نظام الوسيط الإيوني المحدد من كوريون يحقق أهداف تنظيف المياه المرسومة في مفاعل فوكوشيما

نظام الوسيط الإيوني المحدد من كوريون يحقق أهداف تنظيف المياه المرسومة في مفاعل فوكوشيما
كاليفورنيا - دنيا الوطن
أعلنت شركة "كوريون" الرائدة في مجال إدارة النفايات النووية عن تحقيق نظامها القائم على الوسيط الأيوني المحدد للأهداف المرسومة له والمتمثلة بإزالة عنصر السيزيوم بنسبة 99.9 في المائة تقريباً في مفاعل فوكوشيما داييتشي النووي منذ بدء أعمال التنظيف في 17 يوليو الماضي.

ولقد عملت "كوريون"، كونها كانت المقاول الأخير الذي انضم إلى أعضاء فريق نظام منشآة معالجة المياه الدولي الذين يتمتعون بمكانة مرموقة عالمياً، لعدة أسابيع على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع بهدف تصميم وبناء النظام لكي يواكب النتائج التي أحرزها الأعضاء الآخرون في الفريق. وقامت الشركة باقتراح إجراء تعزيزات على أداء النظام من أجل تحسين عملية التنظيف بنسبة 99.99 في المائة أو أكثر، وبذلك فإن "كوريون" تقدم إلى "تيبكو" خارطة طريق للنجاح عبر تكنولوجيا دفاعية وموثوقة أثبتت نجاحها.

وقال الدكتور جايتان بونوم، نائب الرئيس ومدير مشروع "كوريون" في اليابان معلقاً: "بعد فترة خمسة أسابيع تطلبتها عملية التصميم والتصنيع والتنفيذ مع إجراء العديد من التغييرات المحددة المهمة والمتكررة والتي تواصلت لغاية عملية الشحن، تم تجميع النظام في فوكوشيما خلال تسعة أيام تبعها يوم واحد من التشغيل التجريبي البارد وثلاثة أيام من التشغيل التجريبي الدافئ، قبل البدء الفعلي بالعمل على المياه الملوثة الحالية. وكانت الفترات المضغوطة للتنفيذ والبدء بالعمل نتيجة للرغبة الملحة والعاجلة بتفادي مواجهة مشاكل إضافية ناجمة عن تواصل الهزات الأرضية الارتدادية وموسم الأمطار الصيفية. ونظراً للمهلة الزمنية القصيرة، فقد ازداد عدد المشاكل والتعديلات التي تطلبتها عملية التركيب، مع الاضطرار إلى إيجاد حلول لبعض هذه المشاكل خلال فترة التشغيل التجريبي الدافئ، أو خلال عمليات معالجة المياه الملوث في حالات تعطل الصمامات. وتعاونت ’كوريون‘ و’تيبكو‘ معاً بشكل ممتاز كفريق متكامل وعلى مدار الساعة من أجل التغلب على مثل هذه المشاكل".

من جهته قال الدكتور ريتشارد كينان، نائب الرئيس لشؤون الهندسة لدى "كوريون" ومدير مشروع فوكوشيما: "إدراكاً منها لحجم التحدي المتعلق بضمانات الجودة الذي فرضته ظروف فترات التنفيذ والتجربة المضغوطة، فقد قامت ’كوريون‘ بتصميم النظام والتأكد من وجود أعداد إضافية من المضخات والصمّامات وكميات إحتياطية من الوسيط الأيوني. فقد كان متاحاً أمام ’تيبكو‘ على سبيل المثال خيار عدم استخدام أي من المضخات الخاصة بنظام ’كوريون‘ في حال وقوع ارتفاع في ضغط مضخة تصريف خزان التيار المعاكس، وتحويل النظام إلى نظام سلبي كهربائي موثوق للغاية. وسيتم تقييم هذا التحسين إلى جانب الوسيط الأيوني وتمديد فترة حياة النظام، والعودة إلى الوسيط المحسن قبل عملية التصفية، وتركيب الدروع على أنابيب تغذية النظام من أجل القضاء على التدفقات غير الداخلة في التصميم، والحد من الكميات من أجل ضمان سلامة المشغّل خلال عملية تبديل وعاء المفاعل، بالإضافة إلى تحسينات أخرى. وبالرغم من التحدي المتمثل بفترة الأسابيع الثمان التي تفصل ما بين الحصول على المشروع وبدء تشغيل النظام، فإنه يمكن لهذا النظام لدى تشغيله وفقاً للتصميم الأصلي أن يزيل ما نسبته 99.999 في المائة من آثار عنصر السيزيوم الذي يعتبر المصدر الأساسي للإشعاع، وهو أداء من المتوقع أن يتحسن أكثر مع تراجع نسبة التلوث".

