حزب الله لجنبلاط: وجوب الانضباط تحت سقف الأكثرية

غزة - دنيا الوطن
يدخل لبنان بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، شهراً حافلاً باستحقاقات كبرى داخلياً وخارجياً، تبدأ بملف الكهرباء الذي يهدد عقد الحكومة بالانفراط في حال عدم إقراره في مجلس الوزراء في 7 سبتمبر، ومرورا بالتطورات المتوقع أن يشهدها الوضع السوري وما يمكن أن يطرح بشأنه في مجلس الأمن في ظل رئاسة لبنان الدورية له الشهر المقبل، ووصولا إلى الأمم المتحدة التي سيشارك رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في جمعيتها العمومية التي ستصوت على دولة فلسطينية كاملة العضوية.
لكن شبح أزمة الكهرباء سيظل يقض مضاجع الأكثرية بفعل منسوب التوتر المرتفع الذي خلفته ارتداداتها في جلستي مجلس الوزراء الأخيرتين، وسط خشية من أن تصيب وحدة الجسم الحكومي في الصميم، وتؤدي الى تصدّع التضامن الوزاري، في ضوء تشبث رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بـ”موقفه الكهربائي” على رغم من الشرخ الذي أحدثه في العلاقة بينه وبين أهل البيت الأكثري، وخصوصا مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وكتلته النيابية.
وذكر مصدر مطّلع أن الهجوم الكاسح الذي ورد في جريدة “الأخبار” المقربة من “حزب الله” على جنبلاط هو رسالة للأخير بوجوب الانضباط تحت سقف الأكثرية، سواء في خطابه المنتقد لقيادة “الحزب الواحد” في سورية أو في مناكفته التيار العوني في الداخل.
وأضاف المصدر أنه “في هذه اللحظة السياسية الدقيقة لا يحتمل الحزب هجوم المعارضة من جهة وتمايز جنبلاط من جهة أخرى”، لافتاً إلى أن “الحزب لا يزال يعطي رئيسي الحكومة والجمهورية هامشاً للتحرك في المواضيع المطروحة وأهمها خطة الكهرباء”.
فتفت

في السياق، استبعد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أمس، تقديم استقالات وزارية من الحكومة، معتبراً أنَّ “القرار بالاستقالة ليس بيد عون أو وزرائه، إنما بيد من شكل هذه الحكومة، أي الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد”. وأضاف: “إنما التهديد بالاستقالة هو نوع من الضغط الداخلي لمحاولة تحسين الظروف”.
ورأى فتفت أنّه “قد يأتي وقت يشعر فيه حزب الله أنَّه في حاجة إلى تعطيل الحكومة تفادياً لاتخاذ قرارات كبيرة تتعلق بموضوع المحكمة الدولية والتعامل مع الوضع السوري في قرارات مجلس الأمن، وبالتالي يتم تعطيل الحكومة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال”، مؤكداً أنَّ “عنوان الكهرباء هو ورقة تغطي عملية تفاوضية حول تقاسم الحصص داخل هذه الحكومة حول ملف التعيينات، وملف توسيع أموال الموازنة وغيرها، لأنَّ عون ليس بوارد أن يطلب من وزرائه الاستقالة لأنَّ أي حكومة أخرى لن تعطيه المواقع التي حصل عليها في الحكومة الحالية”.

التعليقات