الإقبال الكثيف في قطاع غزة على البحر يدفع نحو إقامة مسابح خاصة
غزة - دنيا الوطن
أخذت سيارة أحمد طريقها عبر الطرق الترابية الزراعية متجهة نحو الغرب، حيث الشاطئ، فلم يكن من الممكن لأحمد وأفراد عائلته الستة الذين يرافقونه أن يصلوا إلى الشاطئ الذي لا يفصل بينه وبين منزل العائلة في مخيم «البريج» وسط القطاع، سوى 3 كيلومترات، حيث إن إقبال الغزيين الكثيف على البحر في هذا الصيف القائظ أدى إلى اختناقات مرورية غير مسبوقة على الشارع الساحلي.
أخذت سيارة أحمد طريقها عبر الطرق الترابية الزراعية متجهة نحو الغرب، حيث الشاطئ، فلم يكن من الممكن لأحمد وأفراد عائلته الستة الذين يرافقونه أن يصلوا إلى الشاطئ الذي لا يفصل بينه وبين منزل العائلة في مخيم «البريج» وسط القطاع، سوى 3 كيلومترات، حيث إن إقبال الغزيين الكثيف على البحر في هذا الصيف القائظ أدى إلى اختناقات مرورية غير مسبوقة على الشارع الساحلي.
الذي يتمكن من التحرك على الطريق الساحلي فإنه لا بد أن يلحظ أن شواطئ قطاع غزة التي لا يزيد طولها على 40 كلم قد تحولت إلى بساط يفترشه عشرات الآلاف من البشر، الذين يفرون من المنازل التي تضيق بساكنيها في مخيمات اللاجئين، إلى سعة البحر. فمن «السودانية» في أقصى الشمال، وحتى رفح في أقصى الجنوب، قد تحول الشاطئ إلى شريط متصل من الاستراحات التي أقيمت بشكل خاص لاستقبال أكبر عدد من المستجمين.
لا تقدم الاستراحات المنتشرة بشكل كثيف خدمات ذات شأن للمستجمين، فهي تعرض على العائلات الإقامة لعدة ساعات في خيام، وليس أكثر. تتضمن كل استراحة مقصفا لبيع الأطعمة والمشروبات الغازية والمرطبات، لكن معظم العائلات تحرص على إحضار الطعام معها من البيت لتقليص حجم تكاليف الرحلة، حيث إن الأسعار في هذه المقاصف تكون عادة مرتفعة مقارنة مع الأسعار في البقالات العادية. يبلغ متوسط استئجار الخيمة 30 شيقل (9 دولارات). وفي بعض الأحيان تقوم أكثر من عائلة باستئجار خيمة واحدة لتقليص التكاليف. وعلى الرغم من أن كلفة استئجار الخيام متواضعة نسبيا، فإن الكثير من العائلات لا تتمكن من التمتع بخدمات الاستراحات، فتلجأ هذه العائلات إلى العسكرة بين الاستراحات، حيث تحضر كل عائلة بساطا يجلس عليه أفراد العائلة وينطلقون منه للسباحة في البحر ثم يعودون إلى الجلوس عليه. بعض العائلات «الموسرة» التي تقصد الاستراحات، تلجأ إلى استئجار قوارب سياحية، حيث يجلس أفراد العائلة في القارب الذي يتجه بهم إلى عرض البحر، حيث تكلف رحلة لمدة ربع ساعة 20 شيقل (نحو 6 دولارات).
يبدي مروان، صاحب أحد القوارب السياحية التي تتحرك على شواطئ المنطقة الوسطى من القطاع، مرونة في محاولاته لإقناع العائلات بالاستعانة بخدماته. وقال مروان لـ«الشرق الأوسط» إنه عندما يكون هناك إقبال كثيف على البحر، فإن كلفة استئجار القارب لمدة ربع ساعة قد تصل إلى 35 شيقل (11 دولارا)، وعندما يكون الإقبال قليلا، فإنه يكتفى بـ10 شواقل فقط من كل عائلة. لكن الازدحام الكثيف على البحر، دفع بعض أصحاب رؤوس الأموال إلى إقامة مشاريع سياحية متواضعة وبسيطة تتمثل في إقامة برك خاصة للسباحة تتفاوت من حيث المساحة والخدمات. جميع المسابح الخاصة تسمح فقط للرجال بالسباحة، لكن بعض المسابح الصغيرة تتيح للعائلات فرصة استئجار هذه البرك، بحيث تتمكن عائلة ما من استئجار البركة لعدة ساعات بمفردها. وحتى في المسابح الخاصة، فإن النسوة يحافظن على ارتداء الجلباب وغطاء الرأس أثناء السباحة. أهم المرافق السياحية التي يقصدها الغزيون، هي «القرية المائية» التي تقع في مدينة «أصداء» التي أقيمت على أنقاض مستوطنة «نافيه ديكاليم»، أكبر المستوطنات اليهودية التي كانت مقاومة للغرب من مدينة خان يونس، جنوب القطاع. يسمح القائمون على هذه «القرية» للرجال والصبية بالسباحة فيها، حيث يدفع كل شخص بالغ مبلغ 15 شيقل، بينما يدفع الصبية والأطفال مبلغ 10 شواقل.
يبدي مروان، صاحب أحد القوارب السياحية التي تتحرك على شواطئ المنطقة الوسطى من القطاع، مرونة في محاولاته لإقناع العائلات بالاستعانة بخدماته. وقال مروان لـ«الشرق الأوسط» إنه عندما يكون هناك إقبال كثيف على البحر، فإن كلفة استئجار القارب لمدة ربع ساعة قد تصل إلى 35 شيقل (11 دولارا)، وعندما يكون الإقبال قليلا، فإنه يكتفى بـ10 شواقل فقط من كل عائلة. لكن الازدحام الكثيف على البحر، دفع بعض أصحاب رؤوس الأموال إلى إقامة مشاريع سياحية متواضعة وبسيطة تتمثل في إقامة برك خاصة للسباحة تتفاوت من حيث المساحة والخدمات. جميع المسابح الخاصة تسمح فقط للرجال بالسباحة، لكن بعض المسابح الصغيرة تتيح للعائلات فرصة استئجار هذه البرك، بحيث تتمكن عائلة ما من استئجار البركة لعدة ساعات بمفردها. وحتى في المسابح الخاصة، فإن النسوة يحافظن على ارتداء الجلباب وغطاء الرأس أثناء السباحة. أهم المرافق السياحية التي يقصدها الغزيون، هي «القرية المائية» التي تقع في مدينة «أصداء» التي أقيمت على أنقاض مستوطنة «نافيه ديكاليم»، أكبر المستوطنات اليهودية التي كانت مقاومة للغرب من مدينة خان يونس، جنوب القطاع. يسمح القائمون على هذه «القرية» للرجال والصبية بالسباحة فيها، حيث يدفع كل شخص بالغ مبلغ 15 شيقل، بينما يدفع الصبية والأطفال مبلغ 10 شواقل.

التعليقات