الشيوخي: صبرية جابر معاناة مستمرة في مواجهة المستوطنين

الخليل –دنيا الوطن 
قال الأمين العام للجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي, أن صبريه جابر "ام عمار" وأسرتها, أسرى وهم داخل منزلهم وخارجه وهلالات رمضان لم تسلم من اعتداء المستوطنين.

جاء ذلك خلال قيام الشيوخي بزيارة تضامنية لعائلة صبريه جابر الصامدة على خط التماس مع الاستيطان في شمال شرق مدينة الخليل.

وأوضح الشيوخي ان عائلة ام عمار حاصرها الاستيطان والاحتلال من جميع الجهات وان منزلها يقع جنوب مستوطنة كريات أربع وشمال مستوطنة جفعات هافوت وجنوب غرب مستوطنة خارصينا.

وأشار إلى إن أم عمار تعيل أسرة مكونة من 10 أفراد 3 أولاد و6 بنات صامدون في نفس المنزل واغلبهم من الأطفال.

وأضاف ان مستوطنة جفعات هافوت كما يسميها الاحتلال يفصل بينها وبين منزل ام عمار من الجهة الجنوبية للمنزل شارع مغلق بحاجز عسكري يمنع جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز السيارات والمركبات الفلسطينية من دخول الحاجز من الجهة الغربية للمنزل ويقوم جنود الاحتلال بالتنكيل بأصحاب المنازل العربية الموجودة في هذا الشارع المقام أصلاً قبل عام 67 وقبل كل الوجود الاستيطاني فوق الأرض الفلسطينية.

وأوضح ان جفعات هافوت يسميها المواطنين الفلسطينيين تارة كريات خمسه لوجود كريات أربع المقامة فوق أراضي المواطنين بالقوة في بداية السبعينيات وتارة يسميها المواطنين جعبره بمعنى انتفاخ جديد لجسم غريب فوق جسم الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة بالإشارة إلى جفعات هافوت الجسم الغريب الذي ظهر فوق أرضنا الفلسطينية كمرض يستفحل شيء فشيء في أعقاب إقامة مستوطنة كريات أربع "كما يقول الشيوخي".

وأضاف ان خارصينا ظهرت بنفس الطريقة مطلع الثمانينات وبدأت تكبر شيئاً فشيئاً من نقطه عسكريه لحماية كريات أربع من الجهة الشمالية إلى بؤرة استيطانية ترافق النقطة العسكرية والتوسع التدريجي حتى أصبحت خارصينا مستوطنة كبيرة وتواصلت مع كريات أربع من الجهة الجنوبية لخارصينا ووصل توسع خارصينا من الجهة الشمالية مشارف بيت عينون وبلدتي سعير والشيوخ, موضحاً ان كريات أربع وخارصينا بالتوسع الكبير لهما من الجهة الشرقية لمدينة الخليل شكلتا منطقة عازلة واسعة عزلة مدينة الخليل عن بني نعيم شرق محافظة الخليل وعزلة سعير والشيوخ شمال شرق مدينة الخليل وعزلة يطا جنوب شرق مدينة الخليل وكرس كل هذا العزل الشارع الالتفافي رقم60 الموصل بين كريات أربع وخارصينا ومستوطنات شرق يطا والمستوطنات المقامة في المناطق الشرقية للضفة الغربية الفلسطينية.

وكشف الشيوخي النقاب عن ان بناية المواطن فخري غانم المجاورة تماما لمنزل ام عمار جابر من الجهة الغربية لمنزلها والمقابلة تماماً للحاجز العسكري قد استولى عليها جنود الاحتلال مؤخراً بالكامل وحولوها إلى ثكنة عسكرية مما ضاعف الحصار على أسرة ام عمار التي أصبح جميع نوافذها من جميع الجهات مغطاة بالشبك الحديدي لمنع الحجارة والزجاجات الفارغة والحارقة التي يلقيها المستوطنون صوب منزلها باستمرار.

وأوضح الشيوخي ان جفعات هافوت تحتوي على 50 وحدة استيطانية يسكنها حوالي 50 عائلة من المستوطنين المتطرفين وان قيادة الشرطة الإسرائيلية في منطقة الخليل أيضاً موجودة في جفعات هافوت والتي تحتوي أيضاً على سجن للمعتقلين المدنيين وفيها مركز للجيش الإسرائيلي ومركز لما يسمى بحرس الحدود.

وأعرب الشيوخي عن تضامنه وتضامن اللجان الشعبية مع عائلة ام عمار جابر ومع كافة العائلات الصامدة في هذه المنطقة المستهدفة للتهويد والتوسع الاستيطاني, مضيفاً ان هذه العائلات أصبحت تعيش كأنها في عالم آخر معزولة عن باقي أبناء شعبنا نتيجة ان منطقتهم قد حولها الاحتلال إلى ثكنات عسكرية واستيطانية وتدابير أمنيه مفتعلة لإرهاب أهالي القاطنين في المنطقة من زيارة أقاربهم.

وقالت ام عمار جابر لقد أصبح أهلنا لا يستطيعون القدوم إلينا لزيارتنا وأصبحنا منقطعين عن العالم وتحت عذابات اعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين المستمرة وإضافة إلى ان اعتداءاتهم تضاعفت مؤخراً بشكل كبير ووحشي يفوق حد التصور بهدف ترحيلنا.

وقالت أنه في أعقاب اعتداء المستوطنين علينا كل مره يقوم الجيش والشرطة الإسرائيلية باعتقال أبنائي وان الضحية تعاقب والمعتدين يزيدون في عدوانهم.

