أمين مجلس الآثار : ديوننا 380 مليون .. والجيش سهل إنقاذ "المجوهرات"
غزة - دنيا الوطن
منذ تولى د. محمد عبدالفتاح أمانة المجلس الأعلى للآثار بقرار من رئيس الوزراء الأسبوع الماضي وهو يهتم بإعادة الأمن لهذا القطاع الهام المهدد بفعل أعمال السلب وغياب الأمن، كما يهتم بتحسين أوضاع العاملين بقطاعات الآثار لعودة العمل فيها بعد أن تحولت لساحة تبادل اتهامات منذ الثورة .
وفي حديثه لـ"محيط" يقول عبدالفتاح وهو الذي يحظى بسمعة جيدة للغاية بين الآثريين : أمامي عام واحد لأخرج على المعاش، وأطمح خلاله لدفع عجلة العمل ووضح حلول لمشكلات كثيرة من بينها تعيين العاملين بعقود مؤقتة ، وقد كلفت اللواء سامح خطاب بتشكيل لجنة لبحث مدى إمكانية تعيين العاملين وتثبيتهم .
وعن مشكلة اللواء سامح خطاب الذي تم انهاء انتدابه للمجلس الأعلى للآثار بقرار من أمين المجلس السابق ، ورفض تنفيذ القرار، أوضح الأمين الجديد أنه لا يمكن الاستغناء عنه الآن لأن بحوزته الملف المالي الخاص بالمجلس الأعلى للآثار، مؤكدا أن جهات الرقابة الإدارية تمارس دورها أيضا في الملفات التي تقع تحت يده.
تعليقا على الأزمة المالية التي يمر بها المجلس يقول عبد الفتاح أن هناك أسباب أدت إلى الإفلاس منها توقف السياحة لمدة ثمانية أشهر منذ الثورة وحتى الآن، والمجلس يعتمد في تمويله على نفسه، من إيرادات المعارض الخارجية والمتاحف الذي سجلت دخلاً منخفضاً الفترة الماضية، بسبب انخفاض السياحة.
مضيفا أن منطقة الأقصر كانت تجلب شهرياً من 35 إلى 40 مليون جنيه، الشهر الماضي انخفض الدخل إلى مليون جنيه فقط، والمتحف المصري كان يجلب لنا تقريباً 22 مليون جنيه كل شهر، الشهر الماضي دخله تراجع إلى 2 مليون، وهو ما تسبب في الإفلاس، رغم أننا اعتدنا أن المجلس به فائض دوماً.
يواصل: ناقشت مع رؤساء القطاعات الموقف المالي والديون التي بلغت 381 مليون جنيه لشركات المقاولات التي تنفذ مشروعات للمجلس، وطلبت جدولة الديون، وفي انتظار قرض من وزارة المالية بمبلغ 350 مليون جنيه لصرف مستحقات العاملين المالية، التي يؤكد الأمين الجديد أنها لم يتوقف صرفها، مشيراً إلى أن القرض مخصص لهذا السبب فقط، دون استخدامه في مشروعات أخرى، والعائد البسيط الذي يأتي من المتاحف سنوجهه إلى المشروعات العاجلة وندعم به شركات المقاولات.
المشروعات الكبرى
قضية أخرى تطرق إليها عبد الفتاح في حديثه مع الشبكة، وهي المشاريع التي يجب توقف العمل بها الآن بسبب الأزمة المالية وهي كما يقول مشاريع بناء المتاحف في المحافظات، والمتاحف الأخرى تحت الإنشاء، وهي أمور غير عاجلة برأيه، أما المشروعات التي ينبغي استكمالها لأهميتها هي طريق الكباش في الأقصر، ومشروع ترميم هرم سقارة، ويسعى الأمين الجديد إلى افتتاح قطاعات من طريق الكباش بالأقصر في نوفمبر القادم لإنعاش السياحة.
