كيف يرى المصريون محاكمة مبارك ؟

دنيا الوطن - القاهرة – شيماء أبوعميرة
لأول مرة شعب مصر يحاكم فرعونه ليكون عبرة لمن يعتبر وليرسي قاعدة للتاريخ أن الشعوب قادرة على محاكمة الظلمة والطغاة مهما بلغت درجة استبدادهم وسطوتهم وقهرهم لشعوبهم....خاصة وأن محاكمة الرئيس المصري المخلوع مبارك محط أنظار العالم.
في البداية يقول المستشار حمدي بهاء الدين عرفات عضو لجنة الصياغة القانونية بالتحالف الديمقراطي من أجل مصر أن حاجب المحكمة عندما قال محكمة إيذانا بفتح الجلسة وبدء المحاكمة كان هذا ايذانا ببزوغ عهد جديد في تاريخ مصر المعاصر وايذانا بدولة القانون الغريب في المحاكمة أن عدد حضور المجني عليهم بشخصهم لم يصل لعدد أصابع اليد الواحدة(4 أفراد) أقل من عدد المتهمين(6 متهمين)
ويضيف بهاءالدين أن المحامين الحاضرين عن المجني عليهم (الشهداء والمصابين) ظهروا بأقل مما يجب أن يظهر عليه من يدافع عن طهارة هذه الثورة ومن يطالب بالقصاص من قتلة الثوار.
ويؤكد بهاء الدين أن ماصرح به دفاع الرئيس المخلوع مبارك لوسائل الإعلام بأن المشير طنطاوي كان ضمن جنة قطع الاتصالات وأن اجراءات قمع المتظاهرين تمت بعلمه وموافقته ومباركته وهذا التصريح يعني أمورا كثيرة منها ربما يحاول فريد الديب( محامي الرئيس المخلوع ) إفساد شهادة المشير طنطاوي حال تعارضها مع مصلحة الرئيس المخلوع مبارك عملا بالمبدأ الشرعي والقانوني "إذا وجدت المصلحة او الخصومة فسدت الشهادة وبذلك يكون الديب وباقي فريق دفاعه يأتون تدبيرا احترازيا استباقيا لإجهاض شهادة المشير وربما تكون هذه رسالة للمشير ولكل من يستعد للشهادة طوعا أو جبرا ضد الرئيس المخلوع فإن هناك ملفات مغلقة ليس في مصلحة هؤلاء الشهود أن تفتح..... وبالإجمال أن هذه التصريحات تعد مناورة من الديب وفريقه لإرهاب الشهود وبلبلة الرأي العام وإشاعة حالة من الفوضى القانونية فيمن يجد من يحاكم أو يتضمنه أمر الإحالة.
أما الدكتور محمد الشناوي أستاذ القانون الجنائي في جامعة القاهرة،فيطالب بمحاكمة الرئيس المخلوع عسكريا بموجب قانون يعود إلى العام 1979، لم يستخدم ولو لمرة واحدة منذ صدوره، حيث أصدره الرئيس الراحل محمد أنور السادات لتكريم قيادات حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، ومنحهم الحق في العودة إلى مواقعهم العسكرية ورتبهم بعد الإنتهاء من الوظائف المدنية التي يمارسونها، وكان مبارك ممن شملهم القانون، حيث كان يشغل منصب قائد القوات الجوية برتبة فريق أول.

ويشير الشناوي إلى أن المادة الأولى من القانون الذي أصدره السادات بموجب قرار جمهوري له قوة القانون ويحمل رقم رقم 35 لسنة 1979، تنص على أن "يستمر الضباط الذين كانوا يشغلون وظائف قادة الفروع الرئيسة ورئيسي هيئة العمليات في حرب السادس من اكتوبر 1973 في الخدمة بهذه القوات مدي حياتهم، وذلك استثناء من احكام المادة 13 من القانون رقم 90 لسنة 1975".ويؤكد أن مبارك بعدتنحيه عن منصب رئيس الجمهورية عاد مرة ثانية إلى وظيفته ورتبته العسكرية، وينطبق عليه ما ينطبق على العسكريين.
وقال الشناوي : إنه من الأولى نقل القضايا المتهم فيها مبارك للقضاء العسكري. وحول المميزات التي سوف يحصل عليها مبارك من المحاكمة عسكرياً، أوضح الشناوي، أن مبارك سوف يلقى معاملة كريمة، ولن يتم نقل جلسات محاكمته تلفزيونياً، ولن يحضرها الإعلام، لاسيما أن تصويره وهو في هذه الأوضاع يشكل إهانة كبيرة له، على الأقل من وجهة نظره، كما إنه قد يحصل على عفو بموجب هذا القانون، بإعتباره من قيادات حرب أكتوبر المجيدة، لاسيما أن الأدلة التي تدينه ليست كافية – على حد تعبيره- .
فيما أكد د. حسام عيسى أستاذ القانون الدستورى بجامعة عين شمس أن محاكمة مبارك درس تاريخى لأنه لأول مرة الشعب المصرى يعطى درسا بأنه لايوجد من يملك مصر ومن عليها وطالب بتوضيح موقف الحكومة فى استرداد الأموال من الخارج ومطالبة مبارك رسميا بالكشف عن الأموال المهربة للخارج وأسرته وضم هذه القضية للقضايا المنظورة أمام المحكمة.
هذا فيما يطالب شباب الثورة بالقبض على سوزان مبارك "ويقول الاتحاد المستقل لشباب الثورة في بيانه :أن هذه المحاكمة توح عظمة ونبل الثورة المصرية غعندما ستحت الفرصة للمصريين لمحاكمة اللصوص والقتلة يحاكمهم أما محاكم طبيعية لا محاكم استثنائية و لآ محاكم أمن الدولة أو المحاكم العسكرية كما كان يفعل النظام السابق مطالبين بالقبض عن سوزان مبارك التي كانت بمثابة الحاكم الرئيسي للبلاد في السنوات الأخيرة متسائلين ماسر الإفراج عن سوزان مبارك إلى الآن رغم البلاغات والتهم الموجهة إليها.

التعليقات