وفي الإطار ذاته قال الدكتور مارك دنتون، نائب الرئيس ومدير شؤون التكنولوجيا لدى "كوريون": "تكمن إستراتيجية ’كوريون‘ في تقديم تحسينات إلى التقنيات التي تم اختبارها وإثبات نجاحها من قبل وزارة الطاقة الأميركية خلال عملية تنظيف المياه الملوثة في الوحدة رقم 2 في مفاعل ’ثري مايل آيلاند‘ النووي ’تي إم آي‘: 1- استخراج النظائر وذلك من خلال استخدام وسيط ماص محدد غير عضوي يتميز بقدرة عالية للغاية على إزالة النظائر حتى في حالة مياه البحر، وبمقاومة عالية للإشعاعات، وبقابلية التحويل إلى مركب زجاجي مع القليل من التبخر أو بدونه. 2- التأكد من استقرار النظائر وذلك من خلال تحويل الوسيط المستفذ إلى قالب زجاجي مما يسمح بخفض حجمه وتجميد الجزيئات المشعة على شكل قالب زجاجي ذو مقاومة عالية، وهو شكل مخصص عادة للنفايات عالية النشاط".

وأضاف الدكتور دنتون: "ستقوم ’كوريون‘ بتسليم المرحلة الأولى من هذه التقنيات في فوكوشيما من خلال الوسيط الأيوني المحدد الفريد من نوعه، والخاص بها عبر استخدام نفس الركيزة وهي المادة الأساسية للوسيط الذي تم استخدامه في مفاعل ’ثري مايل آيلاند‘ النووي. وخلال المرحلة الثانية يمكن لنظام تجميد الوحدات ’إم في إس‘ الذي تقدمه ’كوريون‘ أن يؤمن حلّاً محمولاً فريداً من نوعه، وفعالاً من حيث التكلفة قائم على التحفيز داخل وعاء، ويقدم تحسناً دراماتيكياً لمفهوم التجميد الذي استخدمته وزارة الطاقة الأميركية، فيما يتعلق بالوسيط المستنفذ في ’ثري مايل آيلاند‘. وتؤكد تقنية تجميد الوسيط الأيوني المحدد المعتمدة في نظام ’إم في إس‘ الخاص بنا على عملية تحميل واستبقاء النفايات عالية النشاط الناتجة عن النظائر المتقلبة مثل السيزيوم في الزجاج بمستويات تفوق بكثير ما يمكن أن تقوم به أنظمة أخرى".

وقال جون رايمونت الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "كوريون": "توّد ’كوريون‘ أن تتقدم بالشكر من شركة طوكيو للطاقة الكهربائية ’تيبكو‘ لمنحنا شرف دعم تحركها التاريخي لحماية الشعب الياباني، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بمفاعل فوكوشيما داييشي النووي جراء الزلزال المدمر وموجات المد ’تسونامي‘ الذين ضربا شرق اليابان. وتجدر الإشارة إلى أن نظام منشآت معالجة المياه في فوكوشيما هو مشروع لم يسبق له مثيل يتمحور حول تحدي الجمع خلال مهلة قصيرة بين نظام خارجي لتبريد مياه المفاعل من أجل معالجة كمية من المياه، في سنة واحدة، تساوي 150 مرة الكميات التي تمت معالجتها خلال عملية تنظيف منشأة ’ثري مايل آيلاند‘ النووية. ونجح فريق منشآة معالجة المياه الذي تشرف عليه ’تيبكو‘ في تحقيق هذا الأمر، وهو ما يعتبر مثالاً مميزاً عن كيفية النجاح في إتمام المهمة بالرغم من الضغوط الهائلة فيما يتعلق بالعامل الزمني".

* ميدل إيست نيوز واير

التعليقات