المجلس الوطني الانتقالي ينقل لجنته التنفيذية الى طرابلس وكلينتون تدعو الثوار للحزم مع التطرف
غزة - دنيا الوطن
اعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي انه سينقل لجنته التنفيذية الى طرابلس لممارسة مهام الادارة الحكومية في ليبيا، وتزامن ذلك مع تقدم قوات المجلس في السيطرة على بعض جيوب مقاومة الموالين للقذافي في عدد من احياء العاصمة الليبية. وقال نائب رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي علي الترهوني في مؤتمر صحفي "أعلن بدء واستئناف عمل اللجنة التنفيذية في طرابلس".
وقال إن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، الهيئة السياسية للثوار، سيصل إلى طرابلس عندما يسمح الوضع الأمني بذلك.
وأضاف الترهوني وهو وزير البترول والاقتصاد في الحكومة الانتقالية، انه يتحدث بالاتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي.
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ولجنة أمنية عليا في طرابلس ستكون مهمتهما التعامل مع كافة "قضايا الغذاء والأمن والدواء" معلنا عن تحويل باخرة تحمل 30 ألف طن من البنزين من مدينة بنغازي إلى مصفاة النفط بالزاوية وبدأت فعلا في تفريغ حمولتها.
وأشار إلى أن المجلس "لم يتوقع تسارع الأحداث في طرابلس بهذه السرعة" مرجعا ذلك لما وصفه بـ(البطولات) التي حققها الثوار والقدرة الفائقة التي تمكنوا بها من القضاء على هذا النظام قائلا "نحن لم نتمكن من التفاعل مع هذه الأحداث بشكل سريع".
وشدد على التأكيد أن "الثوار سيقبضون على معمر القذافي وعندما نقبض على هذا القاتل وسارق المال العام سنقول لكم كيف تم ذلك" مشيرا إلى أن نجاح الثورة جاء "بدماء الشهداء ومن خلال الإنجازات على المستوى الخارجي".
وتعهد الترهوني بالمحافظة على كل "المعاهدات والاتفاقيات" التي عقدت مع كل الدول إلى أن ينتخب الليبيون قيادتهم الجديدة، وبإعادة تشغيل قطاع النفط في المناطق التي حررت بعد تأمينها.
وأكد الترهوني أن أولوية المجلس هو تحقيق "أمن واستقرار العاصمة.. و"نحن لن نبدأ ليبيا الجديدة بإراقة الدماء".
ودعا كل من يحمل السلاح للدفاع عن النظام السابق "بنزعه والعودة إلى بيوتهم" متعهدا بعدم الانتقام منهم قائلا "نحن بيننا وبينهم الله والقانون ولن نمارس ما كان يفعله نظام القذافي".
ويشار إلى أن عددا من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وأعضاء المكتب التنفيذي باشروا أعمالهم في العاصمة طرابلس بعد سيطرة الثوار عليها وتأمين أكثر من 95 بالمائة من أحيائها.
وفي سياق متصل، أكد العقيد الطيار احمد الباني المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع وجيش التحرير الوطني الليبي الجمعة انه لا توجد أية قوات أجنبية في ليبيا وان كل ما يقال في هذا المجال "لا أساس له من الصحة".
وفي مقابلة مع "محطة فرانس 24" الفرنسية أجرتها معه من ليبيا، قال الباني "لا توجد أية قوة أجنبية على الأرض الليبية إطلاقا لا في شرق ليبيا ولا في غربها ومن هم على الأرض هم ليبيون شرفاء".
وردا على سؤال حول وجود عناصر استخبارية أجنبية في محيط طرابلس، أكد المتحدث الليبي أن "هذا الكلام لا أساس له من الصحة. الأجانب الموجودون في طرابلس هم رجال الإعلام الذين ينقلون الصورة الحية للعالم".
وعن إمكانية طلب قوة حفظ سلام دولية إلى ليبيا، قال "نحن قادرون على تحرير بلادنا ثم قادرون على حفظ الأمن والأمان بأي طريقة كانت ومن ثم قادرون على بناء ليبيا"، مضيفا "في هذه المرحلة نحن لسنا بحاجة لأية قوة على الأرض كي تحمينا".