وفيما يخص شارع المعز يقول الأمين الجديد، أنه لم تحدث تعديات على الآثار هناك، بل هي مشكلة انفلات أمني بالدرجة الأولى ساهمت في تعديات من الباعة الجائلين على الشارع، وقد نزل الأمن وأزال إشغالاتهم إلا أنهم عادوا من جديد، لذلك فإن الحل برأي عبد الفتاح يكمن في الاتفاق مع وزارة الداخلية والمتابعة معهم من أجل إنشاء نقطة شرطة في شارع المعز.
كما يدرس أمين المجلس الأعلى للآثار عودة المعرض المصري المشارك في استراليا ومن المقرر ذهابه إلى اليابان في شهر ديسمبر المقبل، وتشترك به قطع أثرية خاصة بتوت عنخ آمون، مشيراً إلى أنه سيجتمع غداً الخميس بلجنة المعارض الخارجية، لمناقشة الوضع القانوني وهل يمكن استعادته قبل ذهابه إلى اليابان أم لا، والاستماع إلى الآراء القانونية، لأن يربطنا بهم عقود موثقة.
حواس وعبدالمقصود
عن تقييمه لأداء مسئولي الآثار بعد الثورة، أشار عبدالفتاح إلى أن الدكتور زاهي حواس وزير الآثار السابق، والأمين السابق للمجلس محمد عبد المقصود لم يقصرا في أداء عمليهما، ولا تزال الاتهامات منظورة أمام النيابة قيد التحقيق، والحكم في النهاية للقضاء.
ويقدر لهما الأمين الجديد العمل تحت ضغط، هو أكبر من الإمكانيات المتاحة، فقد تأثر المجلس بالانفلات الأمني، وحدثت تعديات على المخازن والمواقع الأثرية، فالآثار موزعة وسط المدن والقرى، والحراسات التي وظيفتها حماية المواقع والمخازن يمنع تسليحها، لذلك كانت الآثار هدفاً سهلاً للسرقة، بالإضافة إلى التعديات التي حدثت على الأراضي الأثرية في بني سويف وسقارة، هناك من استطعنا إزالتها، لكن في سقارة تم بناء مقابر على مساحات كبيرة من تلك الأراضي، واستخرجنا قرارات الإزالة، إلا أنها تحتاج استقرار أمني لتنفيذها.
قطاع المتاحف
يحكي عبد الفتاح ما قدمه بقطاع المتاحف الذي كان مسئولا عنه قبل توليه أمانة المجلس ويقول : المتاحف القطاع الوحيد الذي لم تجري به مشكلات أثناء الثورة، باستثناء المتحف المصري لوقوعه في ميدان التحرير، ومجاورته للمبنى الذي احترق، وأشاد عبد الفتاح بحماية متحف المجوهرات في الإسكندرية، حيث تم نقل القطع الأثرية والمجوهرات به إلى المخازن لمنع التعرض لها إذا تم اقتحامه، وتم ذلك في أربع ساعات فقط، وقد ساعدنا الجيش في ذلك.
وحول تصريحات حواس المضطربة بخصوص المتحف المصري وتعرضه للسرقة، أوضح عبد الفتاح ان المتحف المصري مؤمن جيداً، بأجهزة مراقبة وإنذار، لكننا في حالة انفلات امني وكان حواس يرغب في طمأنة الشعب، لكن بعد أربعة أيام حين سمح لنا الجيش بالدخول إلى المتحف ومعنا لجنة الفحص، أعلن حواس أن هناك 54 قطعة سُرقت، وهو رقم يراه الأمين الجديد بسيط مقارنة بوضع مصر آنذاك، حامداً الله أن المباني المحترقة في ميدان التحرير لم تمتد نيرانها إلى المتحف، أو تنهار عليه.
ويتمنى عبدالفتاح أن تعود الآثار وزارة مستقلة ولكن ليس الآن ، بحيث يتوفر لها هيكل وميزانية خاصة، كما يتمنى إعلان الإنتهاء قريبا من المشروعات المهمة في طريق الكباش، والهرم المدرج، وتأمين الهرم من الداخل.
وكان عبد الفتاح قد شغل من قبل رئيسًا لقطاع الآثار المصرية، كما تولى رئاسة قطاع المتاحف لعدة سنوات، وعمل رئيسًا للإدارة المركزية للآثار المصرية ومديرًا عامًا لآثار الوجه القبلى.
