بالصور-إفطار على مائدة عائلة فلسطينية هاجرت إلى النمسا

بالصور-إفطار على مائدة عائلة فلسطينية هاجرت إلى النمسا
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك  
أحيانا تهفو مشاعر الغربة المستوطنة في الوجدان ، وتغفو أوجاع البعد والفراق عن مسقط رأس يتريث بالاعتراف بمن يظن أنهم لا يعيرونه اهتماما .أحيانا تعبث أنامل الحنين إلى كروم وأرض سلبت ، بأمنيات ممنوعة تفيض بها المخيلة .أحيانا تتريث الغبطة و نشوة خاطفة قبل أن تبسط نفوذها ، لتسكين ألم مزمن يتربص بمن رحل عزيز أو حبيب عنه ، لم يتبق أمامه غير هدنة يمكن عقدها مع ذكراه ، ذكرى فقيد تشتد وطأتها في شهر فضيل . كرم وحسن ضيافة القيا بظلال ودية في ليلة رمضانية ، يبدو أنها مألوفة في منزل عائلة أبو شوارب ، التي هاجرت أو هجرت ورحلت قسرا أو طواعية ، شأنها شأن ملايين الفلسطينيين من دولة لأخرى بحثا عن استقرار وأمان أصبح هاجسا غالبا ما يشيح بنظره عن مأساتهم ، فكانت النمسا ملاذهم عندما ساقتهم الأقدار إليها ووطن مؤقت أو بديل أحيا خيوط أمل كانت واهية .

تحررت صدورنا من ضيق لا يخلو منه صدر ، فالوجوه البشوشة لأفراد عائلة تحرص على أن يكتمل نصابها حول مائدة الإفطار وتتصرف بتلقائية وعفوية ، لا يناسبها ارتداء أقنعة المجاملات ، لهى كفيلة بتسوية مزاج يتأقلم مع نشرات الأخبار ولو لحين .هيمن الصمت على الجميع لبرهة وصوبت الأنظار إلى التلفاز ، لمتابعة ما يجود به الجهاز ، صمت لن يفهم معناه إلا من خبر مرارة الاشتياق إلى قرى ومدن كانت لأجداد...هناك حيث لجة القمر تضيئها ، ما لبثت أن تلاشت خلف حدود وهمية قاتمة السواد .لكن رب الأسرة السيد عثمان وكنيته (أبو أحمد) سرعان ما استبدل ذلك السكون بضحكة أو طرفة حالت دون الانسياق وراء شرود يحاول المساس برونق صفوة هي بند في عرف خاص سنته الأسرة بما يتناسب مع حياتها الجديدة في النمسا .بدورها الناشطة المتطوعة في عدة مؤسسات خيرية وحقوقية ، السيدة عزة أبو شوارب ، تتعثر سعادتها إذا لم تستضف طيلة أيام رمضان الكريم من يشاطر عائلتها وجبات إفطار شهية تختارها بعناية وتتقن إعدادها .











    

التعليقات