إحسان أوغلى: تحالف التعاون الإسلامي بحاجة عاجلة إلى 500 مليون دولار

إحسان أوغلى: تحالف التعاون الإسلامي بحاجة عاجلة إلى 500 مليون دولار
اسطنبول - دنيا الوطن
وجه رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أوردغان رسالة قوية إلى العالم الإسلامي تمثلت في تأكيده على أن الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الصومالي تشكل امتحانا للإنسانية جمعاء وأكبر للأمة الإسلامية.

وقال رئيس وزراء تركيا في الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد بطلب من الحكومة التركية في اسطنبول اليوم الأربعاء 17 أغسطس 2011، إن معنى التضامن الإسلامي الحقيقي ليس في هذه القاعة بل مرتبط بالدعم الذي ستقدمه الدول الإسلامية للصومال وإنقاذ شعبه من المجاعة. وأضاف أن تركيا سوف تنفذ حملة شعبية وحكومية واسعة لدعم الصومال.

أما الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد فقد ثمن الجهود التي قام بها الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى ومبادرته بتشكيل تحالف منظمة التعاون الإسلامي لإغاثة الشعب الصومالي. وثمن في الوقت نفسه جهود تركيا وجميع الدول التي حضرت الاجتماع.

من جهته، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن المجاعة في الصومال تشكل التحدي الأكبر لمصداقية التعاون الإسلامي. ووجه الأمين العام نداء إلى الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والمنظمات الإنسانية وأهل الخير والمجتمع الدولي للتبرع بسخاء من أجل التصدي للتحديات الإنسانية البالغة التي يواجهها الشعب الصومالي، مؤكدا أن المنظمة على استعداد للتعاون والتنسيق مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة على أرض الواقع، بغية بلوغ هذا الهدف النبيل.

وطالب الاجتماع الدول الأعضاء، بالتنسيق مع الأمانة العامة، بتنظيم نشاطات لجمع الأموال خلال الفترة المتبقية من شهر رمضان المبارك لصالح سكان الصومال المتضررين من المجاعة وموجة الجفاف. وأكد البيان الختامي للاجتماع على ضرورة أن تسهل الدول الأعضاء على الأمانة العامة فتح حسابات بنكية لاستقبال المساهمات الطوعية من المؤسسات المالية والمنظمات الإنسانية والمحسنين لفائدة السكان المتضررين من المجاعة في الصومال ولصالح حملات المساعدة الإنسانية الحالية والمستقبلية التي تقوم بها المنظمة.

وأوضح إحسان أوغلى أن تحالف منظمة التعاون الإسلامي العامل في الصومال أجرى تقييما للاحتياجات الشاملة على أرض الواقع شمل الإغاثة وفترة الإنعاش وإعادة التأهيل في جميع أنحاء البلد. وقال إنه بناء على هذا التقييم، فإن التحالف بحاجة ماسة إلى مبلغ 500 مليون دولار للتخفيف من معاناة السكان المتضررين من الجفاف في الصومال.

وكان الاجتماع قد استمع إلى الخطابات المهمة التي ألقاها كل من فخامة رئيس الصومال، ومعالي رئيس وزراء تركيا، ومعالي رئيس مجلس وزراء الخارجية، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وإلى مداخلات المشاركين. كما جرت إحاطة الاجتماع بالتدابير التي اتخذتها منظمة التعاون الإسلامي إلى الآن بالتنسيق مع شركائها على الأرض في الصومال.

وجدد الاجتماع تأكيده على ضرورة التخفيف من المعاناة الإنسانية بصورة عاجلة، وذلك بتوفير الغذاء والمواد المهمة الأخرى ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية للسكان المتضررين. كما حث الاجتماع جميع الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والمنظمات الإنسانية والمحسنين إلى المساهمة بسخاء في صندوق استئمان الصومال الذي أنشأه مجلس وزراء الخارجية في دورته الثامنة والثلاثين لاحتواء الآثار الضارة للمجاعة والإعداد لفترة الانتعاش وإعادة التأهيل في البلاد.

وأشاد الاجتماع كثيرا بالجهود التي بذلتها الأمانة العامة للمنظمة منذ تفجر الأزمة ورحب بتشكيل تحالف منظمة التعاون الإسلامي للصومال في إسطنبول في 28 يوليو 2011 وبالنداء الذي أصدره الأمين العام للمنظمة لدعم الجهود الإنسانية التي تبذلها في هذا الصدد. ودعا الاجتماع كذلك الدول الأعضاء والمؤسسات المالية والمنظمات الإنسانية والمحسنين إلى تقديم مساهمات طوعية سخية من أجل إنجاح الحملة.

وأعرب الاجتماع عن شكره للمساهمة التي أعلن عنها حتى الآن كل من تركيا والمملكة العربية السعودية والسودان والكويت وإيران والجابون وقطر للتخفيف من أزمة المجاعة في الصومال، ودعا الدول الأعضاء الأخرى إلى أن تحذو حذوها.

وقرر الاجتماع تشكيل فرقة عمل خاصة تتكون من كازاخستان وتركيا والمملكة العربية السعودية والسنغال والأمانة العامة لتتبع الوضع الإنساني عن كثب في منطقة القرن الإفريقي، ولاسيما في الصومال، واتخاذ التدابير المناسبة في هذا الصدد.

التعليقات