منذ تولى د. محمد عبدالفتاح أمانة المجلس الأعلى للآثار بقرار من رئيس الوزراء الأسبوع الماضي وهو يهتم بإعادة الأمن لهذا القطاع الهام المهدد بفعل أعمال السلب وغياب الأمن، كما يهتم بتحسين أوضاع العاملين بقطاعات الآثار لعودة العمل فيها بعد أن تحولت لساحة تبادل اتهامات منذ الثورة .
وفي حديثه لـ"محيط" يقول عبدالفتاح وهو الذي يحظى بسمعة جيدة للغاية بين الآثريين : أمامي عام واحد لأخرج على المعاش، وأطمح خلاله لدفع عجلة العمل ووضح حلول لمشكلات كثيرة من بينها تعيين العاملين بعقود مؤقتة ، وقد كلفت اللواء سامح خطاب بتشكيل لجنة لبحث مدى إمكانية تعيين العاملين وتثبيتهم .
وعن مشكلة اللواء سامح خطاب الذي تم انهاء انتدابه للمجلس الأعلى للآثار بقرار من أمين المجلس السابق ، ورفض تنفيذ القرار، أوضح الأمين الجديد أنه لا يمكن الاستغناء عنه الآن لأن بحوزته الملف المالي الخاص بالمجلس الأعلى للآثار، مؤكدا أن جهات الرقابة الإدارية تمارس دورها أيضا في الملفات التي تقع تحت يده.
تعليقا على الأزمة المالية التي يمر بها المجلس يقول عبد الفتاح أن هناك أسباب أدت إلى الإفلاس منها توقف السياحة لمدة ثمانية أشهر منذ الثورة وحتى الآن، والمجلس يعتمد في تمويله على نفسه، من إيرادات المعارض الخارجية والمتاحف الذي سجلت دخلاً منخفضاً الفترة الماضية، بسبب انخفاض السياحة.
مضيفا أن منطقة الأقصر كانت تجلب شهرياً من 35 إلى 40 مليون جنيه، الشهر الماضي انخفض الدخل إلى مليون جنيه فقط، والمتحف المصري كان يجلب لنا تقريباً 22 مليون جنيه كل شهر، الشهر الماضي دخله تراجع إلى 2 مليون، وهو ما تسبب في الإفلاس، رغم أننا اعتدنا أن المجلس به فائض دوماً.
يواصل: ناقشت مع رؤساء القطاعات الموقف المالي والديون التي بلغت 381 مليون جنيه لشركات المقاولات التي تنفذ مشروعات للمجلس، وطلبت جدولة الديون، وفي انتظار قرض من وزارة المالية بمبلغ 350 مليون جنيه لصرف مستحقات العاملين المالية، التي يؤكد الأمين الجديد أنها لم يتوقف صرفها، مشيراً إلى أن القرض مخصص لهذا السبب فقط، دون استخدامه في مشروعات أخرى، والعائد البسيط الذي يأتي من المتاحف سنوجهه إلى المشروعات العاجلة وندعم به شركات المقاولات.
المشروعات الكبرى
قضية أخرى تطرق إليها عبد الفتاح في حديثه مع الشبكة، وهي المشاريع التي يجب توقف العمل بها الآن بسبب الأزمة المالية وهي كما يقول مشاريع بناء المتاحف في المحافظات، والمتاحف الأخرى تحت الإنشاء، وهي أمور غير عاجلة برأيه، أما المشروعات التي ينبغي استكمالها لأهميتها هي طريق الكباش في الأقصر، ومشروع ترميم هرم سقارة، ويسعى الأمين الجديد إلى افتتاح قطاعات من طريق الكباش بالأقصر في نوفمبر القادم لإنعاش السياحة.
وفيما يخص شارع المعز يقول الأمين الجديد، أنه لم تحدث تعديات على الآثار هناك، بل هي مشكلة انفلات أمني بالدرجة الأولى ساهمت في تعديات من الباعة الجائلين على الشارع، وقد نزل الأمن وأزال إشغالاتهم إلا أنهم عادوا من جديد، لذلك فإن الحل برأي عبد الفتاح يكمن في الاتفاق مع وزارة الداخلية والمتابعة معهم من أجل إنشاء نقطة شرطة في شارع المعز.
