوال الوقت أو جله واقفا ، يتفقد المدعوين ويرمقهم بنظرات متوجسة من عدم الرضاء ، ابتسامة عريضة امتثلت لأمر مباشر من قلبه ، غير تلك التي كانت ترتسم قبيل انتخابات محلية خاضها بضراوة للفوز بعضوية برلمان فيينا إبان فترة اتسمت بالغدر وبضع طعنات في الظهر كادت أن تصيب في مقتل ، من قبل مخادعين اعتقد بصدق نواياه أنهم كانوا حلفاء !!! كما تعلق الجالية أمالا على السيد فؤاد سنج التركي الأصل ، الرئيس الجديد للهيئة الإسلامية بالنمسا ، الذي ألقى بدوره كلمة بروتوكولية الليلة وتدعوه بأن يكون مختلفا كليا عن سلفه المحال على التقاعد ، وأن يسارع في تطبيق خطط جديدة لتحديث وإعادة هيكلة الهيئة الإسلامية في النمسا كما وعد في أول تصريح له بعد توليه منصبه .أرغفة خبز ، زبدة وحسناوات سارعن بإحضار الماء البارد والعصائر المثلجة و"الكوكاكولا" ، لإسعاف من تضورا جوعا وهم ينتظرون "على أحر من الجمر" إفطارا ، كان في نهاية المطاف شهيا لا ريب في ذلك ، حسناوات لعبن دورا هاما في إخماد ثورة البطون ، بطون خاوية لم تجد مفرا من التحلي بالصبر.

التعليقات