جبهة العمل المقاوم تستنكر الاعتداء على حرمة منزل الشيخ الحراش

تعليقاً على حادثة الاعتداء على منزل الشيخ الحراش في عكار أصدرت جبهة العمل المقاوم البيان التالي:

تدين جبهة العمل المقاوم الاعتداء الوحشي البغيض الذي تعرض له الأخوة الصائمون المجتمعون في منزل الشيخ عبد السلام الحراش في عكار، والذي جاء نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأداء التحريضي والتفتيتي الطائفي والمذهبي لقوى الرابع عشر من آذار، والذي لم يفتئ رموزه على التحريض الدائم والمستمر منذ أكثر من ست سنوات، وعمل على نشر ثقافة الحقد وزرع الضغائن والفتن بين اللبنانيين عموماً، والطوائف الإسلامية خصوصاً، ليحيد بالصراع عن وجهته الحقيقية تجاه العدو الحقيقي للبنان ولأمتنا وهو العدو الصهيوني، فيحول الصراع للداخل اللبناني خدمة لأهداف هذا العدو.

هذا الاعتداء الذي يأتي متزامناً مع مؤامرة نشر البيان الاتهامي والذي ثبت بما لا يدع الشك بتسييسه وكذب الادعاءات السابقة بعدم معرفة أحد لمضمونه، فجاء مطابقاً تماماً لما كان يروجه بعض الصحافيين والسياسيين اللبنانيين منذ أكثر من خمس سنوات، وكان ينشر في الصحافة اللبنانية والعربية والأجنبية، لهو دليل قاطع على حجم الاستهداف الدولي للبنان في أمنه واستقراره، ومشاركة البعض في الداخل اللبناني لهذا الاعتداء.

لذا فإن استهداف الأخوة في عكار يأتي ضمن الاستهدافات للأمن والسلم الأهلي، وللتعايش الوطني، وإن المسؤول عن هذا الاعتداء ليس فقط من قام بإطلاق الرصاص على المجتمعين، بل المجرم الأساس هو المحرض والمحرك.

من هنا فإننا ندعو السلطات الأمنية والقضائية والمجلس النيابي برفع الحصانة عن كل محرض، والتوسع بالتحقيق ليطال الفاعلين الحقيقيين، الذين يحركون ويحمون ويغذون الحقد في النفوس، ويلعبون بأمن الناس واستقرارهم دون أدنى شعور بالمسؤولية خدمة لمصالحهم الضيقة، وخدمة لمشروع الاستهداف الكبير للبنان.

وشتان بين رصاص يطلق على العدو الصهيوني بالأمس في فلسطين المحتلة، وبين رصاص يطلق على الآمنين المطمئنين الصائمين في عكار. فعاشت ثقافة المقاومة، وتباً لثقافة القتل والإلغاء.

في الختام فنحن إذ نحمد الله على سلامة جميع الأخوة، ونهنئهم على سلامتهم وندعو الله أن يمن بالشفاء العاجل على من أصيب منهم.

التعليقات