وعن احتمال وجود سيف الإسلام القذافي في حي بو سليم في طرابلس، قال "إن وجد سيف في حي بو سليم فسيتم القبض عليه وان لم يكن موجودا فسوف نجده عاجلا أم آجلا".
وعن مكان وجود معمر القذافي، قال "لا استطيع الحديث بالتفصيل في هذا الموضوع ولكن هناك مساع حثيثة الآن من اجل إجلاء صورة مكان وجوده وهناك معلومات قيمة جدا في هذا الموضوع" مؤكدا انه "موجود داخل ليبيا".
وبالنسبة لطلب الجزائر من الثوار تقديم تعهد لمحاربة تنظيم القاعدة قبل الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، قال "قصة القاعدة في ليبيا كانت محض افتراء، وبالتالي لن تكون هناك حرب على شخص أو على عدو غير موجود وبالتالي هذه حجة كي لا يعترف بنا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونحن لسنا بحاجة لاعترافه شخصيا إذ يكفينا شرفا أن الشعب الجزائري قد اعترف بنا والسيد بوتفليقة لم يعترف بأشياء كثيرة".
معارك طرابلس
وبالنسبة للمعارك التي يخوضها الثوار في طرابلس ، افاد مراسل لوكالة "رويترز" للانباء بأن مجاميع من قوات المجلس الانتقالي اقتحمت حي "ابو سليم" في طرابلس الذي يعد احد المعاقل الرئيسية للقوات المؤيدة لمعمر القذافي في العاصمة بعد ضربة جوية من حلف الاطلسي لمبنى في المنطقة.
كما دارت المعارك قرب فندق كورانثيا الواقع على بعد عدة مئات من الامتار من وسط البلدة القديمة في طرابلس قرب البحر، وعلى بعد نحو ستة كيلومترات من فندق ريكسوس، حيث افرج عن ثلاثة وثلاثين صحفيا بعد احتجازهم لمدة ثلاثة ايام على ايدي مسلحين موالين للقذافي.
وافاد المراسلون بوجود معارك شوارع ورصاص قناصة، حولت وسط المدينة الى مكان متوتر ومهجور.
وكانت وحدات من القوات المنضوية تحت قيادة المجلس الوطني الانتقالي قد تحركت قبل ذلك شرقا نحو مدينة سرت، مسقط رأس ومعقل العقيد معمر القذافي، بعد ان كرست سيطرتها على معظم انحاء طرابلس، وقضت على معظم جيوب العناصر المقاومة الموالية للعقيد القذافي.
وتبادلت هذه القوات نيران الصواريخ مع ما يقرب من ألف عنصر من الموالين للقذافي في الطريق الى سرت، التي تبعد قرابة 360 كم الى الشرق من طرابلس، وطلبوا الدعم والامداد لتعزيز هجومهم المرتقب على سرت.
ويسيطر الموالون للقذافي بقوة على سرت، وعلى مدينة سبها التي تقع في عمق الصحراء جنوبي البلاد.
في هذه الأثناء دعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل كل الليبيين الذين ما زالوا تحت سيطرة القذافي الى "الانضمام الى الثورة".
وقال انه يرحب بأي محادثات مع اي جماعة في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة القذافي حقنا لمزيد من الدماء.
الاموال المجمدة
ودوليا ، أعلن دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مجلس الامن الدولي وافق الخميس على الافراج عن 1.5 مليار دولار من الارصدة الليبية المجمدة وذلك بهدف تمويل مساعدات انسانية عاجلة وغيرها من الاحتياجات في البلاد.
وجاء هذا القرار بعد التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية وجنوب افريقيا التي عارضت قرارا قدم لمجلس الامن لاطلاق اموال ليبية مجمدة وتسليمها الى المجلس الوطني الانتقالي.
وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بقرار الى مجلس الامن لفك الحجز على الاموال الليبية المجمدة من قبل لجنة العقوبات في الامم المتحدة وقد عرقلت الممانعة الجنوب افريقية اصداره.
ويقول دبلوماسيون ان في ضوء الاتفاق الجديد لن يكون على الولايات المتحدة ان تطلب تصويتا في مجلس الامن، بل سيتم مباشرة الافراج عن هذه الاموال.
