وطن ع وتر .. أساء للوطن وقطع الوتر
بقلم :عمر عجرة
إن هذا لا يعني أننا ضد النقد وأننا نحاول أن نخفي عيوبنا بالعكس كلنا مع النقد الحقيقي والهادف إلا أن ما يقترف بحق الشعب الفلسطيني ومن خلال برنامج وطن على وتر بدعوى النقد الهادف والكوميديا الناقدة لهو جريمة بحق تاريخ ومنجزات الشعب الفلسطيني المقاوم ، فقد ينجح برنامج وطن على وتر بنصوصه الضعيفة المتخبطة بإضحاك المشاهدين في بعض الأحيان إما بالألفاظ السوقية المقيتة والتي من المعيب أن تبث على شاشة تلفاز يشاهده الملايين .... أو ربما لعدم إدراك المشاهد لحقيقة الرسالة التي يريد البرنامج إيصالها وتعامله حسب مبدأ (حسن النية) - سواء كان مع طاقم وطن على وتر أو حتى تلفزيون فلسطين - مما يدفعه للضحك... وما يزيد الطين بله هذا العام هو دخول طرف جديد في معادلة وطن على وتر وهي شركة جوال... لا اعلم حقا ما السبب الذي دفع شركة جوال لرعاية برنامج اقل ما يقال عنه بأنه (تافه) هل هو التوافق ما بين أجندة شركة جوال وبرنامج وطن على وتر... أم هل رأت شركة جوال بهذا البرنامج دعاية حقيقية بغض النظر عن الهدف أو المضمون لهذا المسلسل.. أسئلة كثيرة لا يمكن لأحد أن يجيبنا عليها إلا شركة جوال ونتمنى أن يكون ردها مقنعا شافيا لصدور من ضاقوا ذرعا بهذه التفاهة المسماة وطن ع وتر...
ولكن يبدوا أن الشباب الفلسطيني لا زال واعيا لما يحدث حوله ويثبت هذا بعدد من الصفحات الداعية لمقاطعة برنامج وطن على وتر والتي انتشرت عبر موقع الفيسبوك بصورة كبيرة والتي قد تكون أقدمها هي تلك الصفحة التي حملت عنوان معا لوقف عرض برنامج وطن ع وتر والتي ظهرت منذ العام الماضي داعية لإيقاف هذا البرنامج تحت شعار (قلة الذوق عند البعض صار اسمها ديمقراطية ... والكذب صار اسمه حرية ... والتفاهة صارت ميزه فنية ).
والعديد من الصفحات التي تلتها بعد ذلك مثل صفحة المناهضون لتفاهة وطن ع وتر وغيرها.
وفي النهاية لا بد لنا من وقفة جادة أمام هذا المسلسل الذي يضرب بسخريته المقيتة من أبناء هذا الشعب القيم السياسية والأخلاقية وحتى الاجتماعية بسخريته من الفصائل الفلسطينية أو حتى أهالي بعض القرى وإظهارهم بمظهر المتخلفين حتى في بعض الأحيان.. حتى وصل بهم الأمر وسخروا حتى من الأطباء الذين لطالما سهروا لشفاء المرضى... ورجال الشرطة الذين لطالما تفانوا لخدمة أبناء هذا البلد.
ولطاقم وطن ع وتر نقول .... كفاكم فقد ضقنا ذرعا بكم ومللناكم... فان أردتم أن تظهروا بصورة المهرجين فها هي خيمة السيرك أمامكم ... ولكن ليس من حقكم إظهار أبناء الشعب الفلسطيني بمظهر المتخاذلين والمتساقطين تارة .. وبمظهر الفارغين فكريا تارة أخرى .. بل والأسوأ من ذلك محاولة اظهارنا بمظهر المتنازلين عن أرضنا في مرات عديدة.
وفي النهاية أختم مقالي بكلمة اقتبسها من صفحة معا لوقف عرض برنامج وطن ع وتر على الفايسبوك والتي تقول(قلة الذوق عند البعض صار اسمها ديمقراطية ... والكذب صار اسمه حرية ... والتفاهة صارت ميزه فنية ).

التعليقات