الإيجارات والأغذية والمواصلات ترفع التضخم السعودي إلى 6٪

غزة - دنيا الوطن
على الرغم من أن المملكة حققت إنجازات هائلة في مؤشرات التنمية الاجتماعية تقترب في الوقت الحالي من المتوسطات المسجلة في بلدان مجموعة العشرين، إلا أنها تواجه احتمالات ارتفاع التضخم إلى متوسط قدره 6% خلال العام الجاري.

ودعا صندوق النقد الدولي في تقرير أمس المملكة إلى مراقبة أي ضغوط تضخمية محتملة بحذر بعد الارتفاع الأخير في الإنفاق الاجتماعي.

وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة في تصريح إلى"الوطن"، احتمال حدوث ذلك في ظل نوعين من الضغوط التضخمية تواجههما المملكة، أولهما داخلي يتمثل في اشتداد الطلب الداخلي بسبب زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال ميزانيات غير مسبوقة، وثانيهما خارجي يتمثل في تصاعد أسعار السلع الأساسية عالمياً، إلى جانب الوضع "المتضعضع" للدولار وهبوط قيمته الشرائية، وما يصاحبه من انخفاض قيمة الريال نظراً لارتباطه بالدولار، موضحاً أنه لا وجود لمؤشرات في الأفق على تغيير وضع الدولار الذي يهيمن على 60% من التعاملات التجارية العالمية.

وحول السيطرة على الضغوط التضخمية في المملكة، قال بوحليقة إن المملكة تتبع سياسة نقدية رصينة، وإن أسواقها مفتوحة ولا شيء يمنع الاستيراد من الخارج أو الحد منه، الأمر الذي يعني ارتفاع أسعار الواردات. وبالنسبة للداخل، فإن المملكة عازمة على استكمال برامج الإنفاق لتحقيق النمو وتعزيز التنمية وإيجاد فرص عمل أكبر، مما يعني تواصل انتعاش الطلب.

وأوضح بوحليقة أن التضخم ظاهرة عالمية تنسحب على جميع دول العالم، وأن الارتفاعات الكبيرة تطال جميع السلع الأساسية. وضرب مثالاً بأسعار القطن، التي زادت بنسبة 50% خلال عام.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتـور سالم باعجاجة إن إيجارات السكن والأغذية والمشروبات والنقل ستشكل الحصة الأكبر من التضخم في المملكة.

التعليقات