ولم يعترف الاتحاد الافريقي وجنوب افريقيا بعد بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، وترى جنوب افريقيا ان رفع الحظر المفروض على الارصدة الليبية واعطائها الى المجلس الوطني الانتقالي الليبي يعني اعترافا ضمنيا به.
التصدي للمتطرفين
وفي هذة الاثناء ، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الأيام المقبلة في ليبيا ستكون حاسمة وقالت إن الوضع ما زال غامضا، لكن من الواضح أن عصر القذافي شارف على نهايته فاتحا الباب أمام عصر جديد في ليبيا، عصر الحرية والعدالة والسلام. ودعت كلينتون في بيان لها الليبيين إلى التصدّي بحزم للمتطرفين.
وقالت في الوقت ذاته إنه لا يمكن أن يكون هناك في ليبيا الجديدة أي مكان للهجمات الانتقامية أو الثأر، وأوضحت أن الولايات المتحدة سوف تراقب الثوار للتأكد من أن ليبيا تتحمّل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأن مخازن الأسلحة لا تهدد جيرانها أو ستقع في أيدي سيئة وأن تكون حازمة تجاه التطرف.
ولفتت كلينتون الانتباه إلى أن مستقبل ليبيا لن يكون سلميا إلا إذا تمكن قادة وشعب ليبيا من التواصل مع بعضهم البعض بروح من السلام.
وبالنسبة للثوار الليبيين، قالت كلينتون "سوف نراقبهم للتأكد من أن ليبيا تتحمل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأنها تتأكد من أن مخازن الأسلحة لا تهدد جيرانها أو أن تقع في أيدي سيئة وان تكون حازمة تجاه التطرف".
وأضافت "لا يمكن أن يكون هناك مكان في ليبيا الجديدة للثأر والهجمات الانتقامية".
بدورها، أكدّت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أن مخزونات اليورانيوم وغاز الخردل المتبقية في ليبيا "في أمان".
وأشارت إلى أن كريس ستيفنز موفد الولايات المتحدة لدى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، يجري محادثات مع أعضاء المجلس بهدف تعميق التعاون في شأن الأسلحة التقليدية ولاسيما صواريخ ارض -جو القصيرة المدى والمثيرة لقلق واشنطن.
وبشأن المخزونات الليبية من اليورانيوم منخفض التخصيب وغاز الخردل قالت نولاند في مؤتمرها الصحفي في مقرّ وزارة الخارجية "لكي نكون واضحين، فإن كل العناصر الحساسة للبرنامج النووي الليبي بما في ذلك كل ما تلقته ليبيا من شبكة عبد القدير خان قد سحبت كلها في بداية عام 2004 وان الكمية المتبقية من اليورانيوم العالي التخصيب التي تكفي لصنع قنبلة قد جرت إزالتها من ليبيا في عام 2009".
ولا تزال ليبيا تملك مخزونا من اليورانيوم المركز الموجود في أمان في موقع تاجوراء للأبحاث النووية، حيث أوضحت نولاند أن ليبيا لا تملك حاليا وسائل تحويل هذا المخزون بما يجعله خطيرا.
من جهة اخرى ، أعلنت نولاند أن الولايات المتحدة ستنظر باهتمام إلى طلب يتقدم به المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتعزيز صفوف الشرطة.
وقالت: "سننظر باهتمام إلى طلب يتقدم به المجلس الوطني الانتقالي للأمم المتحدة لتعزيز الشرطة. الأمم المتحدة ستتولى الأمر لكننا سنحدد كيفية قيام الولايات المتحدة بالمساعدة".
وأوضحت أن الثوار الليبيين رفضوا فكرة نشر قوة حفظ سلام لكنهم أبقوا احتمال حصولهم على مساعدة على صعيد الشرطة.
وأضافت: "ليس المقصود أن شرطة أجنبية ستكون ضرورية"، لافتة إلى مساعدة في مجالي التدريب والتجهيز.
وأكدت نولاند أن واشنطن لا تتوقع طلبا رسميا في هذا الصدد من الثوار الليبيين قبل أن يرسخوا سلطتهم في البلاد، "لكننا سننظر طبعا في الطلب وسنحاول تأييده ضمن منظومة الأمم المتحدة".
اعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي انه سينقل لجنته التنفيذية الى طرابلس لممارسة مهام الادارة الحكومية في ليبيا، وتزامن ذلك مع تقدم قوات المجلس في السيطرة على بعض جيوب مقاومة الموالين للقذافي في عدد من احياء العاصمة الليبية. وقال نائب رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي علي الترهوني في مؤتمر صحفي "أعلن بدء واستئناف عمل اللجنة التنفيذية في طرابلس".
وقال إن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، الهيئة السياسية للثوار، سيصل إلى طرابلس عندما يسمح الوضع الأمني بذلك.
وأضاف الترهوني وهو وزير البترول والاقتصاد في الحكومة الانتقالية، انه يتحدث بالاتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي.
ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ولجنة أمنية عليا في طرابلس ستكون مهمتهما التعامل مع كافة "قضايا الغذاء والأمن والدواء" معلنا عن تحويل باخرة تحمل 30 ألف طن من البنزين من مدينة بنغازي إلى مصفاة النفط بالزاوية وبدأت فعلا في تفريغ حمولتها.
وأشار إلى أن المجلس "لم يتوقع تسارع الأحداث في طرابلس بهذه السرعة" مرجعا ذلك لما وصفه بـ(البطولات) التي حققها الثوار والقدرة الفائقة التي تمكنوا بها من القضاء على هذا النظام قائلا "نحن لم نتمكن من التفاعل مع هذه الأحداث بشكل سريع".
وشدد على التأكيد أن "الثوار سيقبضون على معمر القذافي وعندما نقبض على هذا القاتل وسارق المال العام سنقول لكم كيف تم ذلك" مشيرا إلى أن نجاح الثورة جاء "بدماء الشهداء ومن خلال الإنجازات على المستوى الخارجي".
وتعهد الترهوني بالمحافظة على كل "المعاهدات والاتفاقيات" التي عقدت مع كل الدول إلى أن ينتخب الليبيون قيادتهم الجديدة، وبإعادة تشغيل قطاع النفط في المناطق التي حررت بعد تأمينها.
وأكد الترهوني أن أولوية المجلس هو تحقيق "أمن واستقرار العاصمة.. و"نحن لن نبدأ ليبيا الجديدة بإراقة الدماء".
ودعا كل من يحمل السلاح للدفاع عن النظام السابق "بنزعه والعودة إلى بيوتهم" متعهدا بعدم الانتقام منهم قائلا "نحن بيننا وبينهم الله والقانون ولن نمارس ما كان يفعله نظام القذافي".
ويشار إلى أن عددا من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي وأعضاء المكتب التنفيذي باشروا أعمالهم في العاصمة طرابلس بعد سيطرة الثوار عليها وتأمين أكثر من 95 بالمائة من أحيائها.
وفي سياق متصل، أكد العقيد الطيار احمد الباني المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع وجيش التحرير الوطني الليبي الجمعة انه لا توجد أية قوات أجنبية في ليبيا وان كل ما يقال في هذا المجال "لا أساس له من الصحة".
وفي مقابلة مع "محطة فرانس 24" الفرنسية أجرتها معه من ليبيا، قال الباني "لا توجد أية قوة أجنبية على الأرض الليبية إطلاقا لا في شرق ليبيا ولا في غربها ومن هم على الأرض هم ليبيون شرفاء".
وردا على سؤال حول وجود عناصر استخبارية أجنبية في محيط طرابلس، أكد المتحدث الليبي أن "هذا الكلام لا أساس له من الصحة. الأجانب الموجودون في طرابلس هم رجال الإعلام الذين ينقلون الصورة الحية للعالم".
وعن إمكانية طلب قوة حفظ سلام دولية إلى ليبيا، قال "نحن قادرون على تحرير بلادنا ثم قادرون على حفظ الأمن والأمان بأي طريقة كانت ومن ثم قادرون على بناء ليبيا"، مضيفا "في هذه المرحلة نحن لسنا بحاجة لأية قوة على الأرض كي تحمينا".
