سوريو النمسا يواصلون الاحتجاج وظهور الراوي يثير فرحة الأنصار
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك
منذ اندلاع الثورات العربية الكبرى كما تسميها العديد من القنوات الإخبارية ، أصبحت الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات السلمية عرفا وتقليدا سائدا في النمسا، يحرص على إتباعه وممارسته كل من أختار التضامن مع الثائرين ومؤازرتهم. لذا قرر المئات في الآونة الأخيرة وغالبيتهم العظمى من السوريين ، قرروا التجمهر مساء كل يوم أحد بالقرب من "كاتدرائية شتيفانز دوم" الشهيرة بالعاصمة النمساوية-فيينا ، للمطالبة بالتغيير والتحرر وتلبية مطالب الشعب المنتفض.نظموا أنفسهم فأضحوا أكثر فاعلية وتأثيرا ، خاطبوا الرأي العام فوجدوا من يصغى إليهم ويتعاطف معهم.تحدثوا باللغة بالعربية وهتفوا بالألمانية ، وتغنوا بالقصائد الحماسية ، تارة بالعامية وتارة بالفصحى ، خطوا ورسموا أسم سوريا الحضارات بالشموع المضيئة .وقفوا دقيقة صمت وحداد ، ترحموا على أرواح الشهداء الأبرار ، وخصوا بالذكر الشهيد إبراهيم قاشوش ، هذا الشاب السوري المقدام الذي اشتهر بأنه شاعر الثورة السورية ، فدفع حياته ثمنا لذلك بعد أن جزوا حنجرته واقتلعوها.الدكتور فريد حنا ، الصحفية نادية عيلبونى ، المهندس أيمن مراد وشقيقه جمال ، المهندس هشام البابا وعائلاتهم ، السيد حاتم الزعبى ، المهندس أحمد عامر ، الطبيب علاء الحلاق ،و نساء وفتيات وشباب أعدادهم ليست قليلة ، تظاهروا حتى أدمن الجميع على رؤيتهم وهم يشاركون في جميع الفعاليات الداعمة للثورات المتقدة. أما ما يثير الاستغراب وربما الاستهجان في آن واحد هو أنه بالكاد تمكنا من سماع لهجات وأصوات أقدام "الدبيكة" ، التي اعتدنا على سماعها في مناسبات لا تعد ولا تحصى ، لهجات فلسطينية ، ومصرية وتونسية تلاشت وتبخرت وسط الهتافات السورية المنادية بالإنعتاق ، وكأن الدماء التي تعبد طريق الخلاص من ألغام الأنظمة لاتهم ولا تخص هؤلاء العرب البتة!!! أو أن المصير ليس هو نفسه المصير .وأثناء الاعتصام ظهر فجأة النائب المسلم في برلمان فيينا المهندس عمر الراوي وقد التحم بالمحتشدين ، وسرعان ما أحاط به نفر ممن يبدو أنهم من المعجبين به أو من أنصاره ، حيث باشروا بمصافحته بحرارة والفرحة لا تكاد تسعهم ، ومن ثم ألقى الراوي كلمة مقتضبة مؤيدة للثورات، ومضى في طريقه دون صخب. .

التعليقات