ليبيون يلتقطون الصور التذكارية في مقر القذافي

غزة - دنيا الوطن
تتناثر جثث متعفنة لافراد من قوات العقيد الليبي معمر القذافي داخل مقر باب العزيزية بالعاصمة طرابلس بعد قتال حاربت فيه القوات لمرة أخيرة عن مكان كان معقله.وتمت كتابة أسماء كتائب المقاتلين الذين سيطروا على المقر بالرذاذ على جدران باب العزيزية.

وكان القذافي قد وصف مناهضيه من هذا المكان بأنهم "جرذان" الا أنه فر ويتوق من وصفهم بالجرذان الان الى الانتقام.

وهتف مقاتلو المعارضة قائلين "ها نحن هنا" أمام انقاض المبنى الذي كان القذافي يوجه منه التهديدات والتصريحات في كلماته التي نقلها التلفزيون.

وتمت السيطرة على باب العزيزية بعد قتال عنيف دار يوم الثلاثاء وقام المعارضون منذ ذلك الحين بحرق ونهب وتشويه المكان الذي كان لسنوات رمزا يصعب دخوله لقوة القذافي.

وقال عمر شابشاب (23 عاما) وهو أحد المقاتلين الذين دخلوا المبنى "كنا نشعر بالذعر هنا. لم يكن بوسعك ان تنظر حتى الى المبنى."

وأحرق بعض المقاتلين العلم الاخضر الذي يرمز الى حكم القذافي بينما وقف اخرون لالتقاط الصور التذكارية وسط بحر من الطلقات الفارغة على الارض.

ووقف الكثيرون لالتقاط صور لهم أمام نصب على شكل قبضة ذهبية تمسك بطائرة مقاتلة. وكان القذافي قد بنى النصب خارج مبنى قصفته الولايات المتحدة عام 1986 ووصفه باسم "بيت الصمود."

وعلى الرغم من وقوع مناوشات متفرقة في بعض مناطق طرابلس حتى بعد فرار القذافي فان المقاتلين الموجودين في باب العزيزية لا يعبأون بالامر كثيرا ويجوبون المكان بالسيارات ويهتفون قائلين "ليبيا حرة."

ولم يبق من الخيام التي اعتاد القذافي استقبال الشخصيات المهمة فيها سوى أرض محروقة وأجهزة تكييف هواء متفحمة.

وهتف مقاتل قائلا "قال القذافي اطردي الجرذان يا طرابلس.. نحن طرابلس."

وتحت بيت الصمود عثر المقاتلون على ما بدا أنه مجمع محصن تحت الارض لا يمكن الوصول اليه الا عن طريق سلم وفتحة صغيرة.

ويمتد النفق الرئيسي في هذا المجمع لمسافة أربعة أمتار ويصل ارتفاعه الى ستة أمتار. وتوجد في الاسفل عربة جولف كانت تستخدم فيما يبدو في نقل الاشخاص عبر الممرات الواسعة في المجمع.

وبعد نحو 30 مترا عثر المقاتلون على ما بدا أنه ستوديو سينمائي ومكتب وغرف للتخزين.

وأغلقت اقسام مختلفة بأبواب من الصلب وأجهزة أمن الكتروني ووضعت كاميرات مراقبة في المكان.

وقال أحد المقاتلين الذين نزلوا الى الانفاق "انظروا اليه.. انه يعيش كالجرذ ويصفنا نحن بأننا جرذان."

ويؤدي باب للخروج الى ملعب يضم مكانا لاحتساء الشاي وملاهي لذا يبدو أن المنطقة كان تستخدمها عائلات الدائرة المقربة من القذافي.

وقال أناس يعيشون بالقرب من باب العزيزية انهم لا يريدون أبدا أن يستخدم الموقع كقاعدة عسكرية مجددا بعدما عانوا من مضايقات مستمرة من عملاء أمن تابعين للقذافي ثم اضطروا الى تفادي الشظايا التي أصابت منازلهم أثناء الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي.

وقال أبو الناصر عامر (47 عاما) "كل ما شهدناه كان الخوف. يريد المدني أن يعيش في منطقة مدنية. تسببت شظية في بتر جزء من رأس شخص في شارع خلفي."

وأشار جيران الى أن قوات القذافي كانت تطلق النيران لتقتحم المنازل وتعتلي الاسطح في محاولة لرصد تقدم المعارضين.

وقالت غالبية السكان انهم يريدون أن يتم تحويل المكان الى حديقة أو مستشفى أو مدرسة أو فندق لكن مقاتلا يجوب الموقع مع ابنه كان له رأي مختلف.

قال محمد رياني وهو طيار متقاعد يبلغ من العمر 62 عاما "أريد أن يبقوا عليه كما هو. لا أريد أن ينسى أحد ما حدث هنا والدروس التي تعلمناها... خوفي الاكبر هو أن يأتي يوما وننسى."

التعليقات