وعن احتمال وجود سيف الإسلام القذافي في حي بو سليم في طرابلس، قال "إن وجد سيف في حي بو سليم فسيتم القبض عليه وان لم يكن موجودا فسوف نجده عاجلا أم آجلا".
وعن مكان وجود معمر القذافي، قال "لا استطيع الحديث بالتفصيل في هذا الموضوع ولكن هناك مساع حثيثة الآن من اجل إجلاء صورة مكان وجوده وهناك معلومات قيمة جدا في هذا الموضوع" مؤكدا انه "موجود داخل ليبيا".
وبالنسبة لطلب الجزائر من الثوار تقديم تعهد لمحاربة تنظيم القاعدة قبل الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، قال "قصة القاعدة في ليبيا كانت محض افتراء، وبالتالي لن تكون هناك حرب على شخص أو على عدو غير موجود وبالتالي هذه حجة كي لا يعترف بنا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونحن لسنا بحاجة لاعترافه شخصيا إذ يكفينا شرفا أن الشعب الجزائري قد اعترف بنا والسيد بوتفليقة لم يعترف بأشياء كثيرة".
معارك طرابلس
وبالنسبة للمعارك التي يخوضها الثوار في طرابلس ، افاد مراسل لوكالة "رويترز" للانباء بأن مجاميع من قوات المجلس الانتقالي اقتحمت حي "ابو سليم" في طرابلس الذي يعد احد المعاقل الرئيسية للقوات المؤيدة لمعمر القذافي في العاصمة بعد ضربة جوية من حلف الاطلسي لمبنى في المنطقة.
كما دارت المعارك قرب فندق كورانثيا الواقع على بعد عدة مئات من الامتار من وسط البلدة القديمة في طرابلس قرب البحر، وعلى بعد نحو ستة كيلومترات من فندق ريكسوس، حيث افرج عن ثلاثة وثلاثين صحفيا بعد احتجازهم لمدة ثلاثة ايام على ايدي مسلحين موالين للقذافي.
وافاد المراسلون بوجود معارك شوارع ورصاص قناصة، حولت وسط المدينة الى مكان متوتر ومهجور.
وكانت وحدات من القوات المنضوية تحت قيادة المجلس الوطني الانتقالي قد تحركت قبل ذلك شرقا نحو مدينة سرت، مسقط رأس ومعقل العقيد معمر القذافي، بعد ان كرست سيطرتها على معظم انحاء طرابلس، وقضت على معظم جيوب العناصر المقاومة الموالية للعقيد القذافي.
وتبادلت هذه القوات نيران الصواريخ مع ما يقرب من ألف عنصر من الموالين للقذافي في الطريق الى سرت، التي تبعد قرابة 360 كم الى الشرق من طرابلس، وطلبوا الدعم والامداد لتعزيز هجومهم المرتقب على سرت.
ويسيطر الموالون للقذافي بقوة على سرت، وعلى مدينة سبها التي تقع في عمق الصحراء جنوبي البلاد.
في هذه الأثناء دعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل كل الليبيين الذين ما زالوا تحت سيطرة القذافي الى "الانضمام الى الثورة".
وقال انه يرحب بأي محادثات مع اي جماعة في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة القذافي حقنا لمزيد من الدماء.
الاموال المجمدة
ودوليا ، أعلن دبلوماسيون في الامم المتحدة ان مجلس الامن الدولي وافق الخميس على الافراج عن 1.5 مليار دولار من الارصدة الليبية المجمدة وذلك بهدف تمويل مساعدات انسانية عاجلة وغيرها من الاحتياجات في البلاد.
وجاء هذا القرار بعد التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية وجنوب افريقيا التي عارضت قرارا قدم لمجلس الامن لاطلاق اموال ليبية مجمدة وتسليمها الى المجلس الوطني الانتقالي.
وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت بقرار الى مجلس الامن لفك الحجز على الاموال الليبية المجمدة من قبل لجنة العقوبات في الامم المتحدة وقد عرقلت الممانعة الجنوب افريقية اصداره.
ويقول دبلوماسيون ان في ضوء الاتفاق الجديد لن يكون على الولايات المتحدة ان تطلب تصويتا في مجلس الامن، بل سيتم مباشرة الافراج عن هذه الاموال.