كما يدرس أمين المجلس الأعلى للآثار عودة المعرض المصري المشارك في استراليا ومن المقرر ذهابه إلى اليابان في شهر ديسمبر المقبل، وتشترك به قطع أثرية خاصة بتوت عنخ آمون، مشيراً إلى أنه سيجتمع غداً الخميس بلجنة المعارض الخارجية، لمناقشة الوضع القانوني وهل يمكن استعادته قبل ذهابه إلى اليابان أم لا، والاستماع إلى الآراء القانونية، لأن يربطنا بهم عقود موثقة.
حواس وعبدالمقصود
عن تقييمه لأداء مسئولي الآثار بعد الثورة، أشار عبدالفتاح إلى أن الدكتور زاهي حواس وزير الآثار السابق، والأمين السابق للمجلس محمد عبد المقصود لم يقصرا في أداء عمليهما، ولا تزال الاتهامات منظورة أمام النيابة قيد التحقيق، والحكم في النهاية للقضاء.
ويقدر لهما الأمين الجديد العمل تحت ضغط، هو أكبر من الإمكانيات المتاحة، فقد تأثر المجلس بالانفلات الأمني، وحدثت تعديات على المخازن والمواقع الأثرية، فالآثار موزعة وسط المدن والقرى، والحراسات التي وظيفتها حماية المواقع والمخازن يمنع تسليحها، لذلك كانت الآثار هدفاً سهلاً للسرقة، بالإضافة إلى التعديات التي حدثت على الأراضي الأثرية في بني سويف وسقارة، هناك من استطعنا إزالتها، لكن في سقارة تم بناء مقابر على مساحات كبيرة من تلك الأراضي، واستخرجنا قرارات الإزالة، إلا أنها تحتاج استقرار أمني لتنفيذها.
قطاع المتاحف
يحكي عبد الفتاح ما قدمه بقطاع المتاحف الذي كان مسئولا عنه قبل توليه أمانة المجلس ويقول : المتاحف القطاع الوحيد الذي لم تجري به مشكلات أثناء الثورة، باستثناء المتحف المصري لوقوعه في ميدان التحرير، ومجاورته للمبنى الذي احترق، وأشاد عبد الفتاح بحماية متحف المجوهرات في الإسكندرية، حيث تم نقل القطع الأثرية والمجوهرات به إلى المخازن لمنع التعرض لها إذا تم اقتحامه، وتم ذلك في أربع ساعات فقط، وقد ساعدنا الجيش في ذلك.
وحول تصريحات حواس المضطربة بخصوص المتحف المصري وتعرضه للسرقة، أوضح عبد الفتاح ان المتحف المصري مؤمن جيداً، بأجهزة مراقبة وإنذار، لكننا في حالة انفلات امني وكان حواس يرغب في طمأنة الشعب، لكن بعد أربعة أيام حين سمح لنا الجيش بالدخول إلى المتحف ومعنا لجنة الفحص، أعلن حواس أن هناك 54 قطعة سُرقت، وهو رقم يراه الأمين الجديد بسيط مقارنة بوضع مصر آنذاك، حامداً الله أن المباني المحترقة في ميدان التحرير لم تمتد نيرانها إلى المتحف، أو تنهار عليه.
ويتمنى عبدالفتاح أن تعود الآثار وزارة مستقلة ولكن ليس الآن ، بحيث يتوفر لها هيكل وميزانية خاصة، كما يتمنى إعلان الإنتهاء قريبا من المشروعات المهمة في طريق الكباش، والهرم المدرج، وتأمين الهرم من الداخل.
وكان عبد الفتاح قد شغل من قبل رئيسًا لقطاع الآثار المصرية، كما تولى رئاسة قطاع المتاحف لعدة سنوات، وعمل رئيسًا للإدارة المركزية للآثار المصرية ومديرًا عامًا لآثار الوجه القبلى.

التعليقات