وأضافت ام عمار جابر انه عندما يعتدي علينا الجيش ويشتمني بالألفاظ القذرة ونقوم بإجابته تأتي الشرطة الإسرائيلية وتعتقلنا ويضغطون علينا بان لا نجاوب الجيش عندما يشتمنى ويعتدي علينا بمعنى يريدوننا ان نكون أذلاء لا نقاوم اعتداءات الجيش ولا نقاوم اعتداءات المستوطنين, موضحةً إن الشرطة الإسرائيلية تكمل الدور مع المستوطنين وجنود الاحتلال بالانحياز إلى المستوطنين والجيش بالضغط عليهم وتحويل حياتهم إلى جحيم.

وقالت ام عمار أنه في نهاية الشهر الماضي بتاريخ 27-7-2011 وفي أعقاب اعتداء الجنود والمستوطنون علينا ونحن في المنزل قامت الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود باعتقال ابني عمار 26سنه وابني محمود 14سنه وأطلق سراحهما بعد أسبوع في 3-8-2011 وفي نفس اليوم وفي الأيام الأولى من رمضان حضر جنود الاحتلال وحرس الحدود والشرطة الإسرائيلية واعتقلوا ابني محمد 16سنه وهولا يزال معتقل, مضيفةً "هذه هي حياتنا اعتداءات علينا وعلى منزلنا وعلى كل من يحضر لزيارتنا".

ومن جهته قال الشيوخي ان عائلة ام عمار جابر أصبحت نموذج للصمود, موضحاً أن عائلة أم عمار أصبح أفرادها معتقلين وأسرى في منزلهم خلف الأبواب ونوافذ المنزل المحكمة الإغلاق وخلف الشبك الحديدي للنوافذ وأيضاً أسرى الحاجز العسكري والإجراءات الأمنية لجيش الاحتلال وحرس حدوده وشرطته الداعمة للمستوطنين المعتدين على أهلنا ومنازلهم وممتلكاتهم في تلك المنطقة.

وأوضحت من جهتها ام عمار جابر ان منزلها قد تم اقتحامه مرات عديدة من المستوطنين وجنود الاحتلال وانه في عام 2005وخلال احد الاقتحامات للمنزل وتعرضها للضرب المبرح هي وأبناءها وكانت حامل وفقدت الجنين الذي كان في بطنها وتم تحطيم كل أثاث المنزل وحتوياته.

وقالت ام عمار على سبيل المثال يأتي كل ليلة بعد منتصف الليل عدد من المستوطنين أسفل منزلها يسكرون ويعربدون ويطلقون أصوات عالية ومزعجه ويرافقهم عدد من الفتيات ويكون معهم كلب أيضاً ويقومون بأعمال لا أخلاقية على مرئي ومسمع جنود الاحتلال والشرطة وحرس الحدود وهذه الأفعال حتى الحيوانات تستحي ان تقوم بها وقالت ام عمار نحن نعرف ان الهدف من هذه الأفعال والاعتداءات هو ترحيلنا.

وقالت الليلة الماضية هاجم المستوطنون منزلي ومنزل جيراننا عائلة المواطن محمد سالم جويلس بحجة ان إضاءة هلالات شهر رمضان على منازلنا مزعجه لهم وأرادوا ان يزيلوها, هذه الهلالات التي يضيئها أولادنا على نوافذنا ومنازلنا يفرحون بها ويبتهجون في رمضان ولكن المستوطنون والمحتلون لا يريدون لنا أي فرح أو بهجة تدخل إلينا.

وأوضحت ام عمار ان المستوطنين ضمن اعتداءاتهم احرقوا سيارة المواطن محمد جويلس قبل شهرين تقريباً.

وقالت تم الاعتداء قبل عدة شهور على منزل جيراننا عائلة عماد حافظ الرجبي وأولاده وتم اعتقالهم وأطلق سراحهم بكفالة, لافتةً إلى أن المستوطنون هاجموا منزل المواطن فرحات برقان القريب من منزلها وحطموا زجاج المنزل, وأنهم قاموا مؤخرا بإطلاق كلب باتجاه فتاتين من عائلة الجعبري ملحقا أضرار جسدية ونفسية بهما.

وأكدت ام عمار جابر ان عائلتها وجميع العائلات القاطنة في تلك المنطقة أصبحت تعاني معاناةً نفسيةً وحياتهم في جحيم لا يطاق ولا يتحمله بشر.

وفي نهاية الزيارة التضامنية طالب الشيوخي كافة الجهات الرسمية والوطنية والحقوقية المحلية والدولية بالعمل على لجم اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال, قائلاً "بأن شعبنا قد قرر ان يستمر في البقاء والصمود متسلح بإرادة صلبة وتصميم على الحقوق وقال نمتلك سلاح الحق والحقيقة ونمتلك الإرادة ودمنا ولحمنا اقوي من دباباتهم وقوتهم مهما بلغت وأننا نحن الشعب الفلسطيني الحقيقة وأصحاب الحق والاحتلال إلى زوال بكافة أشكاله وان شعبنا شعب الإبداعات والتناوب في حمل الراية لن يعدم وسيلة للصمود والحفاظ على الحقوق والوطن والقضية والهوية, هويتنا وتاريخنا وتراثنا بأعماق ارض فلسطين وسمائها وهوائها وفوقها وتحتها ومحيطها ولن تلغي وجودنا وحقوقنا أي قوة".

التعليقات