ولم يعترف الاتحاد الافريقي وجنوب افريقيا بعد بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، وترى جنوب افريقيا ان رفع الحظر المفروض على الارصدة الليبية واعطائها الى المجلس الوطني الانتقالي الليبي يعني اعترافا ضمنيا به.
التصدي للمتطرفين
وفي هذة الاثناء ، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الأيام المقبلة في ليبيا ستكون حاسمة وقالت إن الوضع ما زال غامضا، لكن من الواضح أن عصر القذافي شارف على نهايته فاتحا الباب أمام عصر جديد في ليبيا، عصر الحرية والعدالة والسلام. ودعت كلينتون في بيان لها الليبيين إلى التصدّي بحزم للمتطرفين.
وقالت في الوقت ذاته إنه لا يمكن أن يكون هناك في ليبيا الجديدة أي مكان للهجمات الانتقامية أو الثأر، وأوضحت أن الولايات المتحدة سوف تراقب الثوار للتأكد من أن ليبيا تتحمّل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأن مخازن الأسلحة لا تهدد جيرانها أو ستقع في أيدي سيئة وأن تكون حازمة تجاه التطرف.
ولفتت كلينتون الانتباه إلى أن مستقبل ليبيا لن يكون سلميا إلا إذا تمكن قادة وشعب ليبيا من التواصل مع بعضهم البعض بروح من السلام.
وبالنسبة للثوار الليبيين، قالت كلينتون "سوف نراقبهم للتأكد من أن ليبيا تتحمل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأنها تتأكد من أن مخازن الأسلحة لا تهدد جيرانها أو أن تقع في أيدي سيئة وان تكون حازمة تجاه التطرف".
وأضافت "لا يمكن أن يكون هناك مكان في ليبيا الجديدة للثأر والهجمات الانتقامية".
بدورها، أكدّت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أن مخزونات اليورانيوم وغاز الخردل المتبقية في ليبيا "في أمان".
وأشارت إلى أن كريس ستيفنز موفد الولايات المتحدة لدى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، يجري محادثات مع أعضاء المجلس بهدف تعميق التعاون في شأن الأسلحة التقليدية ولاسيما صواريخ ارض -جو القصيرة المدى والمثيرة لقلق واشنطن.
وبشأن المخزونات الليبية من اليورانيوم منخفض التخصيب وغاز الخردل قالت نولاند في مؤتمرها الصحفي في مقرّ وزارة الخارجية "لكي نكون واضحين، فإن كل العناصر الحساسة للبرنامج النووي الليبي بما في ذلك كل ما تلقته ليبيا من شبكة عبد القدير خان قد سحبت كلها في بداية عام 2004 وان الكمية المتبقية من اليورانيوم العالي التخصيب التي تكفي لصنع قنبلة قد جرت إزالتها من ليبيا في عام 2009".
ولا تزال ليبيا تملك مخزونا من اليورانيوم المركز الموجود في أمان في موقع تاجوراء للأبحاث النووية، حيث أوضحت نولاند أن ليبيا لا تملك حاليا وسائل تحويل هذا المخزون بما يجعله خطيرا.
من جهة اخرى ، أعلنت نولاند أن الولايات المتحدة ستنظر باهتمام إلى طلب يتقدم به المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتعزيز صفوف الشرطة.
وقالت: "سننظر باهتمام إلى طلب يتقدم به المجلس الوطني الانتقالي للأمم المتحدة لتعزيز الشرطة. الأمم المتحدة ستتولى الأمر لكننا سنحدد كيفية قيام الولايات المتحدة بالمساعدة".
وأوضحت أن الثوار الليبيين رفضوا فكرة نشر قوة حفظ سلام لكنهم أبقوا احتمال حصولهم على مساعدة على صعيد الشرطة.
وأضافت: "ليس المقصود أن شرطة أجنبية ستكون ضرورية"، لافتة إلى مساعدة في مجالي التدريب والتجهيز.
وأكدت نولاند أن واشنطن لا تتوقع طلبا رسميا في هذا الصدد من الثوار الليبيين قبل أن يرسخوا سلطتهم في البلاد، "لكننا سننظر طبعا في الطلب وسنحاول تأييده ضمن منظومة الأمم المتحدة".

التعليقات